4:37 PM |
Author: Al-Firjany
رغم إن الموسم المحلي بدأ إفريقياً، وعلى غير العادة؛ آسيا حاولت مشاركة جارتها في المنافسة في التسخين، وهو تسخين قد يغلي معه أكبر راس مدير للكرة في المخروسة إلى خارج الحلة الرياضية، ويا رب ياخد معاه لحمة الراس اللي كانت السبب. إيران هددت بتصعيد رفض مصر إقامة مباراة ودية إلى أكبر رأس كروية في العالم، ويا بخت من ضرب أكبر راسين في مصر بأي حاجة. هذا العام بلاتر كان حامياً جدا في كلامه في ردع الاتحادات للسماح برجال السياسة في الضغط على مديري اللعبة، في محاولة يائسة بإبعاد كرة القدم عن أيديهم، ليس بعدا باللعبة النظيفة عن قذارة السياسة والسياسيين وحاراتها على قدر ما هو تأكيد على أنها لعبة مستقلة، وذات سيادة، بدون عاصمة، ولا حتى وطن، أو حسب كلامه "الرياضيين أقدر على إدارة شؤون لعبتهم". المبدأ في حد ذاته جميل، ولكنه لا يطيق التطبيق في بعض الحالات، وصعب أن ينسحب على الحالة المصرية 
مصر لم تكن وحدها تحت نيران إيران، ولكن سبقها نادي تشارلتون أتليتيك الانجليزي، ونفس النبرة كانت حاضرة ومسموعة في التهديد باللجوء للفيفا ... وآهو زيادة القضية قضيتين. في القضية الانجليزية كانت حجة النادي الانجليزي تنامي المشاعر المعادية للإيرانيين في أعقاب تجاربهم النووية وتحديهم للمجتمع الدولي (الغربي) على الرغم من كثرة العصي اللي نزلت تلسوع على إيران أو الجزر ظنا منهم أن حاكمها من الأرانب اياها. لكن دولة الشاه :-) لم تتأثر بالعصي وتركت الجزرة لآخرين ينزعجوا من الحديث عن المعونات وينزعجوا أكثر إن مُنعت عنهم. تشارلتون كان أول حلقة في المسلسل، والمصريين مشيوا ورا الانجليز في رفضهم وكانت الحجة فيلم "إعدام فرعون" .. ولا أستبعد وجود بعض الضغوط على بلدي، خصوصا إن القرار المصري السياسي سيادي جدا ... و زي ما بيقول الكبير "نحن لا نتأثر بأي ضغوط خارجية". مش معقول حتة نادي تشامبيونشيب يرفض، وييجي منتخب بتلامة أهله يلعب معاهم.
نبرة التهديد الايراني واضحة جدا، وشبه متطابقة في الحالتين، ولكن اللي يشد الانتباه هنا خيوط كتيرة. تحاول إيران (علي دائي) تمثيل نفسها كما لو كانت ضحية مؤامرات خارجية وأن الآخر يحاول فرض قوانين ولوائح لا يطبقها الآخرون على أنفسهم. بمعنى إن النظرة للغرب ككيان واحد موجودة، (النادي الانجليزي، والاتحاد الانجليزي والفيفا من جهة، والاتحاد الاوروبي والدول الغربية من جهة، يعني كلهم يجمع ما بينهم صفة الاوروبية، والقوانين التي لا تطبق إلا على إيران)، وهي نفس القارة الممارسة للضغوط على إيران. الدولة الفارسية مطالبة بالتقيد بالنظام الدولي ومعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، وهي على نفس الطريق تحاول أن تقول أن الآخرين لا يطبقوا القواعد التي خطوها بأيديهم (كيل بمكاليلي، ولكن من منظور رياضي - سياسي). نفس الأمر تكرر مع مصر وبنفس المنظر ونفس الحجة. إيران تستند إلى حالات إيقاف اتحادات وأنشطة كروية في دول أخرى ثبت فيها التدخل الطاغي من الساسة في إدارة شؤون اللعبة، فكان تعليق النشاط والتدخل الحازم من الاتحاد الدولي (العراق مثال حاضر في الذهن، وربما الكويت، أما الدول الأخرى فتضم بيلاروسيا، وكينيا، وألبانيا وآخرين). ولكن لا تدرك إيران أن القواعد المعمول بها لحظر تلاعب السياسيين بالكرة واللاعبين، قد لا يفعلها هو الآخر، ولاعتبارات سياسية قادمة من نفس القارة. يعني ببساطة من تطالبه بإيقاف التدخل والضغوط ، ربما لا يستطيع ردع رنات هاتف مؤثرة على قراره ضد إيران وضغوط السياسيين عليه بألا يعبأ بكلام فارغ من دولة مارقة (ممكن تمثيل الأمر عندنا في مصر بتدخل السياسيين في تسييس الازهر أو تدخلهم في بعض الأمور الدينية وتلاعبهم بالرموز الدينية، والعملية لا تحتاج إلى تبيان أو تمثيل).
أذكر مرة محمود السعدني كان حاضر نهائي بطولة كأس العالم في انجلترا، وكان يومها من ضمن الحاضرين مسؤول مصري في الاتحاد الدولي. قبل المباراة سأل السعدني المسؤول المصري: من سيفوز بالمباراة في رأيك؟،ـ فابتسم. انتهت المباراة بفوز انجلترا بالكأس، في حضور ملكة انجلترا. وبعدها ذهب المسؤول إلى السعدني وقال له: "يعني كنت عاوزنا ندي الكاس لفريق غير انجليزي، في حضور الملكة؟!" إيران تريد حكماً لصالحها .. في مباراة على غير ملعبها وخارج حدودها. تطلب العدل في غياب العدالة، والاعتدال في زمن الاختلال .. وتطبيق القوانين في حين ثوبها القانوني نفسه مليء بالثقوب والثغرات (غلق الصحف، وبعض المصادرات، إلى جانب تحكم رجال الدين في كافة مناحي الحياة هناك، ومين عارف جايز هم المحركون لحركات علي دائي الدعائية في الخارج). بالطبع التأثير السياسي هنا على الحكم وبعيد عن الاتحاد، لكن ما أحاول أن أرمي إليه إمكانية وجود بعض الضغوط على الفيفا نفسها. الموضوع كله يتضمن أطراف غير ملائكية .. وقواعد تنفذ حسب الكيف والمصالح هي الحكم والفيصل في لعبة صارت تجمع ما بين الرأسمالية والسياسية إلى جانب كونها رياضية. مين عارف يمكن يتلاعب الغرب بالقضية الرياضية ويحاول تسييسها، مع إغراء إيران بالكف عن التجارب النووية في مقابل كسب قضية داخل اتحاد الشخاشيخ الدولي! كل شيء جائز في كوكب العرائس
في أي قضية مدنية أو رياضية، هناك إثباتات وحجج لابد من تقديمها. فأي حجج لدى إيران حول غياب مشاركة تشارلتون ومصر؟ لا يمكن أن يكون الأول بالسذاجة التي يخبر بها إيران أن الحكومة البريطانية أمرته بإلغاء المباراة، في حين كانت الثانية بالسذاجة إلى التصريح بأن الفيلم كان السبب في عدم إقامة المباراة على لسان أكبر رئيس فيها (بمناسبة الأفلام، منعت أمريكا دخول يوسف شاهين أراضيها، وبسبب فيلم كادت تدور معارك بين جماهير القطبين داخل مصر، ومين عارف يمكن بسبب كام فيلم وجودي ع المدونة هيقل وهتعرف إن شاء الله بعدين). الضغوط السياسية في مصر على الرياضة أكبر وأعمق من أن تذكرها إيران، لأنها مهمومة بكرامة وطنية تمثلت في إلغاء دولة لمباراة معها، وكأنها مستعرة منها. لا يمكن إثبات شيء على الهاتف، أو إثبات قرار بالنوايا، أو الاشاعات، أو أحاديث جرائد المعارضة، أو قعدات القهاوي.
لا تعلم إيران عن تدخلات ابن الرئيس في اتجاهات وانتقالات اللاعبين داخل المحروسة، أو أوامر الجهة العليا بمساعدة نادي في جلب لاعب حب يلوي الدراع، ولا تعرف عن تدخل بسلامته في حل الاتحاد الكروي عقب كل كارثة رياضية (فاكر خروج مصر الخماسي في كأس القارات بالمكسيك؟) أو التلاعب بجهاز الرياضة والابقاء به كما الدمية والسيف المسلط على رقاب الأندية، لو ساقت العوج وافتكرت إن قانون الفيفا ممكن يمشي في بلد فيفي، أو هواتف أمن الدولة التي ترن، أو النهار الكحلي الذي يظهر، لو حاول أحد الأعضاء في الاتخاد أن يربى دقنه – وإن لم يربي نفسه – ولبس الساعة في الإيد اليمين!! طب ربي سكسوكة في دورة، وفي الدورة التانية ابقى البس الساعة في اليمين، إنما الاتنين مرة واحدة، ولا انت من كتر القراية عن الديمقراطية .. فاكرها بلد اهلك!!
من حوالي سنتين طلب نادي بيروزي الايراني عقد اتفاقية توأمة مع النادي الأهلي. المثير والغريب في الأمر إني لم أجد حماسا من النادي الاحمر، ولا حضور وفد أو ذهاب وغد إلى إيران من أجل التوقيع على اي بروتوكول .. ولو حتى صباح الخير بالفارسي. لم أسمع أو أقرأ بما يخيب ظني في أن الضغوط السياسية على الأهلي حالت ما بين تفعيل العقد، وهي مسائل لم تظهر في اتفاقيات جراتس النمساوي أو البرسا الأسباني. لكن بيروزي لم يتحدث عن ضغوط سياسية كما تحدث دائي العدائي، ولم يهتم جديا بالتفعيل، وجايز الأهلي هو من لم يعر الأمر كله اهتمامه، بعد فشل نادي جراتس ومعاركه القانونية في النمسا. الأهلي حاليا يقاتل من أجل حسني، بعد أن علم قاطنو قصر الرئاسة أن جمهور الأهلي لم يعد يعبأ بأي ضغوط على المجلس، محاولا مد يد العون والمساعدة، ومدللا من جديد إن القبضة الحديد لم تعد كما كانت.

معروف حال مصر حاليا بفعل تدخل قادتها فيها، والرخاء الاقتصادي نتيجة للسياسة الحكيمة التي يتبعها حكيم (المغني طبعا). كان من ضمن الحسد الذي يحوط الرياضة في مصر بعدها النسبي والنظري عن تدخلات السياسيين، تاركين للشعب اللهو فيها من غير خفي، والحديث فيها بما يشغلهم عن الفشل شبه اليومي والتدهور الموسمي في معظم مناحي الحياة. لكن على رأي واحد صاحبي، "كرة القدم هي المتنفس للشعب، حتى دي كمان مش عاوزينا نشم فيها هوا نضيف بعيد عن قرفهم". نتيجة للفساد السياسي، سمعت ولاحظت وقريت عن تمني الخلاص من أي مكان ومن أي جهة "لو طلنا نتحالف مع الشيطان لإزالة النظام، لتحالفنا" (حسب كلام قريته). لكن التدخلات الخارجية لقلب النظام غير موجودة أو كأننا بانتظار مستعمر جديد يخلصنا من نظام فاسد، ليحكم هو ! التدخلات الخارجية موجودة لتمرير قرارات أو مواد معينة (وربما سفن معينة من القناة)، غير كدة ما تلاقيش. إيران أيضا هي البعبع في مصر، والقيادة تخشى من المد الايراني وتحاول تحجيمه بأي طريقة (جريدة الشعب مثلا، أو التعامل مع الإخوان داخل مصر، أو حتى تعاملها مع أطراف أخرى خارجية حزب الله وحماس). خطابات الأهلاوية إلى الفيفا بوجود تدخلات سياسية ورأسمالية في قرارات الاتحاد ربما لم تحظ بالقراءة من سكرتارية الفيفا، ولا حتى الفراشين. مين عارف جايز إيران تقدر على اللي ما قدرش عليه الأهلي. دوما ننتظر الحل من الخارج، ونعجز عنه داخليا. وهو حال عربي وسيادة منطق يفرضه الواقع (العراق وصدام حسين، وحاليا السودان وعمر البشير).
لو سألتني عن رأيي الشخصي، فأنا أتمنى زوال الاتحاد المصري بأي طريقة. الكرامة الوطنية والنزعة الغاضبة من الهجوم على رئيس مصري ميت ترفض أن يأتي الحل من إيران. أتذكر التحالف مع الشيطان لإسقاط ذيوله .. الرغبة المتوحشة في تنسم هواء نظيف. نفسي لا زالت تنازعني.

بلاش يا علي يا دائي. قلبي لا يزال يحب بلدي، وعقلي يحدثني بإرادة الحداد الثائر.
Category:
|
8:19 AM |
Author: Al-Firjany
لأنهم من العهد القديم، طبيعي ألا يفهموا لغة الجيل الجديد. ولأن العنصر الأمني هاجس في بلد العجائز، طبيعي أن تخف الايدي أكثر على الزناد. بدأت السذاجة بحديث عن اشتعال المدرجات ما بين الغريمين .. وتسريبات من اتحاد خرم بتحذيرات أمنية عن المباراة وحول المباراة، قبل أن تبدأ المبارزة. عجيب أن يتحدث اتحاد الكرة عن أزمة في مباراة تقع خارج حدود ملعبه، والأعجب هو عدم حدوث ما سبق وحذر منه فيما قبل أو أثناء المباراة أو بعدها. بالطبع وجد الكلام الساذج طريقه لدى شريحة صحفيين مهيطل فانتشرت الشائعة وانتشر الكلام ضد الجمهور وثقلت المباراة والمدرجات قبل أن تمتليء. كان الاتحاد يحذر والتحذير لزيادة الحرص، ولكن ومثل باقي تدخلات الاتحاد المحترف حدث العكس. جايز حادثة ارسالات جماهير الاهلي خطابات ضد الاتحاد أثره في محاولة شحن الاتحاد قبل أن تشحن الجماهير، وإرسال لجحافل الأمن ردا على ارسال جحافل الرسائل إلى الفيفا. الأسلوب نفسه كما لو كان تحفيز للجماهير على التشاحن والاقتتال. بمعنى إنه كثرة التأكيد على حدوث معارك مع ترقب من بعض الأوساط الاعلامية بسقوط أول قتيل في الاشتباكات صورت الأمر كما لو كان حدث بالفعل أو كأمر واقع لا مفر منه. شيء غريب وأسلوب أغرب في التحذير، والأسوأ هو استمرار الاتحاد على نفس المنوال في مباراة السوبر المقبلة. ربما أحس الاتحاد بتحفز جماهير الأهلي ضده (هاني وحسني والحضري) فاستبق الباب وحاول قطع الطريق عليها بصد الباب في وجه السباب (وبعض التقارير تحدثت بالفعل عن احتمالية توجيه السباب بشكل جماعي للاتحاد، ولاحظ تركز الشكوى الامنية من جمهور الأهلي تحديدا، وإن سمعت شكاوى أخرى من جمهور الزمالك خاصة بدخول البانر الثاني أو صورة لمحمود حمزة). سذاجة تصريحات الجولة الاولى لم تمنع نفس الأشكال في الاتحاد عن الخروج بنفس التفاهات في المباراة الثانية، وفي نفس الأسبوع. قبل المباراة وجدت بعض المواقع تتحدث عن اعتقال عدد من قادة الألتراس من الجانبين، وفي المباراة بالفعل ألقي القبض على بعضهم من الطرفين. وحتى الآن لا أعرف السبب.
كعادة مباريات الديربي، تحول ألتراس مدرجات الجمهورين إلى بورتريه غاية في الروعة. أصابت مجموعة ألتراس أهلاوي غاية النجاح في دخلتها في مباراة الأحد، فيما لم تصب ألتراس وايت نايتس نفس القدر بفعل صعوبات في الدخلة وانتظار وترصد لمباراة الأحد برضه. كان بودي التزام جمهور الزمالك بما تعاهدوا عليه في البيان بالحداد على روح محمود والتزام الصمت في المدرجات كنوع من التكريم ... أو حتى للالتزام بما تحدثوا عنه في البيان (لم تتوافر لدي معلومات عن سبب عزوف الوايت نايتس عن ذلك، وأرجو ممن توافرت لديه، ترك تعليق بأسباب العودة: هل هي قوانين ألتراس التي تفرض وجود دخلات في الديربيات؟ أم هي تحية لمن خطفه الموت من المجموعة وعدم التفريط في روحها .. بعد أن تركتهم روحه؟). حسب معلوماتي واللي قريته، وضعهم البانر مقلوب كان نوع من الحداد على حمزة –الله يرحمه – وكنوع من الرد السلبي على معاملة أكثر سلبية من الأمن. ألتراس أهلاوي واجهت صعوبات أمنية قاسية خارج الاستاد كادت تلغي الدخلة قبل أن تفرد، فيما واجهت الوايت نايتس صعوبات في فردها داخل الاستاد، نتيجة لطبيعة الاستاد وتصميمه، وتصميم الدخلة (يمكن لهذا السبب أنواع معينة من الدخلات كالجلاد أو حتى فردها بشكل معين بحيث لا يتعارض مع اي صعوبات في الاستاد نفسه). نتيجة للوجود الأقل لجمهور الزمالك في المدرجات، تسبب في سوء فرد الدخلة على طول جنبات المدرج.
بعيدا عن المشكلات، اللوحة كانت جميلة جدا، بالذات مع توجيه رسالة من كل طرف من طرفي النزاع إلى الآخر: أهلاوي حاول استدعاء صورة من الماضي لتمثيل هيمنته وتأكيد على إن الجمهورية أهلاوية، فيما حاول الوايت استعادة الأمجاد بالتركيز على الماضي ولم يمنع الأمر من السخرية من الخصم مع الأمل في الحاق الهزيمة به، ، ولو معنويا. لوحة ألتراس اهلاوي كانت أبدع وأجمل وأروع .. مع تنافس قوي من دخلة الجلاد في مباراة الأحد مع دخلة الزمالك في نهائي الكأس مع إنبي (دخلة "يا رب الكأس").
الأهم هو رسم اللوحة .. وإن البورتريه شق طريقه بصعوبة داخل المعرض .. حتى مع اطلال صاحب المعرض الغبي برأسه العفن مرة أخرى. في الديربي الماضي سمح لرجال ألتراس بفرد الدخلة في زمن قياسي (أذكر ساعة واحدة فقط، نتيجة لبعض الترتيبات الأمنية). المرة دي كان الوقت قياسي وكانت الدخلة بالفعل على وشك الالغاء، لولا بعض التدخلات من الأكبر لردع الأصغر والأغبر عن منع روابط الألتراس من الدخول. التحفيز الأمني كان على أهبه ولا أعلم ما نوعية المعلومات التي تواترت لدى أجهزة الأمن بخصوص تلك المباراة. لم يصر الأمن على التعامل السطحي من الأمور؟؟ لم تكون أوامر جهة ما قابلة للتنفيذ، وللحصول على الغاء الأوامر يستوجب تدخل جهات أعلى؟!!! لم يعامل الامن نفسه بهذا الأسلوب، ويصر على أن يضر جمهور الكرة تماما كما يضر جمهور المضربين؟ لم يجب علينا دوما أن نسير جنب الحيط، وجنب الاستاد، مصممين على أن نضع أنفسنا خارج طريق الدنيا؟ أفهم تدخلات الأمن لمنع ادخال البيرشو أو الاحتفالات النارية والقاء الشماريخ، لكن الغاء دخلة من القماش والجلاد لدواعي أمنية، فهو عذر يتضاءل أمامه الذنب. الأنكى هو وجود بعض الحالات الثابتة عن تعذيب بعض أعضاء رابطة ألتراس وايت نايتس (عضو اسمه جيمي، والثاني أحمد عاطف (نملة)، حسب ما قرأت).. ولم أقرأ بحالات مشابهة عن أحداث مماثلة داخل ألتراس أهلاوي. شيء مقزز ومقرف من الأمن الحقيقة، ده غير أحمد جمال المدون والذي عانى على يد الأمن، وازداد العذاب واشتد مع معرفتهم أنه مدون!! خلاص اتعرف إن أي مدون على انترنت، يبقى ضد السيادة، وضد الأمن وضد الفساد، وأي كلمة لا .. لابد من إخمادها بالقوة الجبرية .. لا بقوة المنطق.
فازت ألتراس أهلاوي في هذا الديربي، تماما كما فاز فريقها. قرأنا ولا زلنا نقرأ عن محاولة الزمالك محو آثار هزيمة الأحد بفوز آخر يوم الأحد برضه. أوجدت روح ألتراس منافسة أخرى في المدرجات وتباري مبهر للعين فيما بين الجمهورين ... داخل الجمهورية. حتى وإن لم نصل بعد إلى الكمال الأوروبي أو الجمال الشمال أفريقي في فرد الدخلات نتيجة لفوارق مادية وبشرية ... وأمنية، نظل حتما على الطريق، وتلك الدخلات شموع جيدة الاضاءة .. يمكن نلاقي الضوء في نهاية النفق.
Category:
|
4:10 AM |
Author: Al-Firjany
مباراة الأحد الماضي (والقادم) مقياس مهم ومؤشر مؤثر على قياس أداء وفعالية صفقات الأهلي والزمالك. الطبيعي بعد الحديث عن التدعيمات في الفريقين .. أن نتحدث عن الأثر داخل الملعب، حتى بعد تجربة أولية وعدم اكتمال نضج واندماج اللاعبين الجدد مع القدامى في الفريقين. التحليل هنا مؤشر، وليس قرار نهائي، أو جزم بنجاح أو فشل. في عالم الصفقات وحالات شراء اللاعبين، لا توجد صفقة ناجحة بالكلية . . أو فاشلة نهائياً؛ دوما ستجد اللون الرمادي لو نظرت للصفقة نظرة أشمل من مبلغ مدفوع ومستوى مرفوع.

أحمد حسن خطف التورتة وأكل الكعكة من جميع الصفقات ... والقدرة تعاظمت بتسجيل هدف وخطف الأضواء من وسط خمسة. النزاع على دور البطولة كان على أشده ما بين حسن وأيمن. والغريب والمريب هو وضع ايمن لنفسه (وربما وضع مدربه) في موقف الندية والضدية مع أحمد، وهي نقطة سأحاول المرور عليها عند الحديث على مستوى عبد العزيز. أعطى جوزيه لأحمد حرية الحركة في المنطقة ما بين بوجا وعاشور في الوسط وفلافيو ومتعب في الهجوم. رأيت منه تحركا أذكى في مباراة كايزرسلاوترن نتج عنه تسجيل من وضع الحركة. ولم أرى له نفس التحرك المؤثر داخل الصندوق في مباراة الزمالك (باستثناء مرة أو مرتين طوال المباراة) فبالتالي ابتعد بالتسجيل إلى ما خارج الصندوق. المهم بالنسبة له وربما بالنسبة للجماهير والنقاد هو استمرارية التسجيل، والأهم والأدعى بالنسبة لي دوره في الملعب وتأثيره وتحركاته. المثير هو وجود حسن في نفس مكان أبو تريكة بأداء دور قاعدة مثلث تحت متعب وبجوار فلافيو .. مع مساندة بركات أو جلبرتو من أجل التمرير العرضي لواحد من السترايكرز. أحمد من نوعية اللاعبين القادرة على تعويض فارق السن بالجهد والحماس، واللياقة البدنية الجيدة جدا، بالتالي سمحت له بالاستمرار في الملعب 90 دقيقة دون شكوى من اجهاد أو تعب (لاحظ تعب جلبرتو قبل التغيير، أو قلة جهد بركات الهجومي). أسلوب اللعب كان جيد ولم أسمع من أحاديث الجماهير كثيرا ملاحظات حول غياب تريكة مثلا في الهجوم، وإن انتظرت عودته في لقاء الأحد القادم. تحركات حسن العرضية ودفعه لأيمن إلى المنطقة الخلفية أزاحت الأخير من طريق بوجا أو عاشور في حالة التقدم بمخاطرة محسوبة، ولكنهما فضلا التقيد بالوسط وبتعليمات جوزيه، فلم يظهر أثر تحرك حسن العرضي إلا فيما ندر. الجانب الثاني في ثقة جوزيه في أبو حميد هو إبقاءه على الملعب وسحب فلافيو، أي أن أحمد بعد أن أدى دور تريكة .. وجب عليه الجمع بين واجبات الغائب مع واجبات البديل (أمادو) بالدوران خلف متعب. جهد أحمد قل مع قلة مجهود الفريق ولياقته كون الأهلي في بداية موسم. لكن بصفة عامة أدى اللاعب في المباراة بدرجة جيد جدا تصل إلى حد الامتياز. مع توقع مشاركة أبو تريكة في السوبر، ربما يزيح جوزيه أحمد حسن إلى الوسط. ممكن بتقدم أحمد من الوسط إلى الأمام يعطي دفعة أقوى للهجوم الاهلاوي، لأنها أفضل له وللفريق من الاندفاع من حول الـ18 إلى الهجوم. سيتيح وجود ساحر الأهلي أكثر من خيار أمام جوزيه، فيما تبقى خيارات هولمان محددة كالعادة، وربما ينحصر بردة الفعل (الخيارات الحالية تتمثل في الاطراف فقط بوجود ريكاردو مكان حسن). فيه نقطة بخصوص حسن سأحاول الحديث عنها في نهاية التحليل لما أدحرج التماسي على هاني سعيد.
كان أمام هولمان خيارين مع أيمن عبد العزيز؛ إما التجربة كارتكاز متأخر، أو متقدم. اختار الألماني الخيار الأول لمواجهة الخصم الذي شاهده في بلده يلعب مع ابن بلده سلاوترن. الغريب هو إن أيمن لعب مع حسن أسلوب رجل لرجل، وكنت أظنه أذكى من هذا، والأغرب اختيار حسن بالذات (مش عارف إن كان ده بتعليمات من هولمان، أم اختيار من أيمن بالتركيز على القائم بدور أبو تريكة أيا كان). أيمن كان ناجح إلى حد ما في الحد من حسن، وربما ساعد معرفته بزميله السابق في تركيا باللعب بالأسلوب الذي يكدر حسن ويخرجه عن شعوره وعن المباراة. كانت مراقبة أيمن زي الرطوبة لما تلزق في الجسم. اللي تغلب بيه، راقب بيه. أعطى جوزيه لحسن حرية الحركة في الأمام، في حين قيد هولمان قدرات أيمن وحصرها في رقابة المتحرر. ترك أيمن للعمق كان ممكن يشكل بعض الخطورة على الزمالك لو أحسن الأهلي استغلال فراغ العمق من لاعبي الارتكاز في ظل حداثة عهد عبد الرؤوف ومزاجية أبو العلا. أرجع وأقول بطء الأهلي في التحضير كان سبب مهم في غياب خطورته من العمق. مع شدة رقابة ايمن كان طبيعي ألا يجد أحمد فرصة التسجيل إلا نادرا، ومن كرة ثابتة، وبعيدا عن أيمن،.. استطاع التسجيل. حاول هولمان من خلال عبد العزيز اللعب باثنين ليبرو في الفريق بوجوده أمام مثلث مجدي- العابدي- فتح الله، بالتالي تقليل غلة الأهلي المتوقعة من الاهداف، إلى جانب تقليل التعاون مع متعب وفلافيو. خسر وسط ملعب الزمالك لاعب وسط مهم كان ممكن يعطي تغطية أفضل على أبو العلا في حالة الهجوم، بالتالي ظهر وسط الزمالك عامة بمستوى أقل من بوجا – عاشور.
الجانب الأهم في حكاية أيمن هو تأثير خارج الملعب على اللاعب داخله، أي في تعامله مع ذاته ووضعه لنفسه داخل الفريق. لاحظت تراجع أيمن كثيرا إلى قوس مرمى الزمالك بحثا عن الكرة لبدء هجمة جديدة، في حين يفترض بأداء الدور إما ليبرو أو وسط متقدم أو طرف من الأطراف. أيمن يحاول تصوير نفسه كمنقذ لفريق تائه، ووضع أيمن نفسه كقائد لفريق يبحث عن قائد، في حين خط الوسط هو الآخر يبحث عن نفسه، فتحمل ابن الثلاثين ضغط قيادة 11 لاعب مع الاثنين. أدوار متعددة أمام لاعب واحد في بداية مشوار مع فريق لا يزال يتحسس رحلته إلى المقدمة. حلم شارة المنتخب الأوليمبي وحمل لواء فريق من سمات شخصية أيمن في الملعب، لو لسة فاكر مشكلة المنتخب الأوليمبي من حوالي 10 سنين. الضغوط النفسية على أي لاعب في الزمالك حاليا كبيرة، وحتى لو لعب أيمن في ضغوط مماثلة في تركيا، لِم يحاول إثقال نفسه بتحمل مسؤولية فريق، ومسؤولية خط ارتكازه وحدها ادعى وأكثر حاجة – في اعتقادي – للحل؟ كان فكري إن حسن أو أيمن أكبر من الانجرار خلف مشاحنات ونزاعات ناديين وجمهورين، وقطبين، بالتركيز أكثر في الملعب، وهي نقطة لاحظتها أكثر على عبد العزيز عن حسن.
تغير خطط جوزيه حتما سيتبعه تغيير من هولمان، وربما فوجيء أيمن بتغيير حسن ليحل محله تريكة. وحينها سيكون الاختبار أقسى والحكم أوضح على العائد من تركيا.
نفس الحال ربما ينطبق على اجوجو لكن من ناحية عكسية. فريق ضل شيكابالا، وطالب بتنحية حازم فتنحى، يحاول البحث عن البديل هجوميا. أجوجو لاعب جيد إلى حد كبير، وتوقعت أن تنحصر كل قوته في بنيانه الجيد وقوته الجسمانية، لكن وكما قال هو عن نفسه "أجيد القليل من كل شيء" اتضح لي إنه بالفعل يجيد بعض مهارات المهاجم. فكرني تحليل أحمد عز بتحركات أجوجو (وساعات حمزة) في المنطقة ما بين جمعة وشادي .. أو ما بين جمعة وبركات، وهي تحركات جيدة جدا وانحصر تمويل الزمالك في تلك النقطة تحديدا .. أي بعيدا عن منطقة الجزاء؛ في حين إن ميل أجوجو على حدود منطقة الجزاء معناه إما عرضية .. أو انتظار لمساندة من الطرف أو الارتكاز. ولا ده حصل ولا المساندة حضرت. العرضية كانت إما لأبو العلا أو حمزة ... وطبعا الثنائي لا يجيد في الرأسيات أو التمركز الجيد في المنطقة أثناء العرضيات مع دفاع بقوة الأهلي. الغريب –وكما قلت في تحليل المباراة – إن الزمالك زاد من ضغطه الهجومي بعد نزول عبد الحليم علي!! حصر هولمان أجوجو فيما خارج المنطقة، في حين قوته تزداد داخلها (افتكر بطولة اليورو، وقارن قوة توني خارج المنطقة وداخلها، أو تذكر محدودية تأثير زالاتان لقلة الدعم والمساندة له من رفاق ليونبيرج). حتى لو هرب أجوجو من جمعة أو السيد .. يظهر له بعبع عاشور (نفس أسلوب جوزيه في تغطية الارتكاز لحظة تقدم أحد قلبي الدفاع موجود وملحوظ). مشكلة أجوجو بالفعل في مقابلة مجلس وزراء الدفاع المشترك الأحمر، حتى لو غاب عنه وزيره النحاس

بداية أجوجو قد تكون أفضل من بداية إيمانويل أمونيكي وجونيور في الزمالك أو ماكي وإسحق أول في الاهلي، وبالنسبة لي مشابهة لبداية فلافيو، وبالمثل خالية من الاهداف، لكنها أقل من بداية المبهر أحمد فيليكس، أو أوتاكا في الاسماعيلي. على قد لحاف الفريق، يقدر المهاجم يمد رجليه. والزمالك بالكاد قدر يغطي نفسه دفاعيا، ولم يستطع مد الامدادات إلى الهجوم.
سأتابع اللقاء القادم لأرى كيف يعامل الزمالك اللاعب، وكيف سيحاول هولمان تطويره لخدمة فريق يبحث عن هدف السبق في الغريم. لكن الاهم هو تعامل الفريق، وهي قصة طويلة أحيلها إلى مباراة السوبر إن عيشنا.
الخطوط شبه متساوية ما بين مــعـــوض وهــانـــي في الغريمين. لكن الأمر اللي استرعى انتباهي في المباراة هو الفارق ما بين نزول كلا اللاعبين أرض الملعب. من ضمن أوجه أفضلية الاهلي على الزمالك إجادة معظم لاعبي الأول اللعب في أكثر من مركز عكس الثاني. لحظة نزول معوض (أو إينو) تلاحظ تسمر أعين اللاعبين التسعة عليه لمعرفة التعليمات الجديدة من المدير المرهِق اللي قاعد برة (مش كفاية التعليمات القديمة؟!). نزول معوض قد يعني إزاحة لاعب إلى الأمام وآخرين للخلف، مع تطبيق تعليمات بالزيادة في نقطة معينة أو سد ثغرة خلفية، أو زيادة تثبيت وتاكيد لاعب ارتكاز في الوسط دون تحرك إلى الطرفين (بوجا مثلا وميله على بركات) أو لتعديل خطة وتشكيل وتكوين داخل الملعب. لم يتطور بعد معوض مع الأهلي ولم تسمح فتره لعبه البسيطة سواءا لنا أو له بمتابعة أثر نزوله على الطابية اليسرى. على الجانب الآخر، ركز الجميع مع صيحات المدرج الأحمر مع هاني، ولم أعرف إن كان اللاعب نزل لمساندة في الوسط مع رجوع مجدي، أو مساندة في الخلف، مع تقدم مجدي برضه؟! إشارات الايدي وحركات الشفاه هي سمة أي تغيير في الأهلي، وبتغيير واحد تتغير اماكن وأدوار في رقعة الشطرنج، فيما لا تعرف لتغييرات الزمالك أي تغيير، باستثناء: شوفوا شغلكم يا ولاد وما تخلوش حاجة في نفسكم
الجانب الثاني هو التزام معوض بالجانب الأيسر والحد من انطلاقات غانم، ومحاولة الزيادة الهجومية. نجح في الأولى نسبيا، وفي الثانية لم ينجح جديا. معوض يذكرني بياسر ريان، حيث يحتاج إلى تسخين القدم اليسرى فترة معينة .. وبعدها اتفرج ع العرضيات.
هاني تقدم إلى الأمام كثيرا لمساندة الوسط ودفع الفريق من أجل التعادل. نفس أسلوب لعب هاني لم يتغير، وربما يُلمح اللاعب إلى هولمان بأنه يجيد في تلك المنطقة (ومعاه مجدي)، ولا أنسى له مباراة الكاميرون في النهائي بأداء مبهر خلف حسني ومحاولة التغطية على تقدمه لمساندة الهجوم. لكن تقدم الليبرو وقت التعادل غيره وقت الهزيمة. في الزمالك اللعب فيه حرية بعض الشيء والتقدم أحيانا بحساب، وأكثر الاحيان من غيره. على ما يبدو إن القباني لم يرحل عن الزمالك بعد. على الجانب الأهلاوي، لاحظ تأثير جوزيه على حسن بقلة الاحتفاظ بالكرة، وظهور اللمسة واللعبة، في حين استمر هاني على نفس تقدمه إلى الأمام. عماد النحاس كان كثير التقدم والمساندة مع الهجوم الاسماعلاوي، لكن الانتقال إلى الأهلي معناه التفكير ألف مرة قبل الاقتراب من دائرة السنتر وعدم التقدم في الكرات الثابتة إلا بعد موافقة جوزيه وختم البدري على التقدم (من المرات النادرة التي وجدت للنحاس فيها زيادة هجومية كانت هدف في ريناسيمنتو الغيني أيضا على ما أذكر من حوالي 3 سنين، والباقي معظمه أهداف من ضربات ثابتة). هذا فارق ما بين أسلوب لعب جوزيه، وتقييده للاعبيه لتنفيذ خطته، ويتابع الاستفادة من غياب التزام عن لاعبي الخصم.
طبعا هذا التحليل مبدئي لعينة الصفقات في الناديين. مباراة واحدة غير كافية للحكم عليهم أبدا. لكن أنا عاوز أحلل سلوكهم العام واستكشاف الفروق ما بين الفريقين في التعامل مع كل صفقة. يظل الانتقال الأهدأ لكل من حسن وأيمن هو من وضعهم على القمة بهدوء أعصاب ودرجات أفضل من الثبات في الملعب. وبالتالي تلاعب الخصمين مثلا بصفقات أخرى صاخبة كنوع من الرد خارج الملعب، حتى وإن لم يكن مقصودا وظهر عفويا (نزول هاني، ثم نزول إينو). كما تفوق الاهلي على الزمالك في الصفقات، تفوق في تأثيرها بقدرة حسن على التهديف حتى من كرة ثابتة، وبأسلوب لعب يبين طريقة تعامل جوزيه الحرفي مع لاعبيه واختياره للقادر على التنفيذ والتطبيق لما يدور في عقله. هولمان وضع أفضل لاعبي ارتكازه أمام أفضل لاعبي الأهلي، فتحولت زمالة تركيا، إلى خصومة داخل مصر (مين عارف جايز وجود الثنائي في مصر ينبيء عن طبيعة العلاقة ما بينهما في الخارج، وممكن تحدد علاقة ميدو مثلا بزكي وشوقي وغالي ومتعب أو فتحي)، فالمصريين لهم عادات خاصة تظهر جلية خارج مصر.
كالعادة يقيد جوزيه أي قادم إلى فريقه، ويحدد حركته بما يخدم الـ10 لاعبين والفريق بالتبعية. في حين تكاد تلحظ أن القادم للزمالك يحاول أن يشل حركة فريقه من اجل حرية حركته، وأيمن عبد العزيز بالنسبة لي مثال واضح. لا تلبث أن تنتقل عدوى عدم الالتزام داخل الملعب من القدامى إلى حديثي العهد بالفريق الأبيض، ليبقى الوضع على ما هو عليه. العينة المبدئية ظهرت إيجابية لصالح الاهلي وسلبية مع إيجابية للزمالك، وفي مباراة الأحد صفقات أكبر ولاعبين أكثر، وكالعادة يحاول كل طرف ألا يخسر ويحسن من نتيجة اختباراته. اتعبتني جدا العينة الأولية فيما لم يتعب الاهلي ... وربنا يستر علي ّ من العينات الأربع المتبقية. جوزيه معه لاعب على درجة عالية من الاحترافية، ربما سيواصل به اختراق صفوف مع اختلاف مركزه تبعا لكل مباراة. من يدري ربما يصل جوزيه بحسن إلى المنصة ... ومنها معاً إلى اليابان
Category:
|
4:40 AM |
Author: Al-Firjany
من النادر أن يبدأ الموسم الرسمي بمباراة ديربي، وعلى ما يبدو إن اتحاد الكاف ينافس اتحاد الحاف على إقامة مباريات ذهاب وعودة بين كبيري المحروسة. كنت متوقع كسر عادة الفرق المصرية في البداية السيئة في المواسم، ولكن لقاء الديربي دخل في زمرة اللقاءات الفقيرة. سوء المستوى سببه سوء الطالع .. ومن سوء طالع الزمالك أن يقابل أول المطالع مع الغريم. كالعادة يعطيك الزمالك الشعور بالندية .. ولكن لا يمنحك الأمل في التعادل أو الفوز. في لقاءات الديربي الندية حاضرة حتى في ظل الاختلال النظري للموازين واختلاف القوى لصالح طرف على آخر. يتابع الزمالك الجمع بين الأداء الجيد مع الهزيمة في لقاءاته مع الغريم، وإن بدأ في استعادة أجزاء من الهيبة بالقدرة على الردع والرد على هدف المبادرة للخصم. هولمان يثبت أنه على طريق معرفة خبايا الأهلي جيدا، وربما يعطينا نماذج جيدة لأداء تكتيكي مميز أكثر مما أعطى أسلافه في البيت الأبيض. كعادة مباريات الفريقين الأخيرة، الفقر الفني مدقع وحال المباراة يسد النفس، لكن دوما ستجد نقاط مهمة في المباراة بحاجة إلى تركيز الضوء عليها، حتى لو كنت الفريق المهزوم، ومنها تحليل مبدئي للصفقات. المباراة ممكن ناخدها استطلاع مهم على الديربيات الأربع القادمة بإذن الله.

هولمان بدأ المباراة بنفس ما انتهى به كرول. في ظل ضعف الزمالك الحالي أمام الأهلي (بفعل الصفقات والغيابات، والعامل النفسي السلبي لدى الفريق) حاول هولمان اللجوء إلى نفس حيلة المدربين الحاليين بالتركيز على الوسط. أزاح أيمن عبد العزيز إلى الخلف لمواجهة المتقدم من ارتكاز الأهلي أو أحد أفراد قاعدة مثلث متعب وتاركا اثنين ارتكاز [أبو العلا وعبد الرؤوف] لمواجهة عاشور وبوجلبان (جلبرتو) في حالة التقدم. حاول هولمان مساعدة المهاجمين في الأول بزيادة من أبو العلا لكنها لم تستمر، وهو ما يفسر بعض السوء الذي ظهر عليه أجوجو في أول مشاركة، إلى جانب غياب التعاون والانسجام مع حمزة. كما كان دور الارتكاز محاولة الحد من انطلاقات جلبرتو في اليسار أو بركات في اليمين. بالفعل حد عبد الرؤوف جزئيا من انطلاقات بركات، لكن لم يستطع أي من عبد العزيز أو أبو العلا إيقاف جلبرتو، بوجود عبد الله (بالفعل النظارة الأوروبية لا تخيب على الاطلاق). هنا ظهرت المباراة لزجة وبتمرير سلبي من الفريقين. الكثافة العددية التي أوجدها هولمان في الوسط كانت جيدة دفاعيا، ولم تتح للأهلي التسجيل إلا من خطأ فردي، ولكنه نسي أمرا مهما: من سيمول الهجوم؟ ساعد غياب أبو تريكة والشيكا عن الفريقين في غياب الحلول الفردية أمام تكتل كل فريق في مواجهة الآخر، ولاحظ النقطة دي مع وجود تريكة في مباراة السوبر المحتمل بإذن الله، لأنه هيفسر لك أهمية وجوده في تلك المباريات بالتحديد (أو شيكا في المنافس مثلا). منعت الزيادة في الوسط كثرة عرضيات جلبرتو ولم تمنعها بالكلية، في حين ندرت بالمثل عرضيات حسن في الجانب الآخر، ولولا أحمد غانم كان ظهر الزمالك مكسور الجناحين في أول قصيدة المشوار الأفريقي.

فريق جوزيه لم يستطع فك طلاسم كايزر سلاوترن حينما لعب بنفس تماسك وتشابك الزمالك في الشوط الأول، وإن لم يعطي الفريق الألماني للأهلي خطأ فرديا كما أعطاه إياه عبد الله. الأهلي يعاني كثيرا من التطبيق الحرفي للضغط رجل لرجل، بالذات مع بطء التمرير الأمامي وعدم تنفيذ الهجوم المرتد الخاطف. مع تقدم عمر الشوط الأول حاول الارتكاز معاونة الطرفين بميل بوجا (وأحيانا حسن) باتجاه بركات للمساندة وحسن لليسار (ومعاه فلافيو أو متعب أو حتى عاشور) من أجل المساعدة في العرضيات لمتعب الراحل المتحفز، حتى بمخالفة تعليمات جوزيه بالتمركز في الوسط ومحاولة شغر المنطقة خلف حسن .,. ومقابلة القادم من أبو العلا أو عبد الرؤوف، أو ربما لاستغلال تأخر أيمن وانشغاله بحسن. باختصار وجود ثنائي وأحيانا ثلاثي في خط الوسط للأهلي هجوميا كان يجد معاونة من لاعبين أو ثلاثة .. ولكن كان لتماسك أسلوب لعب الزمالك بعض الشيء أثر في تقليل الخطورة مع بطء تحضير الأهلي. أعطى جوزيه لحسن حرية الحركة للأمام ومساندة الطرف اللي يعجبه والمهاجم الأقرب مع تغطية شبه ممتازة من بوجا وأكثر من ممتازة من عاشور في المنطقة الواقعة خلف أبو حميد. كان طبيعي مع لعب الزمالك بأسلوب الرجل لرجل وعدم تحرك متعب بما يكفي للتهديد أن يأتي هدف المبادرة (المعتاد) من خطأ.
محمد عبد الله لاعب جيد جدا هجوميا وعنده مهارة المراوغة عالية، ولكنه يثبت استحالة أن تعهد إليه بمسؤولية طرف من الأطراف .. بالذات دفاعيا. جلبرتو لاعب مرهق ومقلق لنفسه وللباك اليمين أمامه، ولم يصمد عبد الله أمامه أكثر من شوط واحد، ومع ازدياد ضعفه أخطأ في كرة تبدو لك سهلة لكن أمام الأنجولي هي من الأخطاء المعتادة نتيجة كثرة الضغط منه على خصمه. الخطأ الثاني في الهدف هو إن الزمالك كفريق لا يجيد التغطية ولا يتوقعها على أخطاء الزملاء. بمعنى إن في كرة الهدف لاحظت التغطية من فتح الله ولم أجد العابدي من قريب، وهي نقطة مهمة جدا في أداء الزمالك بصفة عامة، سأحاول العبور عليها لاحقا. كالعادة فلافيو وجلبرتو يثبتان وجود لغة خاصة ما بينهما وأسلوب غريب في التعامل مع الكرة والخصم، لاحظ وجود الاثنين على نفس الخط المائل تقريبا، مع توقع جلبرتو لخطأ عبد الله، لكن الغريب هو وجود فلافيو في تلك النقطة المتقدمة من المرمى (لاحظ عدم اندفاعه من الخلف للأمام مثلا، زي كرة زيدان – تريكة في الكاميرون، بمعنى إن فلافيو زي ما يكون منتظر عرضية هدية من عبد الله).
الجانب الثاني المهم في الهدف هو إن الأهلي يكاد ينعدم الحلول من أفراده المصريين أمام التكتلات وأجدها في الغالب من الثنائي الأنجولي. نفس الأمر تكرر من مباراة أسيك في البطولة الماضية وأفتكر امام بلاتينيوم ستارز .. إلى جانب مباريات أخرى احتاج الأهلي فيها للتسجيل وعجز، وكان الحل غالبا أنجولي. وهذا ما قد يفسر الخط شبه المستقيم ما بين الثنائي لحظة التسجيل.
لم يقع هولمان في نفس خطأ كرول بسحب أحد لاعبي الارتكاز - ربما لغياب شيكابالا أو حازم - مع ترك أجوجو في الأمام بلا تمويل وانعدام لأي انسجام ما بينه وبين حمزة. حمزة كان ساقط كثيرا .. ساقط في وسط الملعب، أو على أحد الطرفين ... أو ساقط للحصول على فاول .. أو ساقط بفعل ضغط قوي من جمعة (السيد). ضغط الدفاع الأهلاوي على أجوجو كان ضعيفا في بداية اللقاء وازداد التصاقا مع تقدم زمن المباراة وازدياد اقتراب جمعة من شادي والسيد. هروب الغاني كان جيد جدا على الأطراف ولم يجد معاونة ومساندة بتقدم الارتكاز أو كانت نادرة من أسامة حسن أو من حمزة. الثنائي كانا متكاملين بوجود العنصر البدني القوي مع لاعب مهاري .. ولكن النظرية الجيدة قد لا تنفع كثيرا وقت التطبيق. فيه حاجة لاحظتها في التمرير إلى أجوجو أو استغلال الزمالك له بصفة عامة، وأحيلها إلى لقاء السوبر بإذن الله لأنها تستحق التعليق والتحليل، ولأهميتها لا يكفيها مباراة واحدة أو شوط واحد. يدينا ويديك طولة العمر.
يمكن لأول مرة من فترة يستطيع الزمالك معادلة النتيجة مع الأهلي، وهو مؤشر إيجابي للأبيض. الوجود الهجومي بحد ذاته أكثر إيجابية ويجب التركيز عليه تحليلياً. عبد الرؤوف تقدم لمساندة عبد الله وتقدم أكثر لما لمح غانم بجواره. حاول أبو العلا مساندة أسامة في اليسار لكنها مساندة ميتة فتقهقر الثاني للخلف، وتم تغييره لعدم الجدوى. هولمان ركز أكثر على اليمين للحد من تقدم جلبرتو المستمر في اليسار او استغلال المساحة خلفه؛؛ لكن لاعبو الأهلي لا يتركون المنطقة خلف أي ظهير نجيلة خضراء. بالتالي انضم السيد إلى جلبرتو قليلا، مع تغطية شادي مع أجوجو أو حمزة أيهما تقدم إلى حضن الدفاع الأهلاوي. أسلوب لعب جوزيه الارتدادي يفيد جدا في تلك الحالات (لاحظ تناوب السيد وجمعة على أجوجو وحمزة مثلا أو حتى انضمام عاشور إلى جيش المراقبين). حالة الغياب الوحيدة كانت في هدف تعادل الزمالك مع استغلال ذكي من حمزة لغياب الرقابة عليه حول منطقة الجزاء (دور الارتكاز المتأخر عاشور أو تقدم بحساب من جمعة أو السيد، فسدد مرتاحا باتجاه المرمى. أتمنى تكون فرصة جيدة لجمال في أن يعرف أن التسديد واللعب الإيجابي أفضل كثيرا من اللعب السلبي (سقوط أو ادعاءات إصابة). الفارق ما بين الاهلي والزمالك يظهر في اعتياد الأول على الفوز وعدم التفكير الثاني في التقدم. لم يستثمر الزمالك حالة النشوة الهجومية بمزيد من الهجمات، خصوصا مع تقدم جيد من عبد الرؤوف إلى الأمام، وعدم استغلال الاهلي للمساحات الشاسعة خلفه أو سقوط متعب أو فلافيو خلفه استغلالا لتقدمه، أو حتى بغياب التمويل من حسن الهجومي إلا في كرة الجهة اليمنى (التسلل الخاطيء على متعب أو تمويهة العابدي). بمعنى إن الزمالك هاجم ولم يستغل هجومه وزيادته، ولا الأهلي استغل المساحة الناتجة عن تقدم خصمه بغير حساب إلى الأمام
أسلوب لعب الأهلي بالبحث عن الفوز والثلاث نقاط يدفعه ويساعده علو مستوى بعض اللاعبين وإمكانية تسجيلهم لأي هدف في أي وقت، علاوة على بقاء بعض الأوراق الهجومية بجوار جوزيه وفي يده. في المقابل، لا يجيد الزمالك كفريق التغطية على أفراده في حالة الهجوم والارتداد بالتغطية العكسية. بمعنى إن العابدي أو فتح الله لم ينضم أيهما في حالة تقدم غانم سلطان أو خلف عبد الرؤوف، مما اضطر معه هولمان إلى إيجاد هاني سعيد ومجدي في الأمام للضغط الهجومي ومنع تقدم ظهيري الأهلي، بالذات بعد نزول معوض. الزمالك نفسه كفريق سرح إلى الأمام بحثا عن التعادل. نفس العشوائية التي وجدتها مع ميشيل (مباراة الكأس) أو كرول (لقائي الموسم الماضي، بالذات مباراة ثنائية الدور الثاني) وجدتها مع ابن هولمان. لم أفهم إن كان هاني نزل كليبرو متقدم أمام العابدي وفتح الله أم خلفهما؟ من لعب بجوار عبد الرؤوف وأيمن بعد خروج أبو العلا؟ الزمالك حاول الهجوم بما بين 5 إلى 7 لاعبين، لكن دون جدوى، وكأن الحل في الكثافة الهجومية. والعجيب إن الكثافة لم تظهر أنياب للزمالك باستثناء تسديدة مجدي. والأعجب عدم تفكير الزمالك في تلك الانتفاضة الهجومية إلا مع انخفاض معدله اللياقي (ولياقة خصمه أيضا) ومع نزول عبد الحليم مكان أجوجو (عرفت أنا عاوز أتكلم في إيه بعد السوبر؟). الهدف الثاني يبين كيف لا يجيد الزمالك التحرك حتى في ضربة ثابتة وعدم الالتزام الذي يعيبه واعتبر وجوده في الاهلي أحد أهم عناصر نجاحه المستمر. كما قلت وأكرر الأهلي يجيد أي لاعب في الأهلي التغطية على نفسه، وعلى زميله .. ولو طال يغطي على أمير لغطى. التغطية تجدها في سرعة الارتداد او العودة إلى الخط الخلفي (عاشور نموذج مذهل)، وظهر في الضربتين الثابتتين للزمالك حول المرمى بحائط صد قوي منع عن الحارس عناء الاختبارات (حتى كرة الهدف حاول جمعة منعها، فدخلت). على الجانب الآخر وفي هدف الأهلي الثاني، تحرك الحائط بسذاجة مضعفين من قدرة عبد الواحد على التصدي (من النادر أن أرى حائط صد يترك العمق بهذا الغباء، لأن التسديد من العمق يصبح أسهل بشدة). أعتقد أنه كان الخطأ الوحيد المحتسب للأهلي حول المرمى، في مقابل اثنين للزمالك، ليبين فارق ما بين تمركز فريق، وتمرقص آخر.
من ضمن ملاحظاتي الفنية على هاني سعيد تقدمه إلى الأمام في أوقات احتياج الفريق إلى زيادة، وهو نابع من النزعة الهجومية للاعب، ورغبته في لعب دور أمامي مؤثر، مع إهمال غير مقصود وحتمي للدفاع. كرر هاني نفس تحركاته الامامية مع الاسماعيلي والمنتخب مع نادي الزمالك، ولم يستغل الاهلي التقدم والسرحان الهجومي للخصم ولم يحسن استغلال بعض الهجوم المرتد مع تركيز الفريق على التمرير العرضي، واهتمام جوزيه بالتأمين الدفاعي (سمير ثم معوض وإينو دون استبدال لمتعب). من ضمن أسباب عدم اندفاع الاهلي قلة المخزون اللياقي بعض الشيء وعدم القدرة على ضرب مشاوير الذهاب والعودة بنفس قوة الشوط الأول، ولاحظ تخلص جلبرتو من الكرة قبل تبديله، واسترجع قوة الضغط الثنائي من الشابين أحمد غانم وعبد الرؤوف.
لياقة الأهلي والزمالك قلت جدا في الربع ساعة الأخير من الشوط الثاني ولحق الأهلي نفسه فسبق بهدف الفوز .. ولم يستطع الزمالك المعادلة من جديد حتى مع ضغط كل الفريق لصالح التعديل. الأهلي كالعادة تظهر له أنياب الفوز وقت التعادل، ولحظة التقدم لا يسعى من أجل التعزيز حتى أمام خصم ترك خطوطه الخلفية مفتوحة. أما الزمالك فيستمر على النقيض، فتظهر أنيابه وقت الهزيمة، وتقصف وقت التعادل. وهو حال بين فريقين وغريمين .. واختلال واختلاف لميزانين مستمر من حوالي 4 سنوات.
كالعادة يدخل الزمالك اللقاء مهزوما كفريق وكجمهور وربما كمجلس إدارة. والعجيب أن الاثنين بانتظار معجزة لم تأت، وقد لا تأتي. المباراة فارق ما بين مدير فني يتعرف على لاعبين ويعيد التعرف على بلد ويعيد التعرف على خصم كان بالأمس حبيباً. بنى الجمهور أحلام على مهاجم جديد، ومدير فني جديد، وفريق يعيد بناء نفسه. لجأ هولمان إلى حيلة ثلاثي الوسط من أجل المواربة على أخطاء تشكيل وأخطاء صفقات وأخطاء إدارة، وحاول التعادل فكانت له الهزيمة بفارق اليتيم. ولجأ أجوجو إلى المناورة بجسده بالتحرك بالعرض لكن لم يجد مساندة تعطي فائدة لتحركاته. كالعادة جوزيه بفريق من الجوكرز بإمكانه التعديل والتبديل ما بين المراكز بسهولة (جلبرتو جناح أيسر، ثم ارتكاز، وحسن رأس مثلث للارتكاز، ثم قاعدة مثلث مع فلافيو ومتعب، ثم رأس حربة متأخر مع متعب في نهاية الشوط). فريق بإمكانه إجراء أكثر من تبديل طبيعي يفوز على فريق إمكانات لاعبيه محدودة، بمعلومات مدرب لا يزال في طور التعرف على الفريق. هولمان تغييراته ثلاثة فقط، في حين جوزيه لا يحتاج إلى العدد نفسه من التغييرات إلا في حالة وقوع أحدهم مصابا أو لتغيير قطعه على رقعة الشطرنج. الأهلي يستمر في مسيرة ناجحة من أربع مواسم مع اخفاقات محدودة، في حين خصمه يسير من أربع سنوات في اخفاقات، وهو نجاح واحد مفيش غيره! الندية في اللقاء جيدة في حد ذاتها كبداية للفريقين أفريقياً .. ومحليا، وإن أظهر الأهلي قدرة أكبر على التسجيل من الزمالك ورغبة أعلى في الفوز.
من غير تطويل أكتر من كدة، لا أجزم بتطور أداء الزمالك في قادم المباريات أو الديربيات، لأني اعتدت على نفس المعادلة من الفريق الابيض أمام الأهلي: أداء جيد+ هزيمة، يتبعها انخفاض مستوى. على ما يبدو الزمالك يلعب البطولة الخاصة على أنها بطولة فعلية، مع انخفاض مستواه ما بعدها كعادة فرق البطولات. لا تكفي مباراة للحكم على هولمان أو أجوجو أو فريق قيد التطوير وتحت الانشاء (كما الحال به كل عام). أما الأهلي فيستمر في الأداء المتوسط مع الفوز ولا يزيد الغلة من العصافير طالما أودع عصفورين في شجرة الزمالك. ومباراته مع ديناموز وأسيك ستحدد إلى أي مدى تطور الفريق الأحمر بشكل أفضل. الفوز في بداية الموسم دفعة جيدة، والتفوق على غريم في هذه الفترة الحساسة ليس بالأمر السهل، خصوصا في غياب تريكة الهجوم، وعمدة الدفاع. جوزيه أمامه الخيارات محدودة لكنه وسعها من خلال التبديل بين مراكز اللاعبين، وبما أن هولمان لا توجد لديه نفس الروح داخل الفريق، كان تصريحه فيما قبل الماتش ينبيء عن النتيجة، وربما نتائج أخرى
Category:
|