2:33 AM |
Author: Al-Firjany

مهم جدا للأهلي (وكذلك للزمالك) تحقيق الفوز فيما قبل الاجتماع الثنائي المرتقب يوم الإجازة. ولكن الأهم من الفوز للأهلي كان تجريب اللعب (الفوز) بدون أبو تريكة. مباراتي المقاولين وانبي لم تأخذ حيز من الاهتمام ربما للانشغال بالمباراة القادمة. وهي عادة مهنية صحفية مقيتة، مع إنها تجربة مهمة لكلا المدربين وكلا اللاعبين، حتى لو كان القلق والترقب عوامل مؤثرة على أداء الأحمر أو الأبيض. المباراة جديرة بالتحليل لحاجتين: غياب تريكة عن الأهلي، والثاني طريقة لعب المقاولين بـ4-4-2.
المباراة أظهرت اعتماد جوزيه على جلبرتو بشكل لافت، مع وجود تمويل من حوالي ثلاث لاعبين: أحيانا من عماد النحاس، أو بميل عاشور باتجاه الجانب الأيسر، أو بوجود رامي عادل كمساند خلفي. طريقة لعب المقاولون بالرباعي الدفاعي أوجدت ثغرة في الجانب الأيمن بشكل غريب، وأتاحت لجلبرتو عرضيات كثيرة، وإن لم تستغل تهديفيا. ولكن الملفت هنا استغلال جلبرتو بالذات، مع ميل بركات إلى الانزواء الدفاعي (حتى مع مساندة فتحي). ظني إن جوزيه اعتمد على بعض الاستنفار لجلبرتو بوجود احتياطي كفء (أحمد عطوة) والثناء عليه في مؤتمرين صحفيين ورا بعض، مع بعض التلميح بوجود تهديد للأنجولي من المصري. ده نوع من الاستنفار اتبعه جوزيه مع متعب فيما قبل، ولم يسفر عن شيء، إلا إنه أسفر عن تألق لافت لجلبرتو في مباراة المقاولين مرشح للتكرر أمام الزمالك.
استعان جوزيه بفتحي في وسط الملعب، والتجربة الجديدة كانت جيدة نسبيا، وإن تخللها بعض الثقوب في التغطية الدفاعية. لم يستغل المقاولون حداثة عهد فتحي بالأهلي والمركز وطاشت بعض التسديدات إلى خارج الملعب، وتكفل أمير بالباقي. في نهاية الشوط الأول ومع تاخر فتحي إلى الخلف للقيام بالواجب الدفاعي، لاحظت تقدم بركات إلى المنتصف كلاعب ارتكاز أمام فتحي – عاشور، حتى مع وجود خطورة من جانب المقاولين الأيسر (شاكوري وعبد العزيز). الدور الهجومي للاعبي الوسط الأحمر كان محدود بعض الشيء ولكنه مؤثر ودي هأتكلم فيها بعدين. طريقة لعب المقاولين الحديثة اوجدت ضغط على الأهلي في وسط الملعب والدفاع، قابلها الأهلي باللعب بثلاث مهاجمين في محاولة لاجبار المقاولين على التمركز الدفاعي في الخلف، ولو سرح واحد فيهم، انقلبت الخطورة على فريقه بشدة.
التواجد الهجومي الثلاثي للأهلي كان سببه غياب تريكة، ورغبة جوزيه في شحن بطاريات الصواريخ قبل موقعة الجمعة. تناوب بلال وفلافيو على السقوط في المنطقة ما بين خط وسط المقاولين وخط دفاعه، وإن كان فلافيو الأكثر حضوراً، فيما كان عماد الأقل (وده تفسيري لتغييره وتفسيري لهدفي الاهلي الثالث والرابع). عانى الاهلي هجوميا من قلة التعاون ما بين ثلاثي الهجوم، ويمكن يفسر تأخر التسجيل إلى الشوط الثاني. جرب جوزيه التناوب الثلاثي ما بين لاعبي الهجوم في تمويل بعضهم، وبان في فرصة متعب ولكن كان تعاون غير مقصود. اثنين من مهاجمي الأهلي (متعب وبلال) لا يمولوا ولكن ينتظروا التمويل، وبالتالي لم يستطيعوا التسجيل في الشوط الأول. ولما اتعدل الموضوع في الشوط الثاني، ظهر التعاون وأتيح لفلافيو وبلال التهديف.
قلة فرص الأهلي سببها أسلوب لعب المقاولين الضاغط، وكعادة بعض فرق المستوى الثاني لا تحسن استغلال الضغط .. أو توزيع الجهد وبالتالي قل مجهود (ومعنويات) الفريق فيما قبل نهاية المباراة (نفس سيناريو أسمنت السويس مع الزمالك، والاثنين قربعوا بالأربعة). الهدفين الأول والثاني يبينوا بعض اللزوجة في لعب المقاولين بفرض رقابة قوية على لاعبي الاهلي أو حتى عدم وجود تهديد متكرر على المرمى، بتسجيل الهدفين من ضربتين حرتين. التركيز على تسجيل احمد فتحي للهدف الأول أمر مقبول، ولكن زيادة عاشور الهجومية أمر يجب ألا نغفله، وهو دور نادرا ما يجود به عاشور. جوزيه بانت بصمته في الضربتين الثابتتين بتمويه النحاس على الحائط في الركلتين أو بوجود هجوم الأهلي مع حائط المقاولين. استغل الأهلي الضربات الثابتة، فيما منع أمير عبد الحميد المقاولين من استغلال ضرباته.
الجميل من علاء نبيل مدرب المقاولين هو محاولة تطبيق طريقة 4-4-2 ببعض المشتقات، والماتش يبين طريقة التنفيذ على أرض الملعب لفرق المستوى الثاني في مصر بعدما سئمنا من قراءتها على الورق من النقاد المصريين، والفرق كبير جدا بين الاثنين، لصالح نبيل. هي مغامرة وجيدة، ونفذها المقاولون جيدا في الشوط الأول، ولكن اللاعب المصري غير منضبط تكتيكيا مع طريقة لعب تحتاج أعلى قدر من اللياقة والتركيز للتنفيذ. بعد هدفي الأهلي المقاولون هاجم، وسجل هدف، ولم يدافع فاستقبل هدفين. تكرر دخول أحد لاعبي الأطراف – جلبرتو – إلى الوسط مع ميل بلال إلى اليسار، ومنح الأهلي الابقاء على فارق الهدفين مع المقاولين في الهدف الثالث. كان تحرك جماعي جميل من لاعبي الأهلي خصوصا في جزئية التعاون ما بين بلال وفلافيو (بعد خروج متعب). التعاون اتكرر ما بين الثنائي في الهدف الرابع بتحرك رائع من بلال وتمركز جيد لفلافيو خلف الدفاع. الاثنين كانوا الأكثر ميلا إلى السقوط في الشوط الأول وقاموا بدور تمويلي جيد (الأكثر فلافيو ويليه بلال) وكأنهم كانوا بيدوروا على بعض أو في مرحلة تسخين، وكان التطبيق في الشوط الثاني. الغريب في الهدف الرابع بالذات هو وجود نفس حالة التوهان في المقاولين وعدم وجود تمركز جيد لخط الوسط. في البداية لاحظ توقيت الهدف (ق83) بعدين لاحظ الكرة وسيرها من حدود منطقة جزاء الأهلي إلى حدود المقاولين، دون أي اعتراض لأي لاعب أصفر. هنا الفارق بين الورق والتطبيق وهنا فارق في بعض الامكانيات، وتوزيع الجهد في طريقة لعب تتطلب مجهود اعلى مما أظهره المقاولون. التمريرة نفسها من فلافيو إلى بلال تشكل العيب الثاني في الطريقة وهو وجود العمق الدفاعي. أوقع دفاع المقاولين لاعبي الأهلي في التسلل كثيرا، وهي من ايجابيات الطريقة خصوصا مع عدم قدرة حاملي الراية على التمييز في بعض الاحيان، ولكن بكرة واحدة انضرب التسلل مع انطلاقة جيدة جدا من فلافيو في العمق.

ظني إن المقاولين في حالة استمراره على نفس الطريقة ربما يشكل خطرا على المنافسين على المدى الطويل مع نجاح التجربة مستقبلا أو هضم لاعبي الفريق لها، خصوصا بوجود هجوم قوي ممثل في عطية وربيع وطرفين هايلين هجوما، وأقل دفاعيا. الزمالك درس الأهلي من خلال المباراة .. ولكن أنا شايف المقاولين أحرى بالدراسة لوجوده في كأس مصر، ويمكن يشكل بعض الخطورة. لاحظت وجود خطورة من المقاولين في حالات هجومه (بعد الهدف الأول ولم يسجل، وبعد الثاني وسجل من ضربة جزاء بخلاف التسديدات). جوزيه نجح في غياب تريكة في التسجيل الرباعي والمثال اللي يحضرني هنا هو الفوز على خصم بحجم حرس الحدود بأربعة في مباراة خلع القميص. ولكن جوزيه لم يخلع هنا قميصه وحاولت في المقال خلع فكره كي أرى كيف يلعب البرتغالي. على أرض الملعب وجدت اثنين ارتكاز، منهم واحد باك يمين، وثلاثي هجوم أتاح التسجيل المربع، مع استغلال مميز للضربات الثابتة. ضرب جوزيه طريقة علاء، مجريا بعض الاحماء فيما قبل الجمعة.
ه* ملحوظة: لم يتسنى لي متابعة مباراة الزمالك حتى لو مسجلة، ولا أحبذ التحليل من الملخصات. ولكن سأحاول وضع تحليل ولو بسيط اليوم إن أمكن.
Category:
|
1:14 AM |
Author: Al-Firjany
قليلة عدد مباريات الندية في مصر، خصوصا مع أهل القمة، ولكن في بعض الأحيان تلاقي الندية مندية. ولأن المباراة كانت مهمة وحماسية وفيها بعض الملامح التي تستحق التحليل كان لابد من الحديث عنها، حتى وإن كانت مفاجئة في أحداثها، وانفعالاتها، أبعد من الدهشة لفرحة الزمالك الطاغية، أو لطرد لاعب انفعالي. كانت مباراة بين فريقين قوة كل منهم تبدأ هجوميا، وتقل القوة كلما اتجهنا نحو الجنوب، وإن ساعد الحارسين على تخفيف غلة مرماهما. يبقى التحليل مهم لمجريات الاحداث لنعرف كيف فاز الزمالك، وكيف خسر الاسمنت

الأسمنت استغل في البداية ترهل حالة الدفاع الزمالكاوي، ووجود الثلاثي غير المتفاهم كريم وبشير ودخول غانم كعنصر غريب على التشكيل والمكان. قبل المباراة كان محتمل احراز هدف في الزمالك نتيجة للغيابات في الفريق، وتحول الاحتمال إلى الحتمية مع ضعف واضح في خط الزمالك الخلفي، ساعد عليه وجود ثغرة في الناحية اليمنى (محمد عبد الله). استغل الأسمنت ضعف العمق والأطراف في الزمالك مرة ولم يستغلها مرات، ودفع الثمن في استقبال رباعي من واحد من أقوى الخطوط الهجومية في الدوري.
استعمل كرول تكتيك تقليدي بوجود زكي وجعفر بميل قليل ناحية الأطراف، ولكن مع قلة التعاون ما بين الثنائي أو حتى في المساندة مع الطرفين (عبد الله أو حسن) تأخر تسجيل الزمالك كثيرا. عانى الزمالك من أزمته الأزلية في لعب كل لاعب بنفسه لنفسه، حتى مع بعض الضعف الواضح في خط الأسمنت بوجود المتوسط بكري أو شبيطة (كان خط وسط مهاجم في ناشئي الأهلي، ومع بعض الاصابات في خط أسمنت السويس الخلفي، فوجيء بازاحته كمساك). الاسمنت استعان بالكثافة العددية لقتل هجوم الزمالك الجامح، وساعده هجوم الزمالك كثيرا بكثرة الاحتفاظ بالكرة، وقلة تعاون حازم، وغيره، في التمويل.
كان لابد من التنشيط الهجومي، ونزل كرول ببديل بديل شيكابالا (جمال حمزة) وعلى ما يبدو إن الزمالك لم يجد بعد من يسد اللاعب الأسمر (المباراة شهدت تناوب تلات لاعبين على مركز واحد، بما يعني عدم وجود بديل للبديل). اعتمد كرول على ميل زكي وأحيانا حمزة قبل الطرد إلى الجانب الأيسر، مع معاونة ممتازة من أسامة حسن. الغريب إنه مع تعدد المحاولات الطرفية من الهجوم الزمالك استمرت عدم المعاونة، إما بكسر إلى الداخل للتسديد، أو بالمراوغة المنهكة وفقد الكرة. كرول حاول معالجة خط وسطه المتعَب بنزول محمد ابراهيم، وإن كان أفضل نسبيا وخفف من سرعة وحدة هجمات الاسمنت المرتدة القاتلة، وساعده بعض الميل الاستعراضي للاعبي السويس.
زي ما الزمالك استثمر الخط الأيمن للأسمنت من خلال أسامة، استغل الأخير تقدم عبد الله السارح وتأخره في العودة عن طريق انطلاقات من المُتعب الفيومي أو عمران مع تقدم حذر جيد جدا من سعيد عبد العزيز. كان كل فريق يلعب على مساحات، والغريب في المباراة المهمة دي هو المساحات والفدادين اللي زادت أكتر بعد الطرد. سال لعاب الأسمنت الهجومي وحاول استغلال مساحات مفترضة في دفاعات الخصم الأبيض ولكن المساحة زادت ومعها زادت مساحة الجري والمجهود وقلت اللياقة البدنية كلما اقتربنا من نهاية الشوط الثاني. الغريب إن جيمي ساعد على الفوز عن غير قصد، مع طمع الاسمنت وتحركه في مساحات خالية في الفريق الناقص، ولم يعرف أن لياقته قد لا تساعده على ملـء الفراغ حتى الدقيقة 90.
المباراة أظهرت بعض من ملامح الفرق المصرية عند اللعب بنقص عددي، منها لعب الحماس والقتال دور في تقليل الفارق العددي لصالح الخصم، مع زيادة معدل اللياقة بشكل هائل، واحراز النتيجة المرجوة (مثال ع الماشي، مباراة مصر والمكسيك في كأس العالم للقارات، 2-2). ساعد حماس أسامة وقتال التابعي، ومعاهم سرعة زكي وجعفر في ميل الكفة لصالح الزمالك. الأهداف الثلاثة تكشف عن دور محدود لكرول، محدد باختيار اللاعبين والتشكيل، تماما كما كان دور الحكم محدودا ومحجوبا بكثرة الاعتراضات. الحماس منح بشير القدرة على الزيادة الهجومية في مرتدة زكي، ولحَسَن التقدم وصنع ركلة جزاء، أو استغلال مهارة التصويب من زاوية شبه ميتة.
الأهداف الثلاثة الأولى مهارات فردية بحتة وحماس من اللاعبين، وإن كشفت عن روح قتالية للفريق لم تظهر منذ فترة (طويلة؟)، ساعدها انخفاض لياقة وحماس لاعبي الاسمنت (لاحظ الهدف الثاني وشوف رفيق جعفر لما وقف مرة واحدة في حين قاتل جعفر على كرة المفترض انها هدف لزكي). فاول حسن، ومرتدة زكي – جعفر، وركلة جزاء زكي، لا تكشف عن لمحة فنية من مدرب، بقدر ما تكشف عن ذكاء لاعب، وتحرك جيد خلف فريق مندفع للهجوم بغية زيادة الغلة (!!). حتى الهجوم لم يكن بأنياب، مع تعويض أحمد غانم خطأ الهدف الأول بالحماس الدفاعي أو انضمام أسامة حسن إلى الدفاع ثم الهجوم المرتد (ركلة الجزاء) أو انضمام محمد ابراهيم للخط الخلفي أمام مهارات واستعراض الخصم. الأسمنت لعب للهجوم ولم يسجل، ولم تسعفه اللياقة للارتداد للدفاع (لاحظ الهدف الثاني وتعرض لاعب لشد نتيجة الانهاك ونقص اللياقة). بالتالي استغل هجوم الزمالك قوته أمام دفاع ضعيف، حاول المداراة على ضعفه بالزيادة العددية، ولكنه انكشف في النهاية.
الهدف الرابع يعطي إشارة مهمة عن دور جيد لمحمد عبد الله في الهجوم، من خلال كرة ماكرة خلف دفاعات الخصم المنهك، عوض بيها ترهله الدفاعي. تمركز لاعبي الزمالك في المباراة عامة كان فيه نوع من العشوائية ساعد عليها النقص العددي وغياب الانسجام نتيجة لغيابات ما قبل المباراة، بالتالي ممكن يكون فيه بعض العذر لعبد الله، وإن كانت المعاناة لا تزال قائمة مع خصوم أكثر صعوبة، ولا داعي للحديث عن لقاء الجمعة.
المباراة بصفة عامة فكرتني بمباراة أسبانيا وتونس في كأس العالم، لما الشوالي قعد يعدد ويودد في سجلات لاعبي تونس الأبطال، قبل 15 دقيقة من نهاية المباراة (تقريبا نفس توقيت تعادل الزمالك) وفوجيء بتسجيل ثلاثي من الأسبان. انهارت لياقة تونس بالكامل، وتمكنت أسبانيا من معادلة النتيجة ثم الفوز، ثم الاكتساح. لو هنتكلم بصيغة أبلة فضيلة، نقول إن اللياقة والحماس قد يعوضوا جانب مهم من أوجه نقص أي فريق. الميلان كسب بطولة اليويفا الماضية قدام عتاولة انجليز (المان ثم الليفر) في حين إن الثنائي أعلى منه فنيا بكثير، وإن تغلب على الثنائي بحماس وقتال ملحوظ، وجاتوزو يتقدم الصفوف. أسلوب لعب الزمالك لم يكن فنيا بقدر ما كان قتالي عالي، والفنيات من اللاعبين – كالعادة – أكتر مما هي من المدرب، ولقطة خلاف حلمي – كرول تبين قلة حيلة كرول الفنية، ولو محمود بكر سماها لقطة الأسبوع، فهي لقطة الموسم (بتفكرني بوشوشة مختار مختار للاعبي الأهلي أيام الفقير فنياً هانز ديكسي). شعرت بإن كل خيوط كرول في الملعب هي التشكيل، أما تحركات اللاعبين أو أسلوب أدائهم فهي من وحي خيالهم، أو فنياتهم.
استمر الزمالك في معاملة نفسه كقائد لفرق الأقاليم أو المستوى الثاني، بحالة الفرحة العارمة بعد الفوز على الأسمنت. كان مشهد غريب، ببكاء عبد الله أو هيستيريا جعفر، أو نزول احتياطي الفريق الأبيض. ترجمة كلمة انحدار مستوى أو غياب بطولات صعب جدا في القواميس الحياتية، ومشاهد مباراة كفيل بإنه يعبر عن ألف كلمة وألف مقالة. بالطبع كل جمهور من حقه التعبير عن الفرحة بأي شكل، ولكن حالة اليأس وصلت إلى حد اغلاق التلفاز في وجه اللاعبين، أو ترك المباراة ومعرفة نتيجتها بعد نهايتها بساعتين!! الهيستيريا وصلت إلى ما أبعد من النجيلة والمدرجات، لتصل إلى خارج مصر حيث أقيم حالياً، وربما ما هو أبعد. ربما كان اليأس أعمق بكثير من كلمة من ثلاث حروف، والقشاية تخطت الفوز بأكثر من هدف على فريق يصارع من أجل الهبوط. المباراة بينت بشدة حال فريق الزمالك؛ على الملعب بميله إلى العشوائية (تقدم بشير في حين فريقه ناقص) وإن أفادت الزمالك عشوائيته في المغامرة الهجومية، وثانياً على دكة البدلاء بقلة حيلة الجهاز وفرحه بالهدف بانفعالات جماهيرية تلقائية، أو حال الجمهور عامة سيان أثناء المباراة أو بعدها.
وآدي حال الدنيا، ومعاها يظهر حال الزمالك، ولو كان حال حمزة صعبان على ممدوح عباس، "واللي عنده ما يخليش أي حد يلعب"، فأحوال الفريق "ما خليتش بعض جماهيره تتابع"، وإن أعطاها الفريق قبلة الحياة في المباراة وبعدها، فهل يستمر الانتعاش .. أم يحال إلى الإنعاش؟!
Category:
|
5:47 AM |
Author: Al-Firjany
Category:
|
3:06 AM |
Author: Al-Firjany

شيء غريب وجود فرح العمدة الحالي بعودة الحضري، كأنه ابن العمدة فعلا ورجع بعد انتهاء دراسته في أفخم جامعات سويسرا، أو كأنه رجع بلا عزم على العودة! المهم هنا هو إنه في الرحلة الأسبوعية ظهرت بعض المظاهر والظواهر، وشد أطراف للخيوط، بعد ترخيها، وأحاديث وأحوال مصرية طفت على سطح بِركة الحضري .. وعلى بركة الله العملية مشيت، وبالبركة كانت أغلب التعليقات .. وع البركة نكتب بعض ملاحظات مصرية عن أحوال المصريين
أول الملاحظات كان تكرار ظهور صورة عصام الحضري الأول، لحظة مجيئه للنادي الأهلي من دمياط. عادة أهلاوية (ونقدر نسميها مصرية) في اظهار صورة اللاعب لحظة دخوله إلى النادي، وتذكيره بأصله. الصورة كان يستخدمها أحد الكشافين زمان لوضع اللاعب أمام نفسه قبل المجيء، عند ظهور أعراض الغرور عليه، فيكون الجواب الشافي في رفع الصورة. لكن الغريب إن اللاعب هو من يحتاج الصورة، وليس الجماهير! لو كنت كبير، أكيد هتفتكر صورة حسام وابراهيم، أو صورة رضا عبد العال، وكل واحد اتعمل له ألبوم، ولو لم تلحق بأي من هؤلاء، الأهلي يقدم لك الفرصة مع عصام الحضري. النادي ظهر على حق مع اخلال اللاعب بالتعاقد، وظهر على حق أكثر بالعودة من سويسرا وكلام أطراف أخرى مستقلة عن صحة موقف النادي، بالتالي لا داعي لأحاديث المن على اللاعب والتي تسيء إلى النادي أكثر من اللاعب. أذكر إني قرأت عن قرار من إدارة مجلة الأهلي بعدم وضع صورة للحضري في قادم الأعداد، وأعتقد أنه أبلغ وأوقع من وضع الصورة اياها
الملاحظة التانية في معايرة عصام الحضري، مع طابع السخرية والاستهزاء بغرض التهريج أحيانا، وبدافع انتقامي أغلب الأحيان. الكل تذكر كفر البطيخ والبطيخة، ومحصول مصر من البطيخ، والسخرية نزلت ترف أسرع من نزول لب البطيخ نفسه! السخرية من اللاعب الخارج عن النادي أمر طبيعي (غير مقبول) مع ارتفاع الموجة العدائية ضد عصام، وإن كشفت عن هوائية وانفعالية غير عادية في التعامل ككل، ورجعتنا تاني لنفس تعامل الجمهور المصري مع الراحلين عن أي نادي، وإن قابلها عصام بهجوم مضاد على الصحف، ساعده فيها بعض الصحفيين، ودي نقطة مهمة هأتكلم عنها فيما بعد. الاستجابة لانفعالات الجماهير بالايجاب أحيانا ما يأتي بنتائج عكسية للغاية، وممكن تضر للغاية على المدى الطويل.
لا يزال الانتماء للأندية هو المحرك الرئيسي للأفعال وردود الأفعال، والتعليقات والردود على التعليقات. كلمة جحا الخالدة: "طالما بعيد عن بيتي، يبقى ماليش فيه"، انطبقت على كثير مما يسمى بالنقاد الرياضيين. تحفيز الحضري على الاحتراف أو إن الحضري "صح في اللي عمله" صدر عن جماهير أندية ما يسمى بمنافسي الأهلي. مع انحدار الحال ببعض الأندية كانت حركة الحضري دافع جيد لإظهار بعض التشجيع ضد النادي أو لاعبيه، حتى وإن كان بالطرق الملتوية والهروب. جايز لوجود سوابق هروب لاعبين إلى أوروبا كان الموضوع عادي بالنسبة لبعض الجماهير، وجايز لأنه معناه ضعف في النادي المنافس مشي الموضوع سهل. الأهلي رفض تطبيق المادة 17 في حالة معوض لأنها كانت تنذر بخطورة بالغة على أحوال الأندية في مصر، وكادت تميل ميزان القوى - المختل أصلا - في صالح اللاعبين. كل من تخطى الـ28 يصحى ينقي الفريق بتاعه. تشجيع لاعب على خرق علاقة تعاقدية أمر في غاية الخطورة، وتكرار لنفس المسلسل الأخرق بتغليب الانتماء على قيم. لعبة الكراسي الموسيقية كانت سجال في كثير من الاحوال ما بين الأندية، ومعها كانت تنتقل ردود الأفعال من الجماهير بشكل عجيب (جمهور نادي يشجع لاعب على الاحتراف في نادي، ثم يرفض الاحتراف لنفس اللاعب في ناديه أو قيام لاعب في نادي منافس بسب حكم أو جمهور، ثم غض الطرف عن لاعب سب الحكم أو الجمهور في فريقي، إلخ) بالتالي لا أستبعد تكرار سيناريو الحضري في الأهلي أو في غيره، حتى مع حالة فشل الحضري حاليا، لأننا عمرنا ما بنتعلم أبدا
الحيادية في التعامل كانت شبه غائبة لأنها أمر مستحيل وتعتبر نزعة مثالية تكاد لا توجد. لكن محاولة الحياد أمر مستحب ومطلوب، وهو ما قرأته – كالعادة – في مقالات أ. المستكاوي، أو في بعض محاولات أ. عصام عبد المنعم. ضاعت قيمة احترام التعاقد واحترام الذات، أو احترام القراء بالأحرى. الحضري أضاع قيمة مهمة، وهي احترام الكلمة، تتلاشى من المجتمع المصري كما اندثر غيرها، فيما تصارع أخرى من أجل البقاء. ومن سانده ساعد على هدم نفس القيمة، وإن انضم إليهم آخرون من خلال التجريح في اللاعب والتشهير به، وما بين الأصوات العالية ضاعت قيماً أكثر بكثير مما أضاعه الحضري.
أنكر الأصوات تسمعها في عز الأزمات. الصوت العالي لا يكاد يبرح مصر، ولا يغادرها .. في أي أزمة. تعلو الحناجر على أعلى المنابر، وأحاديث التنديد والوعيد الغالبة، ومع الأصوات العالية تختفي أصوات العقل، أو حتى أصوات التحليل. لم أتابع أي تحليل لأي مباراة طوال أزمة الحضري، وما أبريء نفسي، وكان بودي تحليل مباراة الميلان وأرسنال في اليويفا، ولكن حال الانشغال وكتابة الخواطر دون ذلك. أزمات انتقال اللاعبين في مصر صاخبة، مزمنة، مرهقة، ومقرفة، ومعها تتوارى أحاديث أخرى – ربما أكثر أهمية – خصوصا في بلد فقير، لديه من المشاكل ما يكفي ويسمح بالتصدير. كأننا نتخذ من أي مشكلة مجالا للحديث، كي تلهينا عن الواقع .. أو عن المشكلات الأكثر أهمية. الجدل والكسل طبع كثير من المصريين وتساعد على ظهور الحضري كحديث ساعة - كونه لاعب كرة - في بلد يقدس الكرة ولا يقدس الساعة.
اختلاف تعامل الصحافة المحلية عن صحافة انترنت مع الحدث أمر مهم، ويبين بعض مظاهر الاختلاف في الاثنين بشكل أوضح (وإن كان الاختلاف موجود من فترة طويلة، ولكن مشكلة الحضري بينته جدا). اتساع مجال انترنت أوجد المجال لوجود جماهيري كبير، في حين إن الصحافة الرياضية مقصورة على ما يسمى بالنقاد، وفين وفين لما واحد يحن على قاريء وينشر رسالته (والنشر نفسه يبين وجهة نظر الكاتب مع اعتبارات أخرى). الانفعالات على صحافة أون لاين كانت أكثر حدة ووضوحا من العادية، وحاول الحضري إنه يوجه الجماهير إلى التانية أكثر من الأولى (حاتم الشربيني، صبري، أو البرامج الاعلامية عامة) تاركا انترنت لمن يتصفحها؛ "أنا ماليش دعوى باللي بيتقال في المواقع، خد الكلام مني أنا". حاول الحضري دفع الجرائد إلى صَفه من خلال اتصالات ومكالمات أو اعطاء انفرادات مع الصحفيين (مع وجود صداقة مفترضة بين اللاعب والصحفيين عامة) أو القنوات الاعلامية. باختصار التنازع والاختلاف كان حاضر. آراء مختلف الجماهير كانت موجودة، مع وضوح الانتماءات كاتبها، والصحافة تكتب آراء واحدة، مع محاولة الكاتب اخفاء انتماءه.
النتيجة كانت واضحة، تمثلت في محاولة رسم وتوجيه الرأي العام، من الكره الشديد، إلى العكس، أو على الأقل تقليل حدة الانفعال. مثال مدحت شلبي "بعدم فتح القناة للهاربين" ثم فتحها طالما "نفس الهارب" كلم شلبي لحظة الوصول حتى لو كان "زعلان منك يا كابتن مدحت"، يورينا طريقة تعامل الاعلام مع أي قضية بشكل عام. طالما هتعطيني الانفراد . . أو فيه حوار مع المذيع أو الصحفي، يبقى ضروري تلميع المتحدث حتى لو كان على حافة الاعدام، من أجل تخفيف الحكم (بالمناسبة الكلام ده بيحصل عادة قبل ظهور الضيف في الاستوديو .. وتقدر تستشفه من خلال أسئلة المحاور). طريقة تعامل الاعلام بحاجة إلى مزيد من التفصيل، فيما بعد بإذن الله
كان مستحيل تظهر مشكلة بحجم الكومبو حضري، ولا تظهر معه نظرية المؤامرة. طلت علينا الظاهرة بشكل جديد وكانت على تلات محاور: مؤامرة من اليهود لضرب فرحة المصريين (مع تلميح ساذج باسم سيون السويسري، وأصل الكلمة الصهيوني) أو ربط الحضري بسمسار مغربي من أصل يهودي، أو ربط الحضري مع انتقال وشيك لتوتنام (ذو الأصول اليهودية) ولا تعلم لم ظهرت تلك الأصول المريبة وقت الحضري، ولم تظهر وقت انضمام غالي ومن قبله ميدو!! والأغرب والمؤسف فعلا انجرار أحد مسؤولي الأهلي وراء هذا الكلام الفارغ. المحور الثاني هو وجود مؤامرة حكومية على المصريين من خلال الهاءهم عن رفع الاسعار بالحديث عن الحضري. وهكذا يا عزيزي القاريء صارت لدى الحكومة تعاملات خفية مع اندية سويسرا، وصارت الحكومة ذكية بما فيه الكفاية لدرجة توقع الأرصاد التحليلية للشعب المصري على مدى أسبوع كامل او أكثر من خلال تهريب أحد اللاعبين. كويس إن سويسرا عملت بأصلها أو بأصل الملايين المتلتلة في بنوكها ووافقت على الدخول في اللعبة الظريفة. المحور الثالث والأخير من المؤامرة هو وجود الزمالك كطرف في هروب الحضري كمحاولة اجبار الأهلي على بيعه، وأظن الصورة معروفة. يعني مؤامرة إقليمية - محلية لأول مرة معا. الطابع التآمري اللي بيغلف طبع المصريين عامة لم يغب عن رحلة الحضري في سويسرا، وأسبوع كامل كان كافي جدا لظهور ثلاث نظريات تآمرية في وقت واحد!! قوة رصد ثلاثية من النساجين المصريين وتفكير سطحي يتكرر، وبعد أما كان الأهلي يسفر لاعبين إلى الخارج تحايلاً على أنديتهم، أزاحت الحكومة عن كاهل الأهلي هذا الواجب، وقامت هي بالواجب.
أزمة الحضري كشفت عن أزمة محللين وأزمة مختصين وأزمة قوانين. مع الأسف لم يظهر لنا محلل دارس .. أو مختص دايس بشؤون ولوائح الفيفا، ولم نعرف المادة ولا تطبيقاتها ولا حالاتها إلا بعد بضعة أيام. الحضري أخطأ في تطبيق المادة، ولم يسعفه الهرب في تطبيقها كما ينبغي، ولم نسمع عن خطأ في التطبيق إلا بعد الهروب. يعني الأزمة في التطبيق وفي التفسير، ولم نفهم ولم نعرف بالسوابق إلا فيما بعد. الأهلي (والأندية المصرية عموما) تتجه إلى الخبراء الأوروبيين من أجل حل المنازعات مع الفيفا، ولم يظهر ولو فراش مصري واحد يخبرنا بأي لمحة عن القانون. الحضري قال إنه لم يستشر أحدا قبل الخروج، جايز لطابع الكتمان .. وجايز أكتر إنه ما لقاش. بعض اللاعبين لا يجيدوا اختيار التوقيت ولا الفريق .. وأخطاءهم تتعدى بكثير مجرد خطوة يتلوها خطوات تنم عن سطحية في منتهى البلاهة.
ازمة الحضري تثبت مرة أخرى (وأخرى بعد أخرى) علو صوت كرة القدم على أي صوت آخر. الكل تابع بشدة حالة هروب الحضري، ولم يعر انتباها لهروب سابق للاعب كرم جابر (ومن قبله هروب ملاكمين على أمريكا، وغيرهم) وكل اللي همنا لاعب كرة القدم في النادي الأهلي. لو تركنا المجال الرياضي، نلاقي غير الرياضيين أو المختصين عموما، في غير احتياج إلى الهروب أساسا، لأنه كدة كدة ما حدش بيعبرهم!
وجود أزمات في المجتمع المصري المفروض يكون سبب للبحث عن حلول أو بدائل أو وسائل لمنع تكرارها. الحديث استغرقنا عن حالة عصام، وحتى الآن لم أرى السؤال: "طب وبعد عصام؟". الأهلي يحاول فتح الباب حالياً "اللي عاوز يمشي .. يمشي" وده حل مؤقت، يترك باب الاحتراف مفتوحا، ومعاها أبواب أخرى أيضاً. لم أسمع عن فكرة في جريدة أو قناة أو موقع أو حتى قعدة مصاطب عن إنشاء تخصص قانوني رياضي في مصر ... أو حتى واحد يخرج ليقول أنا محامي في الشؤون الرياضية، أو أي كلام عن جذر للمشكلة، أو كلام عن توعية اللاعبين بأصول اللعبة، طالما هم محترفين اسما، لا وسما. لا تكاد تسمع عن وجود خبير رياضي إلا فين وفين. الاعلام المصري عامة يحب يسمع إلى الزعيق أولا، ثم بعد ذلك تسمع الكلام من الخبير (مثال ظهور أول شخص يقال انه خبير مصري في لوائح الفيفا، بعد رجوع الحضري!!). الاستماع إلى العين الخبيرة أو الرؤية المختصة غالبا ما يأتي بعد وقت طويل جدا من النقاش والجدل العقيم. ربما يفضل الاعلام قعدة المصاطب للإعادة والزيادة في موضوع قد يأتي الخبير وينسفه بكلمة واحدة (الحضري سأل المحامي الألماني في الفيفا عن وضعه في القضية، وتو ما قال له موقفك ×، الحضري ركب الناقة السويسري، والماسك الاعتذاري، وقفل راجعاً).
هتظهر أزمة الحضري كيفية ميل الشعب المصري إلى الدوران والدروشة حول لب المواضيع إلى الهوامش، وربما ندور حول هوامش الهوامش, فاكرين إننا بنفيش الهوامش، في حين أننا نترك الموضوع مفتوحا، والسؤال مطروحا ولا نجيب. أ. ياسر أيوب (أيام ما كان يحترم قلمه ويحترف مهنته) قال مرة إن الاعلام الاسباني توقف عن الحديث عن مباراة ريال مدريد والأهلي بعد يوم واحد بس، في حين إن جمهور الأهلي (ويمكن جمهور مصر) لا يزال يذكرها إلى الحين. المواضيع التافهة في مصر تأخذ حيز أكبر من المميز، وتتحول التوافه إلى أحاديث ساعة، لقضاء الساعة وكل ساعة وتعدي. ويمكن انت دلوقت تبحث عن موضوع آخر غير الحضري لأنك مليت منه.

الحضري في رحلة عودته إلى مصر عاد مع حسني على نفس الطائرة .. جمع غريب بين كل لاعب، واحد شغل مصر فترة، ولاعب شغل نفس البلد فترة تانية. ولاية جماهيرية وكل لاعب يتولى السلطة - عن غير قصد - في جماهير تحول اللاعب إلى حاكم بأمره في أمرها.
الاهتمام الرياضي في الشعوب الفقيرة لا يقتصر على مصر، بالذات لما نكبر العدسة ونذهب إلى أمريكا اللاتينية، وإن كانت أصوات المظاهرات في الأرجنتين أو في بعض الدول اللاتينية مسموعة في الاعلام المصري – على استحياء. لكن في مصر الاستحياء موجود والبرقع مرمي على المواضيع غير الرياضية، للحديث عن الرياضة والكرة. حتى وإن أهملنا الجانب المحلي، نتحدث عن الإقليمي (مع حديث محمود عن الأوضاع في غزة). أبو تريكة استغرب الاهتمام بلاعبي الكرة بعد عودته من رحلته العلاجية من ألمانيا. لا أنكر على الاعلام الاهتمام بلاعبي الكرة، ولكن وضع كل فرد، وكل حالة في الاطار الصحيح من الغيبيات. كل الأحاديث سواءا الرياضية أو غير الرياضية تندرج تحت بند الكلام .. الأحاديث .. والثرثرة وقزقزة اللب. انحسرنا في دائرة الكلام. وطالما العملية فضلت كلام × كلام .. لا تغضب من طول المقال. بس خللي بالك إن السيف أحيانا ما يكون أصدق انباء من الصحف.
Category:
|