12:56 PM |
Author: Al-Firjany
النادي الأهلي يستمر بنجاح في جذب لاعبي الاسماعيلي .. ولكن من خارجه
ثاني لاعب هذا الموسم ينجح الأهلي في اقتناصه من نادي أوروبي .. ولاعب من طراز مميز
(لو سلمنا بنجاح الأهلي في جذب حسني)
النادي الأهلي تعامل باحترافية عالية جدا مع نادي انجليزي ومن قبله مع نادي فرنسي
فيما لم يستطع نادٍ آخر التعامل بنفس الكفاءة مع نفس الناديين !!
طبعا الكلام المكرر الاكلاشيه سيعاد للمرة الألف .. فالهواة لا يجيدون إلا نفس الكلام
والأكلاشيهات محفوظة والجمل المكررة .. تعاد
والغريب إن مرددي الكلام "اسماعيلي ب" .. "تدمير الكرة" "هتعملوا بيه إيه؟".. لم يملوا من نفس الكلام
بعد ما مل منهم الزمن .. وممكن نعتبرهم خارج إطار الزمن!
حالة أحمد بالذات فريدة جدا في تعاملها مع الفرسان الثلاثة، زي ما كانت حالة حسني. عرض أولي ومبكر (جدا) من نادي الزمالك ورفض قاطع من اللاعب (تماما كما سبق الزمالك غريمه (الأهلي) في تقديم العرض لشراء عبد ربه). ولكن على ما يبدو إن الأسبقية مش كل حاجة في فن المفاوضات، (ومش معنى إنك تاخد التفاوض بنظام "اللي يلحق" إنك تفوز بالصفقة وتضم اللاعب).
الغريب في حالات أحمد فتحي وحسني عبد ربه هو رغبتهم المخالفة لرغبة الجماهير. في أيام أزمة حسني، مثل الأزمات السابقة، نلاحظ غياب حالات الغضب والتشنج في انتقالات اللاعب إلى الزمالك، ووجودها عند ربط كلمة الأهلي بانتقال لاعب من الاسماعيلي (أو من خارجه). جمهور الاسماعيلي عنده استعداد للتفريط في اللاعب للخارج، ولكن هذا الخارج لا يكون "الأهلي". ولكن حسني وفتحي اختاروا الأهلي (!!). ليه ما اختاروش الزمالك وهم أبناء الاسماعيلية؟ فتحي رأى وتابع النعوش والبكاء والاغماءات وضرب النار في مشهد انتقال زميله في الفريق. وسمع، زي ما سمعنا، عن ارتياح لانتقال حسني للزمالك، "لكن حسه عينه يقرب من الأهلي". بس فتحي قرب ودخل الأهلي فعلا! بعيداً عن الكلام الساذج بخيانة اللاعب للجمهور أو غيره، نلاقي انضمام لاعب إلى نادي معين لا تحكمه بالضرورة نفس عاطفة الجمهور. ميل اللاعب إلى الانضمام إلى نادي بعينه والراحة النفسية في نفس النادي معيار مهم لدى اللاعبين. حسني قال إنه جرب ياخد أموال الدنيا في ستراسبورج ولكنه لم يكن سعيدا ولم يشعر بألفة في النادي، بالتالي أحب اللعب في النادي الأهلي لأنه سيشعر فيه بالراحة (بغض النظر عن تصريحاته فيما بعد). على الجانب الآخر فتحي على ما يبدو لم يشعر بالتآلف وفضل الانتقال إلى الأهلي، حتى مع عرض خيالي من نادي الزمالك. في الحالتين اللاعبين لا يبحثون عن العرض المادي الأعلى، وأحسب إن الراحة النفسية معيار أساسي. فيه لاعبين من النوعية دي: لا تقدر المال جدا، ولكن معيارها الأساسي الراحة النفسية والقدرة على اللعب في جو جيد. (على الجانب الآخر أحمد حسن قال إنه سيلعب في مصر للنادي صاحب السعر الأعلى، وهو ما يجعله أقرب للزمالك عن الأهلي). أغلب ظني إن فتحي فضل الانتقال إلى الأهلي لأنه محطة محلية أفضل من غيره للاحتراف الخارجي على نادي أعلى من شيفيلد .. أو جايز لشعوره إنه لم يمهد جيدا للاحتراف من خلال النادي السابق. (فتح الله في تصريح من حوالي سنة قال إنه يفضل الاحتراف في النادي الأهلي عن الاحتراف في المحلة، لأنه الاحتراف عن طريق "الأول" سيكون بمقابل مادي أعلى وفي فريق مستوى متقدم، عنه لو احترف عن طريق المحلة).
النقطة الثانية هنا هي قدرة الأهلي على التفاوض، بعد تشكيك البعض فيها، والأكثر منها بالنسبة لي هي قدرة الأهلي على الاعتراف بالخطأ واتخاذ اجراءات تعيده إلى القضبان. النهاردة كان فيه خبر استقالة ضياء السيد، بعد تولي فتحي مبروك مكانه، ثم التعاقد مع أحمد فتحي. يبدو إن الأهلي شعر ببعض الحرج فيما يخص التعاقدات مع اللاعبين، وشعوره زاد مع بعض الترنح في مستوى فريق الكرة، فكانت النتيجة هي التعاقد مع اللاعبين. إدارة الأهلي اعتقدت أن الفريق "ماشي كويس" وليس بحاجة إلى لاعبين جدد، ولكن اتضح من بعض المباريات خطأ التوجه، فكان التعاقد مع لاعبين آخرين، والبداية كانت بأحمد فتحي (ولاحظ عدم الانتظار إلى يناير). الجانب الثاني الناجح جدا يتمثل في جذب فتحي بعد محاولات مضنية من نادي الزمالك واستنفار لكل الجهود (رئيس النادي والاعضاء وسفرهم، واتصالات من لاعبي الفريق) ولكن لم تكلل بالنجاح. نجاح الزيارة السرية للقيعي، تثبت قدرته التفاوضية الجيدة، حتى مع الأندية الأجنبية، وده في حد ذاته أمر جيد جدا.
أما من حيث جدوى اللاعب الفنية والحديث الساذج عن وجود لاعبين في نفس مركز أحمد فتحي في الأهلي، فالرد بمنتهى البساطة يكون بالنفي، وهأقول ليه. الأهلي طوال مسيرة جوزيه يحاول جدياً بناء جبهة يمنى قوية، من ضمن الفريق القوي. تكتيك جوزيه يعتمد على تقوية تلك الجبهة جدا، مع وجود جلبرتو في اليسار وحيدا (ولم تلق تلك الجبهة الدعم الموازي). ومع وجود خط وسط قوي، كان التركيز عليها جيد. بالتالي كان الدعم في هذا المكان خصوصا بعد احتراف شوقي إلى انجلترا. أحمد فتحي لاعب جيد جدا يعطي ثقل للجبهة اليمنى ووسط الملعب ويؤمن الدفاع بشكل جيد. لاعب جوكر ونوعية مطلوبة جدا ويشتهيها الأهلي. بالتالي فهو يخدم عدة خطوط مجتمعة وليس مركز الباك اليمين فقط. النقطة الثانية الفنية تتلخص في كثرة البطولات هذا الموسم (محلية وقارية بالنسبة للنادي الأهلي، وتصفيات بالنسبة لمنتخب مصر). بالتالي هناك حاجة إلى كثرة في المركز وفي اللاعبين، من أجل موسم طويل مرهق. النقطة الأخيرة وهي أن أحمد فتحي رحب بالانضمام إلى ناد خليجي، وطالما رغبة الانتقال موجودة، الأهلي شاف إنه "الجار أولى بالشفعة"!
((فيه نقطة تغفل عن كثيرين وتتلخص في محمد عبد الله. عبد الله لما دخل الأهلي، واستمر فترة على دكة الاحتياط، أجرى معاه موقع "في الجول" حوارا، قال فيه جملة عابرة لم يتوقف عندها كثير منا. قال إنه حين وصل النادي واتمرن، فوجيء بمعاملة جافة وغريبة من اسلام الشاطر!! هو استغرب تلك المعاملة، ولكن لم يعلق عليها أكثر. تعاملات اللاعبين فيما بينهم عنصر مؤثر على تألقهم في الملعب، وفتحي يلعب في نفس مركز الشاطر، ولو أضفنا انخفاض مستوى الشاطر الحالي، وأداء فتحي الهجومي، ممكن نستشرف طبيعة العلاقة بين الثنائي. رحيل محمد عبد الله نفسه ليس مهما بالنسبة لي، لأنه لاعب غير منضبط تكتيكيا في الملعب، عكس فتحي، كما أنه كثير المراوغة. والاحتفاظ بالكرة على ما يبدو عدو جوزيه الأول)).
أحمد فتحي لاعب آخر يأتي للأهلي لزيادة قوة الناحية اليمنى، مع إضافة قوية إلى خطوط الأهلي الخلفية. وبالنسبة لتصريح والده كونه أهلاوي أو وجوده السابق في ناشئي الأهلي فدي قصة تانية. ولكن لاعبي اليمين الموجودين بالفعل جيدين جدا، وهنا ممكن نستشرف مشكلة أخرى عانى منها الأهلي في السابق بوجود أكثر من لاعب "نجم" في مركزه.
ملحوظة غريبة جدا
بعد الهزيمة الثلاثية في استاد القاهرة الموسم الماضي، ازداد الغضب على لاعبي الاسماعيلي، ومنهم أحمد فتحي، من جانب جمهور الأهلي. وكان فيه سبب مباشر لحالة الغضب من كرة مشتركة مع أحمد السيد في منطقة الجزاء، أرقدت الأخير شهرا كاملا بكسر في عظمة أسفل العين (على ما أذكر). حتى أنا فاكر تعليق أهلاوي على احتراف فتحي إلى شيفيلد في منتصف الموسم لما قال: "نتمنى التوفيق لفتحي في شيفيلد، ويعلمهم فنون الكرة في انجلترا، وليس فنون التايكوندو". ولكن جمهور الأهلي حاليا وبعد سنة تقريبا فرحان جدا ومسرور بانتقال فتحي (أو بعضه على الأقل، لأنه صعب الحكم باجماع حب جمهور الأهلي على لاعب معين). النادي الأهلي يشتري لاعبين مروا بطريق الاسماعيلية، مع وجود حالة الغضب الشديد من جمهور النادي للنادي الاسماعيلي، ولكن الغضب يتحول إلى حب للاعب بمجرد مجيئه. بصراحة شعور غريب. تكره لاعب في فريق معين، ولما ييجي فريقك، تحبه. (مثال: كره لتييري هنري من بعض مشجعي المانشستر في مصر، ولكنهم أحبوه، لأنهم يشجعون برشلونة).
هي الدنيا كدة: ء
اللي تكرهه النهاردة ... ممكن جدا تحبه بكرة
فنصيحة أخوية .. خللي عواطفك نسبية
Category:
|
11:56 AM |
Author: Al-Firjany
حالات الاستعانة بالفيفا لحل قضايا داخلية تفكرني بوجود اللجان الاجنبية لتنظيم شؤون الانتخابات في البلاد النامية. واحد من "بلاد برة" بكلمة واحدة يهد كل اللي انت عامله، وبتعمله، أو بتخطط تعمله. بورقة فاكس واحدة يتكشف سوء تعامل ومعاملة من اتحاد كروي محلي مع قضية انتقال لاعب، ويبين إن الواسطة والكوسة يجوز تنفع داخلياً، ولكن ريحتها لو تجاوزت الحدود، ممكن تطير فيها رقاب. وكأن حالات الفشل الإداري والجهل بالقوانين وقواعد إدارة اللعبة لابد تظهر حتى من خلال "تدخلات خارجية" لتكشف عن واقع مؤلم وتظهر إلى أي مدى يصل الجهل الإداري، بنقل لاعب من نادي محلي إلى أوروبي ثم إلى محلي مرة أخرى، مع قتل مسابقة محلية في الصميم!! الاستعانة بالاتحاد الدولي من أجل حل مشكلات رياضية أمر معتاد، ولكن غير المعتاد هو حالة الجهل الموجودة في تطبيق أو حتى التعامل مع قراراته
حالات الهلع التي تنتاب الاتحاد المصري مع كل فاكس يأتي من الاتحاد الدولي تبين رجال لا نعلم سبب وجودهم في مواقعهم .. أو مستوى تعليمهم الرياضي (أو تعليمهم بصفة عامة) أخباره إيه؟ اتحاد الكرة لا يوجد به فرد يجيد قراءة فاكس بالانجليزية، وحتى بعد الترجمة إلى العربية، لا تجد كلام صادر عن عقليات واعية أو تظهر فهمها بالضبط لمحتوى الخطاب. تشعر بالأيدي المرتعشة تلتقط الورقة، وكل فرد فيها يحرك القرار، ويتحرك داخل الاتحاد، تبعا لولائه خارج الاتحاد أو تبعا لانتماءه بصفة عامة. وجود بعض الأفراد داخل الاتحاد وولائهم موجه للنادي الاسماعيلي، غيّر اتجاه فاكس عائم من الفيفا إلى قرار فوري لصالح الاسماعيلي (الفاكس الأول). وبعد فترة يأتي الفاكس الثاني ليكشف عن "أزمة فهم" من الاتحاد المصري وتطبيق أعرج وتحويل وجهة حسني من الاسماعيلي إلى ستراسبورج. كل هذه علامات عن فشل إداري فظيع واتحاد يتوجه كعرائس المريونيت تحركه خيوط الانتماء لأندية معينة والمصالح مع أندية أخرى، حتى ولو كانت القرارات المتخذة ضد قرارات الفيفا بذات نفسه!!ء
على أي أساس أصدر الاتحاد المصري قراره بأحقية الاسماعيلي في اللاعب حسني؟ وكيف يكون قرار الاتحاد صحيحاً في حين الفاكس الثاني يناقض الأول (بفرض حدوث التناقض)؟ على أي أساس تصدر قرارا، والفاكس نفسه انت حكمت عليه "بالابهام"؟ فاكس غير واضح المعالم التحرك الطبيعي يكون إما طلب ايضاحات أو انتظار قرار حاسم. مش فاهم؛ قول مش فاهم؛ مش تعك الدنيا. الفيفا في سابق القرارات في نزاعات الأندية المصرية يصدر قرار بلا أي لبس، وبدون أي إبهام، بالتالي كان مضمون الفاكس التوضيحي الأول عبارة عن إخطار معين انتظارا للقرار النهائي
الاتحاد المصري في بدايات الأزمة طلب من الاسماعيلي "بشكل ودي" عدم اشراك حسني، منعاً للمشاكل. التحرك كان سليم لحين صدور قرار رسمي بمصير اللاعب. ولكن المفاجأة بعد وصول الفاكس الأول المبهم، أصدر الاتحاد المصري القرار وكأن القضية تم حسمها بأحقية الاسماعيلي -وكل عام وانتم بخير . يعني وجود بيزنس ومصالح بين الاتحاد وبعض الأندية ونعديها، لكن في قرار متعلق بالاتحاد الدولي، الأحسن نداريه ونلم الليلة، لأنه المتواتر في مصر عن بتوع برة: "مفيش كوسة عندهم". طالما القرار مرتبط بلاعب في نادي أجنبي (يسانده اتحاد دولته (فرنسي))، مع اتحاد دولي، وهناك أطراف متشابكة ومنتظرة للقرار، يبقى لا داعي أمشي الأمور بالكوسة والواسطة والتربيط، وأحاول ألتزم بالقوانين واللوائح. إن لم يكن بسبب الالتزام الأخلاقي أو حتى الالتزام الأدبي، يكون بسبب المحافظة على الكرسي! ء
كنت اتكلمت في مقال سابق (عمرو زكي وحين تتشابك المباديء مع المصالح) عن طبيعة علاقة الاتحاد المصري بالأندية، وكيف أن وجود المصالح أو غيابها يحدد تطبيق أو غياب تطبيق أحد القرارات. مشكلة حسني عبد ربه – بأطرافها وتعقيداتها – تعتبر نسخة بالكربون من مشكلة وسام العابدي لاعب الزمالك. أسباب الأزمة وتطوراتها تتشابه جدا مع أزمة حسني عبد ربه. والاتحاد واقف مساند الاسماعيلي جدا، في حين الزمالك يشكو من قلة المساندة له، بل ويشنع على أعضاء الاتحاد - ومنهم أحد أبناءه – في غياب الدعم المناسب، مثل حالة الاسماعيلي. بل وصل الأمر بإن الزمالك كان يعيب في عضو الاتحاد "أيمن يونس" - وبصريح العبارة - بسبب الموقف من أزمة اللاعب. النظام المصري الأصيل "اشمعنى" يظهر حتى في تعاملات ثلاث مجالس إدارات مع بعض، ليكشف عن واقع إداري ضحل، ومستنقع إداري قد نخرج منه، ولكن بفضيحة. ومع التأثير المتوقع لقرار الفيفا المحتمل بأحقية ستراسبورج في اللاعب، يبقى مصير الدوري أو على الاقل نتائج الاسماعيلي محل جدل وأخذ ورد
------
في إحدى الروائع الروسية التي كتبها نيكولاي جوجول "مفتش الحكومة"، رسم لوحة عن أوجه الفساد في إحدى المدن الروسية. كاد الفساد أن يتكشف بمجرد وصول أحد الموظفين الحكوميين من بيترسبرج، وظن الجميع أنه قادم للتفتيش عليهم والكشف عن ألاعيبهم وفسادهم. ورسم جوجول حالة الهلع على نفوس العمدة وأعوانه بمجرد علمهم بنبأ وصول الموظف الذي ظنوه كبيراً، إلا أن الأمور مرت "بسلام" بمجرد أن اكتشفوا حقيقة الموظف البسيط. وفي نهاية المسرحية رحل عن المدينة غير مأسوف عليه، ولكن بعد أن أظهر جوجول مناحي شتى من الفساد داخل المدينة الروسية البسيطة، ليرمز إلى الفساد الرامح في شتى جنبات البلاد. بالطبع لم يأت تفتيش على الاتحاد المصري لكرة القدم، ولكن مجرد مخاطبات وكلمات من الاتحاد الدولي بشأن قضية (طلبنا رأيه فيها) كفيلة جدا بإلقاء الرعب في القلوب، وعقد الاجتماعات واللقاءات لفهم كلمات وفهم فاكسات وبرقيات، وكأن الموضوع يتعلق بالقنبلة النووية الايرانية. أيا كانت وجهة حسني عبد ربه وحديثه الذي أصبح مملاً، فمتابعة المسرحية والممثلون وتحركاتهم على الخشبة أمر ممتع، على أن الكوميديا المعروضة حاليا تنتمي إلى الكوميديا السوداء
Category:
|
10:47 AM |
Author: Al-Firjany
ارتباط جمهور بلاعب كرة، وكثرة الأضواء حوله، وتحول الضوء إلى الحديث والهمس على اللاعب تهييء الظروف لظهور جنون العظمة وشعور قوي بالذات لدى اللاعب (صغير السن/قليل الخبرة). ومع وجود مظاهرات الحب للاعب وتسليط الضوء أكثر عليه يتحول اللاعب إلى نجم، والدفاع عنه يصبح من المقدسات، ويهدر دم من يحاول الاقتراب، تماما كما يحترق كل من يحاول الاقتراب من النجم في السماء. ولوجود الكثير من الأفكار المشوهة لدى الجمهور ولدى اللاعبين بشكل عام، يخطيء الجمهور في التعامل مع النجم بما يليق به، ومع صغر سن اللاعب - النجم، لا يجيد اللاعب تقدير ذاته أو معرفة حجمه الطبيعي. ولو أضفنا كل هذا إلى غياب آلية صناعة النجوم في مصر ووجود إعلام لا يعرف كيف يتعامل مع لاعبي الكرة من أساسه، يصبح وضع "نجم الكرة" حرجاً للغاية، ويصبح الوقوع في الخطأ محتمل جدا في كل مباراة .
في الملاعب المصرية، توجد أطياف كثيرة للاعبين وأنواع أكثر لنجوم الكرة. ومن ضمن الأنواع النوع الانفعالي كثير الأخطاء، وأحيانا غزير الانتاج. نوع مهارياً جيد جداً بل وممتاز، ولكنه بيضيع نفسه بسرعة الانفعال. تجربتي مع لاعبي النادي الأهلي وتحليلي ليهم يعطي نتيجة مفادها أن اللاعب الانفعالي لا يقوى على الاستمرار في فرق كبرى، ومصيره بيقع في شر أعماله. ولكن قبل الوقوع فهو اللاعب النجم وهو دوماً يجد المدافعين. ولأن الأخلاق مفهومها مشوه في مصر، ولأن تطبيقها نفسه بقى مسخ من غير ملامح، تتوه الحقيقة بين المهاجمين والمدافعين. فاللاعب (النجم) بطل وموهوب وصغير السن، ومؤثر، وفي نفس الوقت هو قليل الأدب وما عندوش أخلاق ولابد يندبح. باختصار كل التناقضات موجودة
الحكاية اتكررت مع كذا لاعب ... (ومرشحة للتكرار، طالما ظلت الأخلاق في الانحدار). من التوأم حسن وتسليم الراية ‘إلى ابراهيم سعيد، مع ظهورها بعض الشيء في مسيرة سمير كمونة، ثم عمرو زكي. كلهم لاعبين جيدين جدا مهارياً، عليهم الأضواء مبهرة، وحضور جماهيري قوي، إضافة إلى تركيز إعلامي عالي. ويجوز إن وجود كل العوامل تلك مجتمعة، مع نفسية غير سوية للاعب، يصبح معها الخروج عن القاعدة أمر متوقع ومحتمل، ولكنه صادم للجمهور
جمهور الأهلي جرب الوقوف بجوار ابراهيم وحسام في أزماتهم الأخلاقية مع المنتخب أو مع الفريق الأول (مثال أزمة مباراة المغرب وصباع ابراهيم باشا)، وجرب الوقوف بجوار أخوه في مشاكله مع الأهلي (تجديد وخلافه). ولكن اللاعب صدّر صدمة قوية بالذهاب إلى الغريم التقليدي. نفس الجمهور جرب الوقوف بجوار ابراهيم سعيد بعد مشكلة الهروب إلى بلجيكا، وجرب الوقوف بجوار ابراهيم في مشكلته ضد تسوبيل (وهو المسؤول عن تصعيده)، ثم رد ابراهيم على الجمهور باستمرار المشاكل وكبر حجمها - وحجمه - بمرور الوقت إلى أن انتهت حياته من الأهلي بمشكلة مع الراحل ثابت البطل- رحمه الله. سمير كمونة مشاكله مع الأهلي إطارها محدود نسبياً، ولكن الجمهور الأهلاوي وقف بجوار اللاعب بشدة بعد العودة المحطمة من ألمانيا (أول ماتش لعبه كمونة ومع أول لمسة الجمهور الأهلاوي صفق كنوع من التشجيع، لدرجة إن حمادة إمام المذيع علق على الواقعة وقال الجمهور المصري واعي جدا!)، ولكن كمونة رد الجميل في نفس الموسم بحركة إصبع أخرجته من الملاعب المصرية سنة كاملة، مع استمرار مشاكله التي بدأت على الدكة في ألمانيا. أخيرا عمرو زكي بمشكلته مع أمين الشرطة ومشكلته الحالية مع اتحاد الكرة (أو مشكلة ناديه) ووقوف الجمهور بجواره في الأزمتين (وإن تخلى الجمهور عنه في مشكلته مع شيكابالا، لأن نجومية الثاني أعلى من نجومية الأول). المشكلة مع شيكابالا تحديداً تعتبر مهمة جدا كمؤشر على علاقة الجمهور باللاعب – النجم .. أي نجم. (الغريب في حالات كل لاعب من المذكورين هو التشابه إلى حد التطابق في ميزة واحدة (أو ربما عيب واحد) من حيث المرور بالقارة الأوروبية .. وانتهاء المطاف به إلى مصر). فيه حالات أخرى، ولكن وجودها في أندية أقاليم جعلها متوارية عن الأعين
أعين الإعلام وأعين الجماهير. [أمثلة إبراهيم المصري، وأحمد عيد عبد الملك، وسيد معوض.]ء
آلية صناعة النجم صعب وجودها في مصر، والأصعب إني أطالب بتطبيقها. ولكن حتى التعامل الحاصل مع النجوم مشوه وينتج عنه تصرفات نندم عليها. جمهور الأهلي تعامل بشكل خاطيء مع حالتي التوأم وحالة ابراهيم سعيد، وفي النهاية انتهوا إلى خارج النادي بمآسي. كتير تغدق في حنيتك وعطفك على لاعب معين (مع حبة تدليل)، وتفاجأ باللاعب يستغلها استغلال سيء، ومع ذلك لا تتعلم. وتستمر الأخطاء والخطايا
حين عاد عمرو زكي من روسيا وانتقل إلى الزمالك، ومع غزارة أهدافه وكثرتها، وفي فريق يبحث عن نجم، بعد أن شاخ نجمه، كانت الظروف مهيأة ليصبح عمرو النجم الأوحد. وبداية الأضواء كانت بالذهاب إلى الاستاد والترويج بقرب الاعلان عن الصفقة، مرورا بالتفوق في التهديف داخل الملعب. عمرو لما حس بقيمته داخل الفريق، بدأت بعض ملامح العصيان تظهر بدءا بمشاكل الاحتراف ووصول بعض العروض الانجليزية، ثم التخلف عن رحلات السفر في بطولات مختلفة مع فريقه. ولكن كل هذه كانت مشاكل عارضة وصغيرة مقارنة بمشكلته في الملعب مع شيكابالا. عمرو بقي النجم الأوحد إلى أن جاء شيكابالا. وعلى ما يبدو إن نجومية الأخير فاقت الأول، ويجوز مشكلة الملعب دليل على حالة احتقان النجومية بين الثنائي (نجم دخل مدار نجم آخر فأدى إلى بعض التشويش). هنا سمعت كلام من مشجعي الزمالك بإنهم السبب في تلك المشكلة بتدليلهم الزائد لعمرو وإنهم أوصلوه إلى النجومية. بوصلة التوجيه انحرفت عند عمرو بشعوره بالخطر من شيكابالا وأحس الجمهور إنه صدر له شعور ما بوضعه المتعاظم داخل الفريق بشكل أكثر مما ينبغي. يمكن المشكلة انتهت فعلياً ولا أود الحديث عنها مجدداً ولكن ما أود تركيز الضوء عليه هو لعب الجمهور لدور الجاني بضوء شديد على اللاعب تسبب في حرقه، وربما يحرق الفريق، ويتطاير الشرر على الجمهور أيضاً فيما بعد
في مشكلة عمرو زكي الأخيرة في مباراة بلدية المحلة، وجد اللاعب الدفاع عنه مستميتا. الجمهور وإعلاميين ومجلس الإدارة يدافع عن عمرو .. الدفاع مميت (بالتهديد بالقتل مع افتراض صحته) ومع الاستماتة ماتت بعض الأشياء وحلت محلها مباديء جديدة. ولو استرجعنا الهجوم على عمرو في واقعة عبد الرازق في الملعب، وتحوله إلى دفاع في واقعة مباراة البلدية. يمكن ده تفسير مبدئي لحالة الدفاع الأبيض عن لاعبيه : ة
فعندما يتعلق الأمر بواقعة داخل الفريق وضد نجم محبوب
يكون الدفاع عن النجم المحبوب (حتى لو كان الهجوم على نجم محبوب ولكن حب عن حب يفرق)ء
أما لو كان ضد اعتداء خارجي .. توجه المدافع
وتصوب الطلقات .. وفي أي اتجاه .. وكل اتجاه
ولكن المثير كان احساس الجمهور بالذنب مع الندم نتيجة لتدليله الزائد لعمرو، وإنه سبب لديه الشعور بالغيرة نتيجة لتحول الحب (والنجومية) من عمرو، إلى شيكابالا. وبما إن الشعور بالندم كان وقتي زائل، زال بانقضاء الموسم، ومجيء موسم تالي. نلاقي نفس الدفاع ونفس التدليل، وعمرو صح وما عملش حاجة، والآخرين هم اللي غلط (دايما العيب في الناس التانيين). وبصراحة لا أدري مع التدليل الزائد أو الدفاع عن لاعب أخطأ .. ممكن يوصل لاعب لم يتجاوز 25 سنة إلى أي مدى؟
لو نحب نتكلم بصفة عامة نلاقي إن عمرو زكي، زي شلة الأنس اللي فوق، من نوعية اللاعبين من ذوي "اللسان الطويل". اللاعب من النوع ده مشاكله كتيرة، وكونه انفعالي لا يستطيع التحكم في نفسه أو تصرفاته داخل الملعب، نتيجة للضغوط عليه وفريقه مهزوم أو متعادل.
ابراهيم حسن في مباراة المغرب (تقدم المغرب على مصر في مباراة مهمة)ء
إبراهيم سعيد في مباراة المنصورة مع الزمالك (على ما أذكر كانت المنصورة تعادل أو متقدمة)ء
إبراهيم سعيد مع الأهلي ضد المقاولون (واقعة وليد صلاح الدين، في مباراة تحديد الدوري)ء
عمرو زكي في مباراة نهائي الكأس (واقعة الطرد وسب الحكم والأهلي متقدم)ء
عمرو زكي في مباراة البلدية (وبلدية المحلة متقدمة بهدف) ء
الضغوط على اللاعبين في كل المباريات السابقة كانت موجودة (فريقهم متأخر أو النتيجة في غير صالحه) واللاعب – لأنه انفعالي طائش – لا يجيد التحكم في تصرفاته ولا ينشغل بالملعب، وينشغل بما خارجه، أو يطلق لتصرفاته العنان. ولأنه طائش داخل الملعب، والطيش طبع ذاتي، بالتالي تصرفاته خارج الملعب يحكمها نفس المنطق. شعور كل لاعب من الشلة بذاته يتعاظم بازدياد نجوميته، وكثرة الكلام على كل لاعب فيهم تشعره بــ ــالـأ نــا أكثر مما ينبغي، والشعور ده مع لاعب غير سوي، يجعل ردود الفعل عنيفة جدا، وصادمة في الوقت نفسه، للجمهور اللي سانده.
مع لاعب محب للاحتراف مثل عمرو، ومع ردود أفعالــه غير المتوقعة، جايز من يدافع عنه اليوم يرجع يندم غداً. وجايز بعد ندم الجمهور على صناعته لنجومية عمرو، ليفاجأ بها تتحول إلى نيران صديقة داخل الفريق وضد نجم آخر، يكرر نفس الخطأ، إن لم يكن كرره بالفعل. الشعور الكبير بالذات والاحساس بها أكثر مما ينبغي احساس خادع، ويمكن يخدع عمرو، زي ما خدع اللي قبله، ويجوز يشعر بإن الجمهور ممكن يغفر له أي شيء، زي ما غيره حس.
نقطة أخيرة
واقعة عمرو ممكن تلقي الضوء على نقطة تعامل الجمهور بصفة عامة مع النجوم، أي نجوم في أي فريق. تحول اللاعب إلى نجم بين يوم وليلة، بعد أن كان نسيا منسيا (عمرو في لوكوموتيف، وابراهيم – ناشئي الأهلي) ممكن يسبب بعض الخلل النفسي لديه. من حالة الحضيض، إلى حالة الانتعاش المفاجيء. جايز في مرحلة انعدام الوزن يصدر منه أفعال لا تليق، أو احساسه بذاته يوديه نقطة اللاعودة. ولكن مع الأسف الجمهور لا يتعلم ربما لبدائية وفطرية التعامل نفسه. الجانب الموجود في المقال يشير إلى اللاعبين الانفعاليين، أو ذوي العيار الفالت، ولكن هناك شريحة أخرى من اللاعبين لا يجيد الجمهور التعامل معها وهي شريحة الناشئين أو الصاعدين الجدد من الفرق. لاحظ التعامل الحالي مع لاعبين مثل محمد سمير ثابت (ليبرو الأهلي الناشئ)، أو هاني العجيزي (بلدية المحلة - الزمالك)، أو حتى محمود عبد الرازق (في الزمالك). صناعة نجوم من لاعبين ناشئين، والتدليل الزائد للاعبين ممكن يؤدي بنتائج عكسية جدا ضد اللاعب. جمهور الأهلي زي ما يكون في حالة تأهب لسمير، وجمهور الزمالك تحسر على هاني، مع تلميحات بإمكانية استعادته، وشيكابالا لا يزال يترنح. ويخشى على سمير أن يصبح نموذج ابراهيم، أو هاني ليحل محل جمال حمزة، أو لشيكابالا لتأخذ النجومية معه منعطفات أخرى (كما حدث مع منتخبات الناشئين أو الأوليمبي أو حتى مع نادي الزمالك نفسه أول الأمر)ء
Category:
|
11:59 PM |
Author: Al-Firjany

زي ما فيه لاعبين يلفتوا الأنظار أوروبياً
فيه أيضاً أندية تلفت نظر القارة إليها
مع ظهور أي نادي على سطح الأحداث في أفريقيا، تكتر عليه العيون. ومع استمرار النادي في الفوز أو الظهور على القمة، يتحول نظر العيون إلى كلام الأفواه وتكثر المخاطبات الودية وغير الودية حول أفضل لاعبي الفريق لنيل توقيعه. في الغالب النتيجة بتكون انهيار للفريق وتحوله من القمة إلى القاع أو غيابه فترة لحين ايجاد البديل المناسب. النادي الأهلي حالياً الأفضل على الساحة، فكان الطبيعي حدوث نفس الدورة التي تمر بها كافة الفرق الأفريقية تقريباً. (مفاوضات ومخاطبات مع عماد متعب ومحمد شوقي وحسن مصطفى ووائل جمعة، وفلافيو ولاعبين آخرين). ولاعب واحد بس اللي سافر من الشلة، فيما بقي الرفاق – (لم يصبهم الدور). ء
خيوط صفقة شوقي إلى ميدلزبره
وانتقال ميدو إلى نفس الفريق
تستدعي معها صفقة انتقال سمير كمونة إلى كايزر سلاوترن
واللي صاحبها انتقال هاني رمزي إلى نفس الفريق عام 1998
(وإن اختلف التوقيت حوالي عقد كامل من الزمان)
في أواخر التسعينات بعد سباعية الدوري، نشن كايزر سلاوترن على سمير كمونة (وكان السبب المباشر التألق مع المنتخب المصري في بوركينا فاسو 1998، وغير المباشر التألق مع الأهلي). كان كايزر وقتها حامل لقب الدوري الألماني، وكان يبحث عن ليبرو، وفاوض وقتها هاني رمزي مع مفاوضة النادي الأهلي لشراء سمير كمونة. وقيل في الصحافة المصرية وقتها إن النادي الألماني فضل كمونة لرخص سعره مقارنة بهاني رمزي، ولكن فيما بعد تعاقد النادي مع الثنائي المصري، والصحافة المصرية ولا كأنها سمعت حاجة!! انتقل هاني رمزي بـ800 ألف مارك ألماني، وانتقل كمونة إلى نفس الفريق بـ300 ألف. يمكن ده يفسر لنا فارق السعر بين انتقال أحمد حسام ميدو إلى ميدلزبره بثمن عالي، وانتقال محمد شوقي (والنقطة دي هأتكلم عليها فيما بعد). ء
سمير كمونة انتقل للعب في البوندزليجا ولم يستمر أكثر من سنة. ومن ضمن حكاياته هناك إنه اعترض على جلوسه احتياطي في الماتش التالي (أصله المدرب الألماني ما يعرفش كمونة ولا قيمته في مصر، استعباط بقى وعالم ما بتفهمش كورة) وكان الرد الفوري من المدرب الألماني ريهاجل بالركنة والجلوس احتياطي(محترفون بعقلية الهواة). لم يستطع أبو سمرة فرض نفسه على التشكيل الأساسي للفريق، ثم عاد للأهلي عام 2000 إلى أن انتهت القصة بإيقافه وراح تركيا والسعودية ثم عاد إلى مصر. ولـــــكــــن كمونة لف الدورة دي كلها .. وهاني رمزي لسة في كايزر سلاوترن.
دورة كاملة عاشها سمير كمونة
من مصر لألمانيا لمصر لتركيا ثم مصر ثم السعودية ثم مصر
(زي ما يكون كمونة يحترف ويرجع ومش قادر على الاحتراف)
في حين هاني رمزي في نادي واحد في ألمانيا (98 – 2005)ء
****
ميدو إنتقل من توتنام إلى البورو في صفقة تثبت نجاحها إلى الآن (انتقال انجليزي – انجليزي)ء
شوقي إنتقل من الأهلي (مصر) إلى ميدلزبره (انجلترا) (انتقال مصري – انجليزي) ء
هاني رمزي انتقل من بريمن إلى كايزرسلاوترن (انتقال ألماني – ألماني)ء
سمير كمونة انتقل من الأهلي إلى كايزرسلاوترن (انتقال مصري – ألماني)ء
جميل إن النادي الأهلي يؤهل اللاعب ويؤدي إلى انتقاله إلى أندية قمة أوروبية. يجوز إنه الأهلي بالفعل – كنادي يطمح إلى العالمية ولم يصل إليها (كمستوى) – صار مقارب لأندية عالمية، وانتقالات لاعبين إلى أندية مستوى متقدم أوروبياً يعد مؤشر على موقع الأهلي من تلك الأندية، وتحديد المسافة بيننا وبينهم. ولكن هل التوجه صحيح؟ هل الفكر مطبق بشكل جيد؟ ولكن حالة كمونة وهاني رمزي دفعتني إلى التحليل، وإلقاء الضوء على حالة شوقي – ميدو.
سمير كمونة صادفه حسن حظ جميل في أولى مبارياته في البوندزليجا ووفق إلى تسجيل هدف من تسديدة قوية وساعد فريقه على الفوز 2-1 . ولكن مع الأسف لم يستمر، زيه زي غيره. اعتراضه على المدرب بشكل لا يليق، وامتعاضه من الجلوس احتياطي أغضب المدرب (إضافة إلى غيابه عن معسكر اعداد الفريق). عوامل خارجية أثرت على لاعب ممتاز داخل الملعب، وإن لم تؤثر في بقاء هاني رمزي مع الفريق.
بقاء محترف، ورحيل طامح إلى الاحتراف (أو راسب احتراف) يعطينا مثال حي عن نموذج الاحتراف الحقيقي والفعلي إضافة إلى اجراء مقارنة بسيطة وع الطاير بين لاعب محترف ولاعب هاوي. كان الفارق الغريب الموجود في كايزر في الوقت ده بين ثنائي مصري،
لاعب لف أوروبا وراح أندية محترمة
ولاعب راح أفريقيا – أوروبا من غير كوبري
زي ما ميدو لـَـف أوروبا وراح أندية محترمة
ولاعب راح أهلي ◄ ميدلزبره .. براشوت
الفارق في مستوى كل لاعب كان واضح من خلال السعر الموضوع من سلاوترن لسمير كمونة وهاني رمزي، أو السعر الموضوع من ميدلز لشوقي وميدو. الخبرة الأوروبية ليها تمنها، وليها وزنها، (وده رد بسيط على حكاية إن مبلغ شوقي ضعيف وقليل). ء
هاني وميدو بدأوا في أندية صغيرة ثم تدرجوا في المستوى إلى أن وصلوا إلى أندية عالية. الثنائي نقدر نشبههم بــرحالة، في مغامرة في أحد القارات، وبلد تشيلهم وبلد تحطهم. ولأنهم متعودين على السفر والترحال (بحساب وأحيانا من غير حساب) مستعدين لتحمل أي شيء وأي تمن في سبيل انجاح رحلتهم الأوروبية. كل واحد فيهم بدأ صغير (جنت – نيوشاتل)، ولكنه كبر، ودفع التمن لحد ما كبر. في أثناء رحلتهم وتجوالهم لقوا اتنين من أبناء بلدهم في سكتهم. هاني قابل كمونة، ولكن الأخير ما قدرش يستحمل ورحل، وفي النهاية عاد بعد رحلة ترانزيت. في حين هاني كمل المشوار ... لأنه واخد القرار من البداية، وعاوز ينهيه صح. أحمد حسام هرب من ناديه وهو عاوز يثبت نفسه، ومن نادي صغير لأكبر لحد ما وصل لنادي مقدمة في انجلترا. وفي أثناء رحلته الأوروبية قابل واحد مصري جاي على نفس النادي. هل هيكون مصيره زي مصير كمونة؟ هل شوقي مقدر الرحلة اللي على وشك إنه يخوضها؟ هل شوقي محضر الزاد والزواد لرحلة شاقة؟ هل شوقي مستعد يدفع التمن .. وفي المقابل ياخد التمن (الدوبل)؟ هل هيقدر يستمر أصلا في البورو؟؟ هل ممكن لاعب أخد خبرة أوروبية عميقة جدا يُقارن بلاعب لسة جاي وِروِر على قارة لا ترحم ودوري مطحنة؟ هل شوقي بعقليته اللي شوفناها في حوار الدرجة التالتة بالأمس يقدر يتعامل بحرفية مع ساوث جيت؟ (نقدر نعتبر جوزيه نموذج مصغر لمدرب أوروبي، وشوقي نموذج للاعب هاوي – محترف، ونستشرف منها العلاقة بين شوقي وساوثجيت). ء
يمكن أكون متشائم فيما يخص مستقبل شوقي، لأنه فيه نماذج ناجحة في فرق قوية. بمعنى وجود لاعبين اثنين (من ناشئي الأهلي) في فريق قوي في أوروبا، ونجحوا –على الأقل مؤقتاً. حسام غالي وشريف إكرامي نماذج انتقلت من الأهلي إلى فينورد (أوروبا) دون كوبري. انتقال براشوت، ولكن الثنائي أثبت نجاحه. كان فيه تمهيد بعض الشيء قبل الدخول في معمعة الدوري الهولندي متوسط القوة (مقارنة بالانجليزي). غالي قعد فترة (حوالي 6 شهور) في الفريق الثاني لفينورد، وإكرامي شارك كاحتياطي على استحياء مع نفس الفريق بديلاً لهينك تايمر. بالإضافة إلى كون فيينورد نفسه من فرق المقدمة في هولندا، ولكنه ليس فريق بطولات مستمرة (عكس أياكس، وPSV، وآخر دوري فاز به فينورد كان 99). بالتالي محطة استقبال كويسة تمهيداً لانتقال إلى فريق أعلى. إضافة لكدة غالي وإكرامي طالعين من منبع الناشئين في الأهلي (وأكتفي بوضع خط تحت الكلمة، لأن الكلام محتاج مجلدات). الدوري الهولندي قوي، لكنه أثبت إنه محطة استقبال جيدة. غالي نفسه لاعب من طراز عالمي، وإكرامي حارس مرمى ممتاز جدا، بالتالي كان النجاح وإثبات الذات في هولندا، عكس البريميير ليج، ونادي بحجم ميدلزبره.
حسام غالي وأحمد حسام انتقلوا من هولندا إلى انجلترا (وإن كان على مراحل) ولكن الثنائي صادفوا عوائق كثيرة لإثبات الذات. الثنائي كان أساسي في فينورد وأياكس، ولكنه لم يفرض نفسه باستمرار على التشكيل الأساسي لفريق متوسط انجليزي زي توتنام. حالياً ميدو يعافر وناجح في البورو، وغالي يحاول مع السبيرز، مع إن خبرات الثنائي الأوروبية الجيدة جدا. في حين شوقي رايح من الدوري المصري إلى الدوري الانجليزي في نقلة مفاجئة جدا. الدوري الهولندي يمهد الطريق الوعر إلى الدوري الانجليزي (حلم 99% من المحترفين المصريين)، ولكنه يترك بعض المسؤوليات على اللاعب لحين اثبات الذات، ولا أعتقد إن الدوري المصري يصلح لدور التمهيد والصنفرة. (أحمد فتحي لم ينجح للآن في فرض نفسه أساسي على التشكيل الأساسي حتى لفريق درجة ثانية! – بغض النظر عن صحة أو خطأ الرواية القائلة بضغط النادي عليه للانتقال إلى ناد آخر، والله يجازي اللي كان السبب).
أحمد فتحي لاعب جيد جدا،
ولكنه لم يثبت في تشكيل أساسي لفريق هابط
(انتقال من اسماعيلي إلى شيفيلد)
محمد شوقي لاعب جيد جدا،
هل سيثبت العكس .. في نفس الدوري؟؟؟
***
نقطة أخيرة
بالأمس شوقي تحدث عن أسباب رحيله عن النادي الأهلي. من ضمن كلامه كان عن جوزيه وازاي وصلت العلاقة إلى طريق مسدود وحكاية الرباط الضاغط إياه. لا داعي للحديث عن صحة أو خطأ الرواية، لأنه وببساطة لم نسمح رد جوزيه أو تعليقه. شوقي كان أساسي طوال 4 سنوات مع النادي الأهلي وحقق بطولات لا تحتاج إلى سرد (والموضوع مش محتاج يطول أكتر). هل لما مشكلة ما تحصل مع لاعب من مدرب بعد تاريخ حافل، حتى لو كانت علاقة وصلت لطريق مسدود، تخليني أمشي من نادي؟ نفس مشكلة اللاعب المصري جوة وبرة مصر (عبد الحميد حسن: جوزيه ما سلمش عليه، أمشي من الأهلي، أبو مسلم قعد ماتشين احتياطي، المدرب مش طايقني وأنا ماشي، ابراهيم سعيد قعد احتياطي: يا أنا يا المدرب، إلخ). قلت فوق إن علاقة شوقي – جوزيه نموذج مصغر لما سيجده شوقي في البورو مع مدرب آخر (صغير السن) في جو أوروبي صرف. شوقي قال إنه كان يفكر جدياً في البقاء في الأهلي (لا أعتقد) وعلى هذا الأساس جدد، ومن كلامه تحس إنه عرض البورو زي ما يكون مفاجأة وطبت، والبورو كلمه "تعالى يا شوقي! OK, Sir !!" لا وجود لجاهزية أو استعداد نفسي أو تقدير للخطوة القادمة. شوقي نجح في الخطوة الأولى و هي الاختبار الفني، ونال اعجاب ساوث (عكس متعب)، ولكن هل واحد بعقلية ما سلمش علي، واتكلم علي بشكل وحش يقدر يقيم علاقة احترافية مع المدرب اللي قدامه؟ أشك! ء
Category:
|