12:32 PM | Author: Al-Firjany

على الرغم من ذهاب وعودة الأهلي من النهائي وإليه ثلاث مرات، لكنه لا يعطيك أي لمحة عن مستوى الرابعة، كما أن جوزيه هذه المرة يكاد لا يعطي أي ملمح للتغيير داخل التشكيل والخطة .. وربما كان التغيير الوحيد في بعض التكتيكات التي نسمع عنها ولا نراها، أو في الجملة التي يحفظها اللاعبون طوال التدريبات، لتنفيذها دقيقة واحدة في التسعين، أو في جملة أنجولية تنتهي بفوز أهلاوي ضيق. سيناريوهات النهائيات مع الأهلي تكسر قاعدة الارض والجمهور (بفوز في رادس وهزيمة في القاهرة) وتحابيها مرة واحدة بفوز ثلاثي في الحربية في أولى مرات الصعود. باختصار كل النتائج محتملة في لقاء الأحد، لأن الأهلي معودك على أي نتيجة في النهائي بالذات، سواءا على أرضه أو خارجها. الشيء الوحيد ربما هو عدم وجود مفاجآت الإصابات المعتادة والغيابات المؤثرة فيما قبل النهائي. اللي هرب هرب، واللي زوغ ع الخليج لحق، ولم يبق أمام البرتغالي إلا 23 لاعب، تم اختزالهم في 14 فقط.



كما قلت بعد مباراة إنييمبا، تشكيل الأهلي في النهائي معروف جدا، بطقم التغييرات، وأتمنى مانويل يلحق نفسه ويغير في بعض أسلوب لعب فريقه. مباراتي الدوري هيأت لوجود بلال وأسامة حسني في خط الهجوم الأهلاوي إلى جوار فلافيو .. أو حتى كبديل له، ولكن انحصر التغيير الهجومي في أسامة حسني فقط بعد إصابة بلال. على الرغم من إحساسي بقيام جوزيه بالاعتماد المطلق على فلافيو لكن جايز يحاول غدا التعديل في التشكيل وإدخال أيهما (كان الأقرب بلال الآن أصبح حسني) إلى الـ11 لاعب مع ركن بركات في الجانب الأيمن محل صديق. الاختيارات أمام جوزيه كبيرة وواسعة جدا حتى لو ضيقتها عليه القائمة، ومن معرفتي لخطط وتكتيكات جوزيه التغيير الوحيد الاضطراري سيكون في الوسط لإصابة بوجلبان، وحالة جلبرتو في الوسط. في حالات إصابة أحد اللاعبين وشفاءه يوم المباراة أو قبلها بيومين .. لا يفضل جوزيه البدء به في التشكيل، وحسب حالته وشفاءه قد ينزل به في الشوط الثاني. إذن فوجود حسن وعاشور في الوسط غدا أمر مفروغ منه، ونزول بوجا في الشوط الثاني فرغ المفروغ من الكلام الفارغ. يعني ببساطة خط الوسط غدا سيلعب أغلبه بثلاثي يغلب عليهم الطابع الدفاعي جدا لمدة تتراوح ما بين 55 – 70 دقيقة، ما لم يكن إينو مفاجأة اللقاء، أو حسّن حسن من وضعه الهجومي المائل وصار باني هجمات فريقه، وليس الخصم.

سيناريوهات التغيير في اللقاء ستتحدد على أساس احتمالية تسجيل الهدف من القطن، وهو ما أتوقعه ولا أتمناه بنسبة 30% لقوة هجوم المنافس، وقدرته على التهديف خارج أرضه. ربما يستغل جوزيه بركات في الوسط للزيادة مع حسن وعاشور وتضييق المساحات أمام أي انطلاقة للقطن، كما حدث في لقاء إنييمبا. لزوجة الأهلي التي رأيتها وشاهدتها في لقائي أنييمبا هي مبعث التفاؤل على عدم قدرة الفريق الكاميروني على تسجيل هدف في لقاء باكر .. أو لقاء العودة، وهو التكتيك الدفاعي الجيد جدا من جوزيه، ولكن يبقى تنفيذ الشق الهجومي العكسي من الفريق أحد أهم عوامل الضعف (أكاد لا أذكر هجمة مرتدة ناجحة للفريق انتهت في شباك الخصم منذ فترة).




ربما يخسر الأهلي الكثير بركن بركات في الشق الدفاعي، وربما خسر أكثر في وجود صديق. فريق القطن يمتاز بجناحين مميزين للغاية، ونسبة أكثر من 50% من أهدافه من عرضيات. صديق ومعوض جيدين للغاية هجوميا، ولكن دفاعيا الثنائي بحاجة للنظر بألف عين: انتظار القادم من الخلف، الربط مع خط الدفاع لحظة نصب التسلل (أحد مشاكل أحمد شديد مع الأهلي)، الذكاء في الملعب وسرعة الارتداد، الالتحام الذكي مع الوسط وقت وجود الهجوم العكسي من العمق، سرعة الارتداد إلى الامام والربط الذكي والتحرك الأذكى والأسرع مع التسليم والتسلم مع أحد لاعبي الارتكاز (عاشور مع معوض، أو حسن وصديق)، ولا داعي لذكر مهام أكثر لأني تعبت .. وعلى ذلك قس تعبهم في تذكر كل تلك المهام .. وتنفيذها. كل لاعب في الفريق لديه أكثر من 5 مهام موكل بها في حالة الهجوم .. أو حالة الدفاع. ويمكن لكثرة تلك المهام لا يفضل جوزيه الدفع بأيهما مع بداية المباراة، وانتظار النتيجة الإيجابية لفريقه. لكن العيب الوحيد هنا هو تغيير مركز بركات (أو جلبرتو) من الظهير الأيمن إلى قاعدة المثلث الهجومي (ومن الظهير الأيسر إلى لاعب الارتكاز الثاني أو الثالث كما في حالة جلبرتو) تأتي بنتائج عكسية وربما لا تأتي بنتائج من الأساس. لا أكاد أذكر دور إيجابي لبركات مع انتقاله إلى الأمام مع الأهلي، أو دور مؤثر لجلبرتو مع تحوله المعتاد إلى الوسط، ويمكن بركات تأثيره أفضل، ومع ذلك جوزيه شبه مصمم على التحركات والتغيرات في أماكن الثنائي. وجهة نظر . . دفاعية، وفي انتظار رؤيتها والحكم عليها في محطة النهاية.



في خط الوسط التمرير الأمامي شبه معدوم، وأبشرك إن الوحيد غدا القادر على النقل الأمامي الجيد هو حسام عاشور، وأتمنى تعاظم دور أحمد حسن الهجومي، وإن كنت لا أنتظره. خط وسط الأهلي دفاعيا جيد جدا، ولأن جوزيه مدرك لحالة دفاعه في غياب النحاس، ولغياب حسن عن القائمة الأفريقية المؤسف، أولوياته في شغل منطقة الوسط الأهلاوي بالكامل (ما بين دائرة السنتر ودائرة الـ18 امام مرمى أمير) لمنع أي هجمة مرتدة على الأهلي. التكتيك جيد دفاعيا وبالفعل لا أكاد أذكر هجوم مرتد خاطف من أندية أفريقية مشهورة بالسرعة، وإن كان يمنع عن الأهلي أيضا نفس الميزة. ربما وجد إينو لنفسه مكان في الوسط في مباراة الغد إلى جوار الثنائي في حالة رغبة جوزيه زيادة التأمين في تلك المنطقة، ولكنه سيكون على حساب مهاجم ثاني إلى جوار فلافيو، وإلا عاد بركات إلى الخلف. سيناريوهات التشكيل والتغيير شبه محفوظة، ففي غياب إينو، ربما ينضم بركات للوسط، ومنه إلى الهجوم خلف فلافيو وتريكة، وفي حالة وجود صديق، ينتقل بركات إلى الأمام. القوالب معروفة، والتغيير الوحيد المنتظر في تنويع مراكز اللاعبين هجومياً، أو تحركات طولية وعرضية من المثلث لإيجاد منفذ لبركات (في الهدف الملغي في لقاء إنييمبا، لاحظ تراجع فلافيو وتريكة للخلف، وانطلاق رشيق من بركات إلى الأمام وإتاحة فرصة ذهبية للتسجيل). آمال الاهلي في الهجوم تكاد تتلخص في تحركات بركات الطولية، وإيجابية التعاون ما بينه وبين تريكة أو فلافيو.



لفت نظري فيما بعد لقاء إنييمبا اهتمام مجلس إدارة الأهلي بزيارة الفريق عقب الفوز مباشرة، والتأكيد على عدم اتهام التحكيم مجددا، ونسيان النغمة التي سادت بعد ضياع البطولة الماضية. جميل جدا أن يعي الأهلي الدرس، والإشارة البليغة التي أوصلها المجلس للفريق فيما بعد الصعود للنهائي، وهو مؤشر مهم على الاستفادة من خطأ استغلال التحكيم أو انتظار ركلة جزاء، أو التعامل مع خسارة مباراة ببطولة بمنطق "الحكم السبب". ليس مهما استفادتك من درس في كرة القدم، بل الأهم التطبيق. جوزيه فهم اهتمام الإدارة بالبطولة، ويفهم سر الملايين الثلاثة التي يقف النادي على أعتابها، وحاجة الأهلي وجماهيره وإدارته إلى البطولة لمكاسب مادية ومعنوية في غاية الأهمية، لاحظتها أثناء أحاديث مشكلة البث، ونهاية قضية حسني، وعلى طول امتداد تصريحات مجلس الأهلي حول هذه البطولة تحديدا. جوزيه شايف إن التركيز على 14 لاعب داخل الفريق قد يوصله إلى منصة التتويج، تماما مثلما اعتمد على نفس العدد في موسمي 05 و06 وفاز معهما بأكثر من ست بطولات، وهذا هو فكر مانويل، وربما هو ما قد يحجب إينو وحسني عن لقاء الغد رغم قناعتي بحاجة اللقاء إلى أي من الثلاثي هجوميا. تسجيل القطن لهدف (المبادرة؟) وارد جدا، مع قوة هجومه (أوسمايلا أو عثمايلا بالذات، مع تكرار اسمه في أكثر من مناسبة أثناء متابعتي لأهداف القطن خارج أرضه تحديدا) وبالتالي قد يجبر الأهلي على التضييق المعتاد للمساحات في الخلف. لا أعلم لم تراودني مأساة بترو أتليتيكو في بعض الأحيان، بتخوف من مصاحبة الرياح لما لا يشتهيه الأهلي. أتمنى من جوزيه ان يؤكد على كونه رجل المباريات الكبرى، وأن يشذ عن قاعدة تغيير معوض في منتصف الشوط الثاني، وخروج حسن بعده بخمس دقائق، ثم نزول مهاجم في الدقيقة 85 ... وربما أسامة في الدقيقة تسعين. أكون سعيد جدا لو قلب جوزيه الطاولة علي، وغير من فكره إلى الأمام، وكلي أمل ألا ينحصر في رد الفعل على الخصوم، لأني ساعتها هأغني له "فات الميعاد".

Category: | Leave a comment
7:53 AM | Author: Al-Firjany
بعد التوهج الأول لمشكلة البث، وبعد الهدوء النسبي للمشكلة على القنوات الفضائية (قبل الدخول في التسوية المالية مع الأهلي، ثم التراجع)، تحدث الدكتور طه اسماعيل عن ثقافة الاختلاف، وحاول فيما لا يتجاوز عشر دقائق الحديث عن مشكلة ممتدة يمكن بتاريخ مصر كله! الممتع إن المستمع على الطرف الآخر كان مدحت شلبي، ويكفي إني أذكر لك اسمه لتعرف إن وجدت كلمات الشيخ طه أي صدى أو تنفيذ وتريب لدى أي مستمع أم لا. مدحت علق على الكلام النظري من الشيخ طه على نفس ميزان رد الفعل العام بعد الاستماع لخطبة الجمعة.


الطابع المادي العام الذي أصبح يغلف حياة المصريين .. لم تعد تجدي معه أحاديث الخطابة وأسلوب "المفروض .." ويجوز ولا يجوز، إلخ. الحديث عن الأصول أو المباديء أو تغليب المصلحة العامة على الخاصة يصبح عبثي، ومعه تضمحل كلمات "الشيخ" طه بوجود ثقافة الحوار، لأن طفاسة المادة موجودة وغالبة، وفي الغالب هي الكسبانة. في أوقات الخلاف والتصادم يصبح الصوت العالي غالب (ويمكنك الاستماع له حاليا في مشكلة الزمالك)، ولو حدث وطلبت الاستماع لصوت العقل من باب ما يطلبه المستمعون، يتحول طلبك إلى الدرج، أو الزبالة أيهما أقرب، وإلا خسرت القناة الرسائل القصيرة للمستمتعون بالوصلة النقاشية (من النّقاشين) أمامهم.





على طول متابعة النقاد الرياضيين للنادي الأهلي وفكر مسؤوليه، لم يعرف أيهم عن أن رأسمالية النادي الأحمر التي تزداد شيئا فشيئا ربما تأتي عليهم (ربما مثلما قد لا يعلم المدافعين اليوم عن احتمالية تحولهم عما يدافعون عنه اليوم قد لا يعجبهم في الغد القريب، أو حتى تصورهم لأنفسهم وقد قاسمهم الأهلي في رزقهم). كل واحد بعيد عن المشكلة بالتالي الكلام عادي وع المعدة، ولا أعلم مدى تصور أي من جمهور الأهلي لو عمل أحدهم محللا في مودرن .. أو الحياة. الموضوع بالنسبة لي لم يعد مَن على حق، وإن كانت حجج الأهلي أقنع وأوقع وأسلوب باجنيد في عرض قضيته أهدأ، بقدر ما تحولت إلى أشبه بخناقات أفلام الصيف: من يفوز بالملايين التلاتين؟ بمعنى إنه الأهلي يحاول استغلال جماهيريته فيما يدر عليه دخلا، وطبعا معه حق، ومن بين سطور باجنيد أشعر أن القنوات لا حق لها في تكديس ملايينها على حساب نادي يخسرها لتستفيد هي من شعبيته بما قد يضره. بمعنى إن البث أصبح على أساس إن الأهلي يرى شعبيته وقد استغلها آخرين، في حين إنه أولى بالاستغلال من غيره! ربما ترى هذا المنطق معيبا لكنه سائد في بعض الأندية الأوروبية وقرأت عنه في بعض الأندية الإيطالية، والأهلي يحاول تطبيق المفهوم على طريق التشبه بأندية القارة الشمالية، (حتى لو لم يتحرك جمهوره للتشبه بجمهور نفس القارة). المهم إن الأهلي يسير بالفعل على الطريق الرأسمالي، وما يسمى بالنقاد (باتجاههم ناحية القنوات الفضائية المملوكة لرجال أعمال باحثين عن الربح المادي من غرمق الرياضة) دخلوا في إحدى المناطق المحظورة للأهلي، وهنا كان التصادم. ولاحظ استعانة الأهلي بالعديد من الخبراء من تلك القارة، لتعرف وتحدد إلى أي اتجاه يريد الأهلي أن يسلك. بالنسبة لي لا أكاد أستبعد تشفير قناة الأهلي وإن كان مطروحا، وربما ما ينفي هذا التوجه ليس رغبة من النادي في الابقاء عليها مفتوحة أمام جماهيرية عريضة بعرض القطر العربي، وإنما بالأحرى عدم وجود نموذج أوروبي قوي


يمكن استغربت من دخول بعض من المحسوبين على النادي الأهلي في الخط المعارض للنادي وسياسته. وجايز اندهاشك زاد مع اتباعهم لبعض الأساليب الحادة في النقد والرفض .. بأسلوب قد يزيحهم بالكلية عن طريق الأهلي.. إلى طريق أبو زعبل. الأهلي يدافع عن ملايين البث والمتابعة والحصرية والرؤية الجماهيرية، فيما دافع النقاد عن ملايين الراتب والمكافآت والإعلانات والحوافز .. وما تحت الطرابيزة. أسلوب حجازي وصادق معروف، ويمكن كان سبب في عدم متابعتي لهما من فترة طويلة، بالذات الأول، ومع انتهاجهما لبعض الخط الأهلاوي في بعض القضايا في السابق واستخدامهما أسلوب نقد قاسي (أحيانا خارج) ومع رفع بعض الجمهور الأهلاوي لهما على الأعناق لانتهاجهما رأيا موافقا لرأي الأهلي، حان الوقت لرد الثمن، لأنه المرة دي رأي الأهلي، معارض لمصالحهما .. ومصالح آخرين. إذن القضية تحولت إلى قضية إما أنـا أو ناديّ المفضل (مع ضرورة ذكر انتماء علاء صادق للنادي الأوليمبي، وأحيانا الاسماعيلي، وساعات الأهلي!)، بالتالي لا مانع من تنحية الانتماء جانباً طالما الضرر هنا ذاتي، ولا مانع من التضحية ببعض مباديء المهنة، أو حتى المباديء الحياتية، طالما أحارب نادياً كنت أعتبره نادي مباديء. اتخاذ بعض النقاد خطاً مغايرا للأهلي واكبه استعمال كلمات وأساليب رنانة وقاسية جدا، وهو أسلوب البلاغة الساذجة الناتج عن الصدمة وآثارها (حجازي قال إنه هيشحت لولا فلوس مودرن، وتمحك الباقي في العقود الإعلانية، فيما تحدث عبده عن خسائر بأربعة ملايين! والعداد هيعد على كل واحد). هنا القضية الذاتية داخل كل ناقد لأي جانب ينحاز .. أو لأي حق يميل، لحق صاحب العمل، حتى لو خرق العقد، أم لحق نادي صاحب حق. الميزان ربما معقود بشكل شبه يومي في نفس كل مسلم كل يوم: أشتغل ولا أستريح شوية؟ أشتغل برة العقد، ولا ألتزم بيه؟ أحط فلوسي في بنك إسلامي، ولا أشوف لي فايدة أعلى؟ أو حتى مقارنة مصلحتك الذاتية مع مصالح ناديك، مع تفضيل الكثرة من جماهير أندية مصر للاستقرار في البيت، على مساندة النادي في الاستاد، حتى عشان يستريحوا من مشكلة البث على أي قناة.



وليد دعبس تأكد من تطبيق مصطلح الأهلي فوق الجميع من منظوره الضيق، وبشكل رأسمالي صرف، لكن بتوسيع العدسة تجد المصطلح غير مطبق من بعض من المنتسبين للنادي اللي فوقهم. أزاحت الرأسمالية وطغيان المادية من بعض الأفراد مبدأ وقيمة الانتماء إلى أي شيء، ومنها العقيدة أو المباديء .. وحاليا الأندية (انتقل إلى حال الغريم ولاحظ التناحر على المناصب والمصاطب والملاعب .. وشراء وبيع لاعب، علشان تعرف عن أي مباديء أتحدث). سيلان اللعاب على الآلاف لا يستلزم معه الالتزام بتشجيع نادي، والموضوع يذكرني بترك خادم وينستون تشرشل لأحد الأحزاب وتحوله من الاشتراكية إلى الرأسمالية لأن الحزب طلب منهم دفع بعض المعونات المالية لتدعيمه. طالما هتضرني في قرشي .. ما أعطلكش. نفس الحال تجده مع خادمي مودرن ودريم .. والمنظور المغاير لناديهم لأنه ضد تيار مصلحتهم الشخصية. في الفلاحين فيه مثل شائع وبليغ جدا: يا مقاسمني في قوتي .. يا ناوي على موتي، وربما كان هذا تصريح المستكاوي بمحاولة قناة الأهلي (ومن ورائها الشبكة السعودية) قتل القنوات الأخرى الوليدة (!) وطغيانها على الساحة واحتكارها المباريات. الأهلي شايف نفسه أولى بأموال جمهوره، في حين الفضائيات ترى السوق أمام الجميع واللي سبق .. أكل الدوري. الصوت العالي هنا ضروري ومبدأ أساسي في غياب المباديء، طالما الفطيرة بالملايين والجاتوه منتظر الأكيلة، ولا مانع من استخدام أسلحة كلامية من اللي تدوش، طالما هي اللي نافعة اليومين دول، أو جايز تنفع. الأهلي في معركته يحاول وضع قواعد جديدة للعبة، في حين الجيل القديم يحاول باستماتة القتال من أجل البقاء، نفس القتال الذي حارب فيه من قبل ضد موجة كتاب انترنت ولكنهم فشلوا (أعداد مبيعات الجرائد القومية في انخفاض، والأهرام نزلت إلى ما دون الـ200 ألف نسخة!) وربما معركة البث والفضائيات هي آخر جولات الجيل الكبير، قبل الأفول الأخير.

Category: | Leave a comment
2:24 PM | Author: Al-Firjany


أحيان كتير بأستعجب من قدرتنا الأعجب على تحويل أي ظاهرة تخص كرة القدم في مصر إلى صراع قطبي. داخل وخارج المستطيل .. ودخول لاعب وخروج آخر، وأحيانا إصابة لاعب وركن زميل .. كلام عادي واتكرر كتير، لكن الجديد اللي بيقدمه لنا الجمهور السنة دي في الصراع على لاعب في البريميير ليج. الظاهر إن مش عمرو بس اللي عدى المانش، فيه غيره عدوا معاه. زاد الكاف من وهج الصراع بين جمهور الغريمين فوضع الساحر بجوار البلدوزر في منافسة واحدة على لقب واحد، وعلى ما يبدو أن اللقب في طريقه إلى لاعب إيفواري ثالث.

نجاح زكي أذهلني شخصيا، ربما ذهول فاق توقع بروس، مع توقعي الشخصي لبعض الفشل المؤقت في دوري فشل فيه شيفيتشينكو سابقاً ولم ينجح فيه ابن عمه بافليوتشينكو حالياً، أو حتى ابن عم زكي ميدو، لدرجة إن بعض المقاييس والمعايير الكروية لدي في سبيلها إلى التغيير لمواكبة الكرة والأسلوب الذي يلعب به زكي .. إن استمر. مراحل انتقال زكي من فريق إلى آخر تبعها علو موازي في مستواه، حتى وصل إلى توهج جيد جدا مع اللاتيكس في انجلاند. لا تدهشني هنا أهداف زكي بقدر ما تثير اعجابي تحركاته داخل الملعب، أو انقضاضه الأقوى على خصمه. لم يعد زكي مجرد ماكينة لتسجيل الأهداف فقط دون تحريك أو توجيه أو أسلوب لعب، بل اتخذت تحركاته بعدا تكتيكيتا أفضل، حتى في المباراة التي لم تشهد أي أهداف له (مباراة تشيلسي). تحليل التايمز له في المباراة وتحركاته يوحي بمدى تطور زكي عن مجرد دبابة بشرية تتحرك باتجاه مرمى الخصم ويعطيك نبذة عن اتخاذ اللاعب المصري لأسلوب مختلف في رحلته إلى مرمى الخصوم.


مع حالة الانهيار النسبي وتراجع فريق الزمالك، حاول الانتعاش خارج الفريق مع أحد الراحلين عنه. زكي (زي شحاتة) كان طوق جيد لجمهور انتظر فريقا ينافس على الدوري، فوجد النادي دون مجلس إدارة. لا يزال شبح المحاكم يحوم حول النادي وحول الفريق، وربما يلف الجماهير، بفعل قضايا المستشار والسوابق السابق. بالتالي نجاحات زكي في الخارج عوض مناسب عن اخفاقات الفريق في الداخل (ولاحظ خفوت صوت ميدو داخل النادي، بعد صعود زكي المتتالي). طبع المحترفين المصريين كما أعرفه هو عدم تذكر نادي الأصل إلا فيما ندر (ويمكن ميدو نفسه استثناء وحيد) أما القاعدة فيمثلها فتحي .. مجدي .. طلبة .. أو حسن .. وحاليا متعب وغيرهم. زكي يثبت نفسه كمحترف قطع كل أواصر الصلة مع بلد المنِشأ والنادي المصدر .. بكامل التركيز منصبا على رحلة احتراف ناجحة. تصريحاته في الخارج وتعامل جمهور اللاتيكس وحتى الميديا البريطانية توحي بتقبل وقبول من الطرفين بوجود المصري داخل أرض الانجليز.

توهج زكي الحالي مع ويجان فكرني بتألق مماثل لمحمد زيدان مع ماينز الألماني. ويجان في انجلترا أفضل حالا جدا من ماينز في ألمانيا ويمكن التشابه الجيد ما بينهم في وجودهم ضمن قائمة أندية المؤخرة .. المؤخرة جدا. وجايز لضعف مستوى الفريقين على المستوى الجماعي أتاحا لزكي وزيزو الظهور الفردي المتوهج (لاحظ مثلا انصهار غالي في فريق السبيرز وقت تألقه، وظهوره كلاعب فذ مع ديربي كاونتي). لا أريد التشبيه ما بين حالتي اللاعبين، وهو مبعث القلق بالنسبة لي على زكي بعد اجتيازه بنجاح مبهر المرحلة الأولى من حط الرحال داخل قارة تلفظ أكبر بكثير مما تتلقى. متعود أنا مع حركات كتير نص كم ونص لبة، من محترفين نص مباراة خارجين من بلد الواحدة ونص (بالذات زيدان ووصول الحال به إلى نادي وسط في ألمانيا). أكاد ألحظ بعض الفكر الاحترافي من عمرو من مساندة جماهير اللاتيكس له .. أو وكيل أعماله مع بعض الاحترافية في تحركاته. عمرو مش من النوع الثرثار .. وجايز السبب عدم المامه بالانجليزية، وعمله داخل الملعب وركضه أعلى بكثير وأغزر مما هو عليه خارجه .. وده في حد ذاته علامة من علامات المحترف المصري الجيد، وفيها يتفوق بكثير على ميدو وزيزو. أكاد أشفق على عمرو من كثرة وهج الصحافة الانجليزية ودوران العدسات لحظة مداعبته للكرة أو انتظار المصور لتمريرة .. أو قذيفة، أو تنشينة .. أو لقطة حماسية من لاعب ناري. ومع عدسات المصورين أنتقل إلى جزء أكثر أهمية.




تشبيهي لزكي بزيدان مش لمجرد بدء اسم كل لاعب بحرف الزاي، ولكن الأدعى هو تلك الحفلة على شرف ابن بورسعيد مع تألقه اللافت في اعارته الثانية لنادي ماينز قبل الهبوط. مع هبوط الفريق بلغ طابور الأندية الطالبة لود اللاعب المصري حوالي 11 (يعني مقفلين تيم كامل من الأندية).. ومعظمها من المستوى الثاني أوروبيا وبعضها مستوى أول ومن دوريات في منتهى القوة - بخلاف البوندزليجا. زيدان اختار هامبورج لوجود فان دير فارت (لاعب الريال الحالي) وأرجأ – حسب كلامه – فكرة الانتقال إلى الدوري الأسباني لمرحلة لاحقة في حياته الكروية. نفس الطابور – وإن اختلفت الأندية – أكاد أتتبع ظهوره وكثرته الحالية مع تواتر أنباء عن اهتمام أندية كثيرة وكبيرة بالقاطرة المصرية في ويجان (والمرة دي مستوى أول ومنهم اليوفي وبعض تقارير عن اهتمام رافا في ليفربول). بعض محللي البريميير ليج (منهم بيكام وشيرار) قللوا من فرص ويجان في الاحتفاظ باللاعب، في أول مباراتين له في الدوري (!) .. يعني من أولها وزكي مش هيكمل لآخر الموسم في نفس الفريق. الطابور حاليا بدأ يترصص، ومن أساليب بعض الأندية في الاهتمام بلاعب، الايحاء بخبر صغير، يلتقطه وكيل الأعمال ثم تبدأ المفاوضات.

تجربة زكي مع ويجان لا تزال في طور البداية، وكلمة رافا عن اللاعب في "الانتظار حتى نهاية الموسم ثم الحكم عليه" جيدة جدا، وربما تصلح لي أنا أيضا في عدم تعجل الحكم على اللاعب. حتى الآن زكي أكثر نجاحاته في التهديف أمام فرق متوسطة المستوى أو الصغيرة، وأضيف إليها فريق واحد من الأربعة الكبار في معقله في الأنفيلد، وإن كان نجاحه الأكبر بالنسبة لي في تحركاته المبهرة في مباراة البلوز كما أوضحت (فتح الملعب على مصراعيه، والضغط من طرفي الملعب على قلبي دفاع مبهرين مثل كارافاليو وتيري والقدرة على تهديد مرمى حارس بحجم تشيك)، ويمكن هو ده التحدي أمام عمرو في التطور والقدرة على التهديف في فرق أعلى مستوى ودفاعات أقوى صلابة.




أتاح وجود ميدو واستمراريته داخل ملاعب انجلترا تسليط الضوء على اللاعبين المصريين (نفس الدور اللي لعبه أحمد حسن في بلجيكا، ولكن لم يتح له سنه الاستمرار والتأثير بنفس القدرة، ولكن بإمكانك متابعة اهتمام الأندية البلجيكية باللاعبين المصريين مستقبلا). حاليا لدينا 4 لاعبين في الليج وهو رقم جيد جدا ربما لم تصل إليه دول أخرى أفريقية مما يقال إنها سبقتنا إلى أوروبا وتفتح أبواب الانتقال إلى أوروبا على مصاريعها، وإن سقط منهم واحد. وقعت فيما مضى في فخ تقسيم المحترفين إلى ابن الأهلي وابن الزمالك .. لأفاجأ بكل ابن ينكر أبوة ناديه .. إلا فيما ندر. زكي حالما حط الرحال وبعد إنزال الشنط أعلن عن عائلة جديدة تبنته في انجلترا، تماما مثلما نسي فتحي اسم الدراويش بعد هبوطه على شيفيلد يونايتد. أي لاعب في اوروبا لا يكاد يفكر في ناديه الأصلي إلا عند انسداد الأبواب أمامه من كل أنديتها (وتذكر ابقاء غالي الباب موارب أمام عرض الغريم، مع زيادة الضباب حول مشاركته في عاصمة الضباب). الكلام نفسه لا ينفع، ولاعب يسمع عن عروض من السيدة العجوز أو اهتمام من الريدز، ودخول أتليتيكو مدريد على الخط، مش بعيد ينسى اسمه! وجود زكي وميدو نفسه ممكن يجذب لاعبين أكثر إلى نفس الدوري وعدم انتظار نادي للعب دور الوسيط، وربما تصبح مصر منافس لنيجيريا في توريد اللاعبين (لاحظ عدم قدرة توجو على لعب نفس الدور في وجود المبدع أديبايور، على حسب علمي، ولو عندك معلومات باصي).

ربما كان زكي في حاجة إلى ما هو أكثر من التناحر على هو ابن مين؟ بقدر ما يكون السؤال: كيف يمكننا الاستفادة منه وإفادته؟ خسارة إننا أضعنا ميدو بسوء استدعاء، وسوء معاملة، وأحيانا سوء إدارة، وكان ممكن نضيع معاه زكي بسير أخرق خلف كلام غبي عن وجود خلافات فيما بينهما. أغلب الظن إن نفس الفرحة العارمة التي شاهدتها وقت ازدياد الطابور على زيدان سأشاهدها مع زكي .. والظاهر إننا بلد تعشق الطوابير. زيدان كان عليه اختيار فريق واحد فقط، وظني انه لم يحسن الاختيار. ربما علينا توجيه زكي أفضل من مناداته بابن الزمالك أو ابن المنصورة أو ابن انبي، أو حتى ابن البطة السودا. لم يدرس زيزو الوجهة جيدا، ولم يجد منا معينا وخبيرا ينصح ويؤمّن. لا أريد تكرار نفس مأساة ماينز داخل ويجان. بتبادل فانلات ما بين زكي والمغربي الزهار، أطفئت بعض نيران فتنة ما بين المصريين والمغاربة، وربما سخر مني زكي إن طلبت منه تبادل الفانلات مع شوقي، لأن الموضوع بالنسبة له مش محتاج فانلات

Category: | Leave a comment
2:09 PM | Author: Al-Firjany
قد يبدو أمامك جوزيه قائد لفريق بارع في تضييق المساحات على خصمه، مع قدرة جيدة إلى درجة الامتياز على إراحة حارس ودفاعه ... وجمهوره كمان لو حبيت. لكن لو دققت النظر أفضل ستجد الضيق وقد نال من الفريق، مع بعض الرتابة بتكرار استعمال نفس التكتيك، في كل مباريات دوري المجموعات ومباراتي قبل النهائي. لا يعطيني البرتغالي أي ملمح أو بارقة تغيير واحدة في التشكيل أو حتى في التغييرات، ومستعد أقول لك دلوقت تشكيل الأهلي في لقائي النهائي، بالتغييرات ومش بعيد بسير اللعب. لا أعلم إن كانت مباراة واحدة فقط كافية للمدرب ألين امبليون جويدو الكاميروني للحكم على خصمه المصري في النهائي، لكن متابعة مباراتين متتاليتين في الدوري الأفريقي كفيلة لتعريفه عن قرب بفكر جوزيه. محدودية قائمة الأهلي الأفريقية زادت بشدة بمحدودية تكتيك مانويل وتنفيذه داخل المستطيل.


الكلام جميل عن صعود الأهلي المتتالي لنهائي كأس أفريقيا على مدار ولاية جوزيه الثانية، بالذات لو استدعينا صعوبات الصعود كل سنة. مع كثرة عدد الغائبين والمصابين والراحلين (والهاربين أو المزوغين) من الفريق وعنه، مال جوزيه إلى الدفاع أكثر منه للهجوم، مع إدراك ضعف قوة الأهلي إلى الضِعف خصوصا في الخطوط الخلفية. الخط التقليدي هنا والمعروف هو التركيز على الوسط، وتخصيص واجبات دفاعية أقوى وعلى مدى فترات أطول من المباراة للواجبات الدفاعية، وبالتالي تقل هنا الامدادات الهجومية. لو هنتكلم بصيغة عامة على أي فريق كرة، فالمطلوب منه تأدية شقين طوال المباراة: شق هجومي، ثم دفاعي، بمعنى: شق وقت تملك الكرة، وشق وقت فقدانها ومحاولة استردادها.

بعض الناس اندهش من مطالبة مانويل جوزيه لجنة الكرة بالتجديد لبوجلبان. طيب قبل الاندهاش، مفيش ملاحظة لدور بوجا في الملعب؟ تغطيته .. مقابلته للخصم، امتى وفين، وقوفه خلف أي من طرفي الأهلي السارحين للهجوم؟ وقوفه أمام شادي أو السيد، تغطيته بجوار عاشور أمام جموح الأفارقة؟ كلها أدوار يطلبها جوزيه من التونسي المطحون (الراغب في الرحيل) ومن غيره من ارتكاز الأهلي، ولا أدري إن طلب نفسها من ارتكاز البورو الحالي، أو زميله العائد من فرنسا! على العموم جوزيه في رحلة إيجاد البديل لشوقي وحسن، ومع سقوط النحاس وفتحي، زادت طلباته من ارتكازه، خصوصا في الجانب الدفاعي. بالتالي ليس عنده مانع من إضاعة بوجا فرصة سهلة داخل الـ18، طالما حدّ التونسي من خطورة وورجو بمعاونة عاشور، ولا يوجد مانع من الابقاء على حسن في الوسط حتى ما قبل النهاية بربع ساعة .. طالما كانت التغطية خلف بركات (صديق) أو خلف تريكة ممتازة. باختصار جوزيه طلبه الأول وأولويته فوق القصوى هي الدفاع من خط الوسط بالكامل. جابوا جول ماشي . . ما جابوش ما يضرش. (انظر الجدول أدناه
).






فريق جوزيه ناجح جدا في تأدية الشق الدفاعي، مع حصر لفريق إنييمبا في تمريرات طولية حول المرمى دون الوصول إليه إلا فيما ندر، والندرة في حد ذاتها جيدة جدا. نجاح جيد جدا لدفاع الأهلي وخط وسطه في عدم قدرة هداف البطولة الأفريقية على زيادة غلته للمباراة الثانية على التوالي، وإنهاء مشواره مع البطولة وأهدافها عند ما قبل النهائي، دون تحقيق حلمه بالتسجيل في القاهرة، بل النجاح الأكبر في عدم تسجيل إنييمبا في الأهلي لأي هدف طوال لقائين، وهدف واحد على مدار 4 لقاءات في أربع سنوات (وإن اختلف الأسلوب في كل زوج من الماتشات ذهابا وعودة). الشق الدفاعي للأهلي كان مذهل لدرجة حصرت كل فرص إنييمبا في تسديدة وحيدة من ضربة ثابتة على المرمى (وهو نفس انحصار الأهلي بتسجيله الهدف الوحيد من ضربة ثابتة، وده هأتكلم فيه بعدين)، مع غياب شبه تام لوورجو إلا في بعض التمرير الايجابي للزملاء لم يستفد منه الفريق النيجيري. ضم جوزيه بركات في بعض الأحيان للعب إلى جوار الثنائي حسن وعاشور للقيام بدور الارتكاز الثالث والميل مع صديق (وأحيانا للتغطية على صديق) في محاولة لشغر وسط الملعب. حتى جلبرتو وصديق لم يتقدما إلى الامام كثيرا، رغم الخطورة العالية في أوقات تقدمهم طوال المباراة (أو طوال شوط) على الرغم من قلتها نتيجة للواجبات الدفاعية الصارمة. . طيب، ده بالنسبة للشق الدفاعي، والأهلي نجح فيه بشكل مذهل، وربما يفسر لك بقاء إينو على دكة الاحتياط، والتعزيز ببوجا فقط في وسط الميدان دون غيره، ماذا فعل الأهلي هجوميا في مباراة مطلوب منه فيها التسجيل بأكثر من هدف؟

يلقي جوزيه بكامل ثقله الهجومي على كاهل حسن وبركات في تأدية أدوار متعددة مساندة لفلافيو وتريكة. أحيانا ما يعتمد على سقوط الثنائي على خط واحد أمام دفاع الخصم مع انطلاق بركات من العمق للتهديد والتسجيل (الهدف الملغي، أو هدف ديناموز في هراري)، وبقاء حسن في الخلف أو مساندته مع صديق،- ده لو لقيته!! الأدوار الهجومية للأهلي من الأطراف تكاد تكون شبه منعدمة مع قلة الدعم المقدم لجلبرتو أو صديق في رحلة قطع المشوار من خط الأهلي الخلفي (من طريقة 5-2-2-1) إلى الخط الأمامي (3-4-2-1)، بالذات مع غياب أي مساندة لصديق بالذات وهو ما يظهره أحيانا بمظهر سيء، ويزيد من عبء اعتماده على مهارته الفردية.

أفتكر لاحظت مدى توتر الأهلي وخوف اللاعبين من فقد الكرة. طريقة اللمسة واللعبة تحولت في بعض الأحيان إلى لمسة وهبلة .. وأحيانا لمسة من غير لعبة. تكاد تسمع تعليمات جوزيه بضرورة الاحتفاظ بالكرة أكثر الوقت، لكن ربما نسي جوزيه الشق الايجابي من الاحتفاظ بالكرة، بالتمرير السهل والإيجابي للأمام .. وليس التمرير لمجرد تدمير معنويات الخصم. لا أريد تسمية تمريرات الأهلي السلبية في فترات كثيرة من المباراة بالعجز، وأخشى أن تكون قلة مخزون لياقي أو محاولة التقاط أنفاس أمام منافس سريع وقوي. التأمين الدفاعي مستهلك شره لطاقة أي لاعب، ولا يبقي على أي مساحة للانتقال إلى الهجوم .. يا مين يعيش لحد ما يوصل من أمير لفلافيو. في الشوط الأول والثاني كرتين بالكربون لكل من صديق وجلبرتو، كان بالإمكان الركض بها وتمريرها أو رفعها بشكل أفضل، لكن الثنائي ويا للعجب قدما التمرير على المرور بالكرة مع كثرة المساحة أمامهما. في إحدى مباريات الموسم الماضي، ألمح أ. المستكاوي عن جانب من أسلوب معاملة جوزيه للفريق حين رصد الرعب البادي على عيني إينو بعد تسديدة طائشة خارج المرمى. رصد المستكاوي نظرة خاطفة من الناشيء إلى البرتغالي ففهم أسلوب التعامل ومغزى النظرة بعد أي خطأ يرتكبه أي لاعب في الفريق الأحمر. ربما خاف الجناحان من القصقصة .. ففضل كلاهما الالتزام الحرفي (أولوية أولى لدى جوزيه تقديم التمرير على المشي بالكرة، وهو أمر جيد، لكن ليس في كل الحالات).

تكتيك جوزيه الممتاز دفاعيا قيد الأهلي بشدة هجومياً، ربما أكثر من تقييده لإنييمبا وأرجع تاني لنقطة التهديد بكرة ثابتة والتسجيل من ركنية. انطلاقات حسن من العمق كانت قليلة وشبه معدومة ومع تراجع حسن وحسام إلى الدفاع، اشتد معهما جلبرتو إلى نفس الاتجاه، تاركين فلافيو وتريكة في الأمام فيما عدا الكرات الطويلة. لن أعيد في نفس الجمل حول انعدام جدوى الأنجولي وحيدا في الامام كرأس مثلث مدبب، لأنها على ما يبدو "تربنت" وأقعد أتكلم أنا بقى زي ما أنا عاوز. انحصر تسجيل الأهلي كما هي بعض عادته من ضربات ثابتة، ولم يحسن استغلال ضعف دفاع إنييمبا .. أو يدرك قوة هجومه الذاتية التي ظهرت في هدف بركات أو فرصة السيد .. فلم تتكرر الأولى، ولم يحاول الفريق بعد أن فشل السيد في استغلال الثانية. بل إن جوزيه أكمل دفن بركات في الجانب الأيمن، ولقي بعده الجانب الأيسر نفس المصير بنزول معوض وإزاحة جلبرتو المعتادة إلى الوسط (ربما يشاهد مدرب القطن المباراة القادمة من المدرجات، أو يحضر لاعبيه للتمرين على التغيير في ق30).


تغييرات حسن وأسامة وبوجا المتأخرة كلها تصب لدي في صالح الاحتفاظ بالكرة أو بعض التنشيط الدفاعي، حتى لو بدت في الصالح الهجومي. عدم إظهار الأهلي أنياب هجومية قوية في الشوط الثاني (باستثناء فرصة أبو تريكة) كان مرجعه رغبة جوزيه في الابقاء على أوراقه الدفاعية في الملعب أطول فترة ممكنة حتى لو تملكهم التعب، وتملكك القرف. حسن لا يجيد الهجوم (!!) لكنه يجيد الاستلام تحت ضغط والضغط في حالة فقد الكرة، وسد منطقة الوسط أمام المنطلقين من إنييمبا (أو أي فريق، وهو دور سيتعاظم في مباراة القطن في الكاميرون) وفلافيو نفس الأسلوب ولكن في المنطقة الهجومية (عكس أسامة). هم جوزيه في المقام الأول الصعود للنهائي بأي صورة وأسلوب لعب ممل، ولزوجة يعاني منها الخصم، حتى لو عانى منها فريقه. لاحظ تأثير ارتكاز الأهلي في الهجوم كما هو واضح في الجدول لتعرف أي لزوجة أصاب بها البرتغالي فريقه. لا وجود لإينو في الوقت الحالي بالمرة، ونصيحة لا تنتظره في مباراة النهائي (إلا في حالة تأزم الأمور والاحتياج إلى دور هجومي من الوسط). الوحيد في وسط ملعب الأهلي حاليا القادر على نقل الكرة للأمام بإيجابية هو المعتز المجمد، وحسين المستبعد، ولاحظ بعض غياب الاثنين عن التشكيل لاحتياج جوزيه وتفضيله للشق الدفاعي على الهجومي بالكامل.




ربما يكون تغيير الأهلي الوحيد في اللقاء القادم في وجود معوض لقوة الجبهة اليمنى الكاميرونية، مع ضم كل من بركات وجلبرتو من الجانبين الأيمن والأيسر إلى الوسط والعمق لزيادة التركيز على الارتكاز. جوزيه يلجأ إلى نفس الخط لمعاونته على مقابلة قوة الآخر .. وضعف الذات. شيء جيد الخروج بالتعادل السلبي من استاد شهد مصرع كل فرق مجموعة إنييمبا في دوري المجموعات، والصعود على أنقاضه، وهو ما يعطي بعض الأمل أمام الأهلي في التغلب على قاهر إنييمبا. في نسخة بطولة 2006 عانى الأهلي من مسمى "بطل الشوط الواحد" مع انخفاض لياقته في الشوط الثاني. في البطولة الحالية يعاني الأهلي من فريق خارج الخطوط، وبالتالي – حسب كلام البدري – فرض على الفريق تخطيط وأداء وتكتيك معين (دفاعي). زاد البرتغالي من محدودية القائمة باستبعاد حوالي 7 لاعبين من المشاركة المستمرة، في حين الحل قد يأتي عن طريق ثنائي الهجوم. نسبة تهديف القطن عالية جدا، ومن متابعة مبدئية للفريق أجده يجيد التسجيل هدف خارج الأرض وهو كاف جدا في مباريات خط النهاية، وإن كان الأمر مع الأهلي في الوقت الحالي صعب جدا لخصومه. كل السيناريوهات مفتوحة في مباراة القاهرة، ربما فيما عدا سيناريو التغيير داخل فكر الأهلي لضيق المسافة والمساحة، وضيق القائمة وضيق ذات الفكر، وربما للخلق البرتغالي الضيق، وفي موسم 2006 اتزنق جوزيه في أكوتي وعبد الله وشديد، وفاز، مين عارف الزنقة المرة دي هتكون مع مين، والنتيجة هتكون إيه. اهتمام الإدارة بالغ جدا، وللوفاء بمطالبهم في الفوز بالبطولة والصعود (والظفر بالجوائز المالية) طبق جوزيه مقولة مورينيو "الفوز للفرق الأفضل دفاعيا". قلة تهديفية الأهلي مقلقة، والمقلق أكثر الانهاك والتعب الذي حل بالفريق لدرجة التخلص بالكرة في 1-3 ثواني وغياب الثقافة الإيجابية على مرمى الخصم. أ. المستكاوي قال من فترة على مانويل أنه رجل المباريات الكبيرة، لا أعلم إن ظل جوزيه على نفس العهد، وإن ظل فكره كما هو في نفس مستوى المباريات. أول علامات الفشل عدم التجديد في الفكر الهجومي. تسجيل هدف من ركنية في مباراتين لا يعطيني البطيخة الصيفي.



احصاءات لاعبي الوسط في الأهلي منقولة من الزميل مودي الأهلاوي من حوارات في الجول.

Category: | Leave a comment