2:06 AM | Author: Al-Firjany

تركيزنا على تركيز العالم على قضية عربية أمر مهم، لكن فيه قضية تانية – عربية برضه - وممكن تكون الأهم. مشهد أبو تريكة مميز، ولكنه مجرد دقيقة في مسرحية من 90 دقيقة بين بطلين من العرب. الاسم الحركي لكرة القدم كان "وسيلة التوحيد بين الشعوب" وفي الاوساط العربية "وسيلة لتقريب الشباب العربي"، والحلويات دي. على ما يبدو إن كلام الانشا مدهون بزبدة، تو ما يصفر الحكم .. يسيح


كل زمان تختلف فيه لغة كرة القدم، ووسائل متابعتها، ورؤية متابعيها ليها، إضافة إلى اختلاف اللغة المستخدمة لوصف اللعبة نفسها. بمعنى إنه فيما مضى كانت اللعبة تميل إلى الهوائية، مع قلة حدة العنف، واتخاذها كوسيلة ترفيهية في المقام الأول، مع بقاء بعض حزازات المشجعين في اطار ضيق للغاية. ولكن مع دخول التيار الرأسمالي تدريجيا إلى اللعبة، بدأت حدة العنف تزيد، ومعها اتخذت كرة القدم سمة الصناعة والربحية، وأصبح اللاعب "سلعة"، والبطولات كما المحلات التجارية لجذب أنظار السماسرة. لا أذكر إني سمعت عن أي شجارات في اللقاءات العربية – العربية فيما مضى، ولا أذكر أي تأصيل تاريخي لحالة التوتر الموجودة ما بين العرب في لقاءاتهم الكروية تبدأ مثلا من منتصف القرن الماضي. وجود الخلافات العربية – العربية كرويا يمكن نرجعه إلى بداية التسعينيات أو نهاية الثمانينات ولا أظنه يسبق هذه الفترة بأي حال من الاحوال.

في تحليلي لمباراة مصر والسودان اتكلمت عن الراحة النسبية لدى الشعب المصري أول ما عرف خلو المجموعة من أي فريق شمال أفريقي (حاجة كدة زي ما تشوف علبة سمنة وتعرف إنها خالية من الكوليسترول). لكن الكوليسترول ظهر في المجموعة، على نحو غير متوقع بالمرة. البدايات كانت مع بعض الصحفيين المصريين لدى البعثة السودانية، وتصريحات مازدا مدرب السودان، مرورا بالمباراة نفسها (ده لو عرفت تمُر من غير عرقلة)، ثم بعض الاحتكاكات مع زيدان، وانتهاءا بعصبية الجالية السودانية في غانا. كان ممكن أمر على المباراة بلا تحليل لجزئية العلاقات العربية – العربية لو لم أسمع تعليق سوداني على تحرك أبو تريكة بعد الهدف الثاني. يبدو إن قومية كرة القدم قد زادت بشكل حاد في بعض الاقطار.

التركيز الاعلامي على أبو تريكة كان جيد، ومعه تحدث المحللون على وجود عمق عربي حي وتوجه أخوي إيجابي من العرب على بعضهم. كان اللقاء من طرفين عرب، داخل قارة واحدة، واستدعى تريكة طرفا ثالثا من قارة مجاورة لجذب الانظار إليه. الجميل في فانلة أبو تريكة هو تركيزها على جانب إيجابي وسط مباراة أكدت بالنسبة لي معنى سلبي. المنتخب السوداني ممكن ينهزم من زامبيا، ومؤكد هينهزم من الكاميرون، لكن على ما يبدو إن الهزيمة من مصر (أو فريق عربي عامة) من المحرمات. حالة التحفز من الفريق السوداني قبل المباراة (مع الصحفيين أو تصريحات مازدا) وأثناء المباراة بوجود بعض أشكال العنف، وبعد المباراة (تصريحات المحلل السوداني على شبكة راديو وتليفيزيون "العرب" وغليان الجالية السودانية) يعطي بعض اللمحات عن حالة تحفز سودانية للجار الشمالي في وادي النيل. وبمناسبة الكلام عن الجيرة، كنت ناوي أقسو في تحليلي لعنف المنتخب السوداني كأحد أسوأ المنتخبات لعبا رأيتها إلى الآن، بعد أن اتضح أن الجار أولى بالدفعة، أو أولى بالزقة، ولكني آمنت أنه الجار أحيانا ما يكون أولى بالشفقة.

في بعض المباريات، ومن ضمن تكتيكات اللاعبين داخل المستطيل الاخضر، الضغط النفسي على أهم لاعبي الفريق المنافس. أحيانا اللاعب يهرب من الحكم ليحتك بالمنافس، وقد لا يهرب من الكاميرا، وأحيانا يهرب من الاثنين معا. من متابعتي لزيدان في مباراة الكاميرون لاحظت وجود الضغط بعد تسجيل الهدفين (ده مين العيل اللي هيعمل لنا فيها الواد قُمع ده؟!) ولكن 45 دقيقة لم تكن كافية لمحترفي الكاميرون لاظهار مهاراتهم في اللعب بأعصاب زيدان، في حين كانت كافية جدا للسودانيين. بعد تسجيل الهدفين كان العنف على زيدان واضح بعض الشيء، وأظهرت فرصة زيزو في الشوط الثاني تعرضه لضربة متعمدة أخرجته من المباراة مصابا. الغريب هو استعمال المنتخب السوداني لنفس التكتيك المستفز مع لاعبين آخرين؛ منهم عمرو زكي وفتح الله. كان الأسلوب غريب بعض الشيء خصوصا مع حالات استفزاز سابقة لأندية مصرية في مباريات العام الماضي (الاهلي مع الهلال، والاسماعيلي مع المريخ؛ وقبلهما الزمالك مع الهلال). شعار وحدة وادي النيل كان على المحك، مع احتمال تدخل مباريات كرة قدم في اثارة بعض المشكلات بين مصر والسودان كما تدخلت في غيرها

في استوديو التحليل عقب المباراة، الكل أجمع على تحية أبو تريكة، وفوجئت بوجود النشاز من المحلل السوداني. الاستفزاز والنغمة النشاز موجود حتى بعد المباراة. كان الموقف عصيب بعض الشيء، لأنه أبو تريكة سجل هدفي الفوز على منتخب بلد المُحلل، وبالنسبة لي كان الأمر كأنه اثبات ولاء لبلد على حساب ولاء لقضية. الأمر حسم بانتصار الاول على الثاني. جايز حالة السودان بفصل الدين عن الدولة وفصل السياسة نفسها عن شتى مناحي الحياة عنصر محدد لإجابة المحلل، ولكن القضية الفلسطينية ليست خاضعة حسب الأهواء المحلية، وعلى السادة المقيمين في فلسطين مراعاة فروق التوقيت.

أبو تريكة غطى على بعض العنف السائد في اللقاءات العربية بحركة تلفت النظر إلى قضية بحاجة إلى التوحد والاتحاد، لا إلى استخدام العنف الداخلي. ممكن هنا نتكلم برمزية ونقول إن تريكة بحركة بسيطة، طلب منا الكف عن العنف، وإعطاء مساحة للتعاطف والتسامح. مباراة كرة القدم بعنفها المتبادل بين الفرق العربية، ترمز للحال السياسي بوجود خلافات عربية عميقة، تظهرها (أو تزيدها) المباريات وتلقي بها في دائرة الضوء، فلا تترك فرصة لمجرد التعاطف مع قضية وشعب يطلبه منا إلى حد الاستجداء.


كان الاسم الكودي لكرة القدم فيما مضى محاولة التجميع بين الشعوب، ومع أخذ المباريات العربية بعض المناحي السياسية ودخول التيار الرأسمالي، عرف العنف والعنف المضاد سبيله إلى اللقاءات الكروية. الحساسيات المفرطة تجاه هزيمة أي فريق عربي من رفيقه موجودة في لقاءات الشمال الأفريقي، وبعض لقاءات الخليج في كأس "خليجي" وتظهر في مباريات دوري أبطال العرب. (بعد كتابتي للمقال، قريت اليوم على في الجول تغطية لمباراة بين الكويت وعمان، وسايب لك وقت كافي لعد الكروت الحمراء). المنتخب السوداني التقط طرف الخيط – على استحياء. والحمد لله إنه لا توجد أي مضايقات أو مشاحنات داخل أفراد الجالية السودانية الكبيرة في مصر وإلا اتسعت رقعة الخيط، وكر وراه خيوط


حالة السودان ومصر خاصة بعض الشيء، لوجود الجالية وطبيعة "وادي النيل نفسه" والحمد لله لم أجد أي ذكر لصحفي سوداني عن وضع سيء او احتكاكات بعد المباراة (نفس ما يحدث بعد هزيمة أي فريق مصري في الخليج، من التنبيه على معايرة الخليجيين للمصريين، ودخول الكرامة المصرية في الموضوع، وتحويل المباراة إلى ساحة حرب). السودانيين لديهم بعض الحساسية من تعامل بعض المصريين معهم، أو حتى من تعامل السينما مع السودانيين (الاسم الكودي عثمان، والمهنة بواب أو خادمة). أخشى من تكرار نفس سيناريوهات اللقاءات العربية، بالذات مع دخول عنصر "يا غالب يا مغلوب" (يا قاتل يا مقتول) في اللقاءات الكروية (لقاء مصر كان مهم بالنسبة لمصر للصعود، وأهم للسودان لتجديد الأمل في الصعود أو الخروج). حساسية كانت موجودة في لقاءات مصر من ساعة ما عرفتها (احتياج مصر إلى الفوز في لقاء تونس للصعود إلى كأس العالم، وفازت تونس برباعية، أو احتياج مصر إلى الفوز على المغرب في بطولة 86، أو احتياج مصر إلى الفوز على الجزائر للصعود إلى كاس العالم 90 أو المنافسة على الصعود إلى نهائيات كأس العالم، إلخ). صناعة الكراهية تبدأ هنا، ومعها تبدأ المعاناة واضفاء سخونة المباريات واحلال ثقافة الجيرة والأخوة (والكلام الفاضي ده) ليحل محلها ثقافة المنافسة والصراع والقتال. (قبل أحد مباريات مصر والمغرب – غالبا مباراة حجي في المغرب 0/1، كتبت أحد الصحف المغربية تعليقا: غدا مباراة مصر تحت شعار: الانتصار أو الانتحار!). الميديا باضفائها عنصر السخونة ممكن تلعب دور مهم، رايناه في مباريات الأهلي والاسماعيلي تحديدا، وأخشى أن ينضم المنتخب إليهما.


كرة القدم كما أحالت الحب إلى كراهية فيما بين بعض الدول، أظهرت نطاق الكراهية بشكل بغيض في داخل الدولة نفسها. ثقافة الديربي الموجودة وإراقة الدماء في لقاءات بعض الفرق داخل الدولة (تحديدا إيطاليا) ممكن نوسعها إلى دول أخرى. لا داعي إلى الحديث عن قارة أخرى وبلد آخر، وعندنا مثال الأهلي – الاسماعيلي واضح جدا، مع تحويل الكرة ما بين محافظتين إلى بلد وبلد، بل وإلى ما يشبه دولتين متناحرتين، لا ينقصهما سوى ترسيم الحدود أو اللجوء إلى التحكيم الدولي (بالفعل تم اللجوء إلى التحكيم الدولي في بعض القضايا مع الفيفا). الكرة مستديرة بالفعل، وكما تدير ظهرها إلى الخصم، قد تدير العقول وتدير القلوب. الفيفا يطلب عدم رفع شعارات سياسية، وتريكة يقول إن شعاره انساني، أخشى على تريكة في مباراة قادمة محلية أن يرفع شعار: Stop the Hate ! أوقفوا الكراهية، أوقفوا الحرب.

==

الموقع التالي يحمل بعض الصور والرسوم الكاريكاتيرية المعبرة غاية التعبير (واخترت منها الصورة أعلاه)؛ ترسم ما حاولت التعبير عنه بالكلمات. كل واحد وريشته .. وكل واحد وقلمه. تظل التجربة الانسانية واحدة حتى وإن حالت بيننا الحدود السياسية

http://www.cartoonstock.com/directory/f/free_kick_gifts.asp







Category: | Leave a comment
9:04 AM | Author: Al-Firjany
كانت مجرد راحة ظاهرية عدم وجود أي من فرق الشمال الأفريقي مع مصر الدور التمهيدي، ولكن فوجئنا بقدوم نوع آخر من الحمية قادم من الجنوب. الظاهر إن اللي تخاف منه، ممكن ييجي أسوأ منه. المنتخب المصري واجه بعض الحمية في الملعب من منتخب عربي يسمى بالشقيق. كنت أود إلقاء بعض الاضواء على الجانب السياسي في اللقاء، ومنها ظهور غزة أو فانلة أبو تريكة الثانية، ولكن التحليل الفني أدعى للكلام عنه. فنيات المباراة قليلة ولكنها جديرة بالتحليل لأنها على ما يبدو ملازمة للمنتخب المصري، ومعها يتلازم المكسب وممكن يتتابع حتى منصة التتويج، أو يتوقف عند فريق "شمال أفريقي". كل شيء جائز في بطولة فرق العجائز.

انخفاض مستوى المنتخب المصري أمام السودان غريب، ولكن له أسبابه. بعض المنتخبات تبدأ البطولات قوية لقوة البداية (مواجهة خصم في حجم وقوة الكاميرون)، ثم يصيبه الفتور والضعف في اللقاءات التالية. القرعة أوقعت مصر أمام خصم قوي في البداية فكان الصعود المفاجيء في المستوى لمواجهة قوة الخصم، ولأن الكاميرون "لم تكن مستعدة بما يكفي" حسب كلام سونج، خسرت اللقاء بسهولة، ولكن منحناها ارتفع فيما بعد. منحنى مصر هبط بعض الشيء وساعد على الهبوط مستوى فريق السودان في بداية اللقاء.

المنتخب السوداني استعمل أحد أقسى أنواع التكتيكات على الفرق المصرية عامة – الضغط رجل لرجل (بفتح الراء وكسرها) بطول الملعب وعرضه. تكتيك جيد جدا ولكنه لم يلحظ في المباراة السابقة للسودان أمام زامبيا. ولكن تكتيك زي ده محتاج لياقة عالية بدنية وذهنية ورقابة قوية على كل لاعب بكرة أو من غير كرة. التكتيك منهك جدا للفريق الخصم .. ولكن اتضح إنه منهك أكتر للفريق المنفذ. لياقة الفريق السوداني بدأت تقل كلما تقدم الوقت في الشوط الأول .. والمساحات بعدت بعض الشيء بين كل لاعب سوداني وإن ظلت الرقابة لصيقة ولزجة جدا على محمد زيدان الوحيد القادر على ضرب التكتل والرقابة بالمراوغة المجدية (وأحيانا الزائدة) ولاحظ إن بعض الخشونة في الشوط الأول والثاني تركزت عليه تحديدا، ودي نقطة نتكلم عليها بعدين. الفريق السوداني كان ند للمنتخب المصري واستمرار الوضع على ما هو عليه كان ينذر بنتيجة عكسية، ولكن ظرف عكسي واحد أعطى الافضلية للمنتخب المصري.

في أمم أفريقيا 2006 (مصر)، كان فيه ندية يواجهها المنتخب المصري في بعض الادوار، (تحديدا في دور: 8 وقبل النهائي) والحل الوحيد كان في الحصول على ضربة جزاء. لا أعني هنا إن ضربات الجزاء كانت خاطئة أو مشكوك فيها، ولكن المنتخب كان يستفيد بالحصول على ضربة جزاء بشدة في المكسب والعبور إلى المباراة التالية. الغريب إن المسألة تكررت في البطولة الحالية بشدة، بلقاء الكاميرون ثم السودان، وإن كان المنتخب بغير حاجة إلى واحدة في لقاء الأول لتحكمه في اللقاء، واحتاج إلى الضربة بشدة في اللقاء الثاني. فريق الكاميرون لا يدافع بطريقة رجل لرجل وطريقة لعبه مفتوحة بعض الشيء، بالتالي ممكن وسهل بالنسبة لك التسجيل، زائد إنه تغيب معه العصبية العربية اللي حضرت نسبيا في لقاء وادي النيل. السودان لعب كأنه لوح ثلج صعب التكسير، وضربة الجزاء أشبه ببعض الماء الساخن فك ترابط الفريق ككل، وحولها إلى كتل صغيرة مبعثرة، وإن تأخر استغلال مصر للبعثرة والتمزق في الفريق السوداني إلى الشوط الثاني. في بعض المباريات ممكن تحتاج إلى بعض الظروف الخاصة من أجل العبور (كارت أحمر أو ركلة جزاء) تغير سير اللقاء لصالحك. وركلة الجزاء وحالة حسني عبد ربه تنقلنا إلى الحديث عن دور خط الوسط في الفريق المصري.

حسني استمر في أداء دور هجومي فعال في المنتخب، وشايف إنه مع شوقي هيلعبوا دور حيوي في الابقاء على الكأس بإذن الله، لو قدر الله لنا متابعة الانتصارات إلى محطة النهاية. التناوب الدفاعي والهجومي ما بين الثنائي جيد جدا، والبعض مركز على تسديد حسني لركلات الترجيح بنجاح، ولا يعير انتباها إلى كون حسني نفسه المتسبب فيها. زيادة حسني مع ثلاثي الهجوم ممتاز، واللي اعطى له درجة الامتياز هو ايجابيته. ممكن تزيد للهجوم 90 مرة في الـ90 دقيقة، ولكن لا تستطيع التسجيل، بل ويدخل مرماك أهداف بسبب غياب التغطية. ولكن الجيد في شوقي – حسني هو إيجابية الثنائي سواءا الهجومية أو الدفاعية. المنتخب السوداني كان يضغط بالفعل على مصر، ولكن خط الوسط كان يضغط بفاعلية أكثر على القادمين من الخط الخلفي السوداني، وإن كان يعيب على خط الوسط كثرة التسديد على عصام الحضري وبالذات كرة بدر الدين وهيثم مصطفى، وممكن يشكل خطورة مستقبلية مع تعاظم شكوى حراس المرمى من خفة حركة الكرة الجديدة. كنت أتمنى وجود غالي في المنتخب، ولكن أظن إن وجود حسن مصطفى وأحمد حسن قادر على اعادة أي توازن في حالة غياب حسني أو شوقي، وإن كنت أفضل أبو علي على أبو حميد في خط الوسط.


تغييرات حسن شحاتة في أثناء المباراة جيدة ولكن تغييرات ما قبل المباراة غير موجودة (تغيير التشكيل أو تغيير مراكز اللاعبين). تزيد الحراسة على زيدان مباراة بعد اخرى، وممكن تشتد يوم مباراة زامبيا، وما بعدها من مباريات في الأدوار التالية بإذن الله، ووجود تريكة على البدلاء زي ما كان مفاجأة لحسام غالي، هو مفاجأة بالنسبة لي. تريكة يتميز عن زيدان بالمراوغة المجدية، في حين زيدان يذكرني ببعض أنانية عبد الستار صبري. مش بس زيدان لوحده غير المتعاون، ولكن التعاون ما بين رأسي الحربة متعب وزكي قليل وغير مثمر والثنائي استمر للمباراة الثانية غير مسجل، وإن كانت حسنة زكي الوحيدة في تمريرة الهدف الثاني، وإن قلت فاعليته في فترات كثيرة من المباراة. متعب يحاول ولكن تحركاته خارج المنطقة فعالة أكتر منها داخل المنطقة. أعتقد إن تجربة فضل كرأس حربة أو دخول عمر جمال بعض الوقت ممكن يزيد من الفاعلية الهجومية للمنتخب. دفاع السودان في الشوط الثاني كان مهلهل جدا لدرجة القدرة على التهديد المصري في أكثر من كرة، ولكن غياب التعاون ما بين المهاجمين حال دون مضاعفة النتيجة.

أسلوب لعب وتغييرات شحاتة مستمر في التركيز على التغيير الدفاعي. أحمد فتحي لاعب يمتلك قدرات ممتازة في الثلث الأول من الملعب (بقدرته على اللعب كظهير أو مساك)، ولكن التغيير في المركز ده تحديدا يوحي إن المشكلة فيه هو. الدفاع كان يؤدي بامتياز خصوصا مع وجود نجم المباراة الأول وائل جمعة مع سعيد وفتح الله. وجود التناوب الدفاعي ما بين الثلاثي متميز جدا، وأعتقد إن شحاتة ممكن يستفيد بالتغييرات في الخطوط الأمامية للمنتخب، خصوصا مع الاطمئنان للنتيجة. ثبت بالتجربة خطأ تجربة أحمد حسن في مركز الظهير الأيمن (حتى لو لعب مع المنتخب في نفس المركز من فترة، مركزه ودوره في اندرلخت هجومي بالأساس) بالتالي لابد من اعطاء دور هجومي له، مع نزول المحمدي، تقدم وتطور دور احمد حسن من سيء إلى متوسط، ولم يتطور مستواه إلى الأفضل. (كنت خايف على جمعة من انخفاض مستواه باللعب في الدوري القطري، ولكن اتضح إن الدوري البلجيكي سره باتع).


تكرار الفوز أمر جيد بالنسبة لمنتخب مصر، ولكن محتاج بعض التعقل في قياسه. لا يمكن الحكم على فوز الفريق المصري بالبطولة من دورها الأول (الكلام ده بيفكرني بكلام المحللين الرياضيين في مصر بالحديث عن منافسة طلائع الجيش على اللقب في أسابيعه العشرة الأولى، أو كلام بعض المحللين عن فوز أرسنال بالدوري قبل لقاء المان يونايتد الماضي). مشجع الجنرز قال لا يوجد فريق يكسب في نوفمبر، وبالمثل لا يوجد فريق يفوز ببطولة بناءا على مستواه في الدور الأول. مشوار البطولة طويل، ومع إلقاء نظرة على مستوى أنجولا وغينيا، توحي إن المنتخب الأقوى لم يأت بعد. في بطولات أفريقيا للمنتخبات (كما في الأندية) متعودين على ظهور بعبع جديد للقارة كل بطولة (وأحيانا كل ماتش) وانزواء آخر. ممكن نلعب دور البعبع، وجايز غيرنا يلعب نفس الدور. أيا كانت البعابيع، متابعة البطولة في حد ذاتها أمر أكثر امتاعا وتشويقا، بس يا ريت نبطل تصفيق للسماسرة أو للأندية الأوروبية التي تريد نيل خدمات متعب أو الحصول على توقيع زيدان. لو لم تعرف السبب تابع أين يقبع غالي حاليا، ولو ما فهمتش ... تابع أخبار منتخب زامبيا بعد مباراة السودان. ولو الموضوع لسة صعب، يبقى استنى عليّ المقالة الجاية .. ويحيينا ويحييك ربنا.
Category: | Leave a comment
11:16 AM | Author: Al-Firjany


على ما يبدو إن الجمهور المصري صار ينازع اللاعبين والمدربين في استقطاب وجذب الكاميرا. الطبيعي بعد المباراة أن تستمع للتحليل عن اللقاء، ولكن الظاهر إن الاخراج التليفيزيوني بنقله لمباريات الجماهير خارج الخطوط سيحول الاهتمام والعادة التحليلية باتجاههم مع ترك المباراة نفسها واللاعبين يصطفوا براحتهم. بعد مباريات اللاعبين ومباريات الناديين، ومباريات المدربين، ربما صار علينا متابعة وتحليل مباريات الجماهير، خصوصا مع ظهور وتطور روابط التشجيع في مصر.
==

تقريبا كل مباراة للأهلي تجلب معها بعض المشاكل، ومضطر أنحي ألتراس جانبا، لأن المشاكل أصلا كانت موجودة قبل وجودها، وظهور الرابطة في القاهرة أو الاسكندرية جلب المشكلات على السطح فقط، بعد أن كانت تحت الرماد. تكرار المشاكل الجماهيرية فيما بعد مباراة الأهلي وفرق الأقاليم الساحلية (في الاسماعيلية أو اسكندرية) وما صاحبها من مشكلات جماهيرية ينم في بعض أحيانه عن جهل ببعض قواعد التشجيع المستوردة إلى المدرجات المصرية من غير جمرك، ويوازيه كلام معاد ومكرر عن النادي الأهلي وأسلوب عمله أو طريقة عمل النادي الأحمر في الربوع المصرية. وفي المباراتين يثور السؤال: "لماذا يكرهون الأهلي؟" ومع إن السؤال قديم ومن كام سنة طالع نازل مع كل مباراة للأهلي في بعض الملاعب الساحلية، لكن تبقى الاجابة محلك سر، أو حتى تضيع وسط الشتائم والسباب من ده على ده.

ه* في البداية موضوع ظهور الشماريخ في مدرجات الاسماعيلية أو الاسكندرية وتعرض جمهور الأهلي للانتقاد لاستخدامها في المدرجات، هو أول علامات السذاجة. الألعاب النارية معروفة أساسا في مصر وتظهر في بعض الاحتفالات بمباريات المنتخب الكبرى (مباراة الجزائر تصفيات كأس العالم 90 أو نهائي كأس الأمم) ومباريات أخرى مهمة. موضوع ظهور الشماريخ أساسا منتقل من دول الشمال الأفريقي، ودخلت الملاعب المصرية في بعض الاندية، ولكن لم يحالف الأندية غير الأهلاوية التوفيق في مبارياتها أو بطولاتها الخارجية من أجل اشعال الشماريخ. أذكر على أحد المنتديات وجود تراشق لفظي بين مشجع أهلاوي وآخر اسماعلاوي حول الشماريخ، وكل واحد يدعي أنه أول من أشعلها في مصر! يعني كل جمهور ولع، بس مين ولع الأول؟! الخناقة على قدر سذاجتها، إلا أنها تعطي الضوء على أن ظاهرة وجود الشماريخ أساسا موجودة، وإن كان الامن يمنعها عادة في المدرجات لتأثيرها على الأرضية أو التراك. وأذكر إني قريت إنها اتمنعت مؤخرا في المغرب وصارت هناك عقوبة كبيرة على حاملها في المدرجات، وهو ما أرشخ تكراره في مصر، مع كثرة تعامل جمهور الأهلي معها واستخدامها. وده ينقلني للنقطة الثانية الخاصة بتعامل الأمن مع الجماهير، وحكاية كره النادي الأهلي.

بعد مباريات الأهلي آخر موسمين في استادات اسكندرية وبورسعيد كانت لي بعض المساجلات مع بعض المشجعين من أصدقائي (وبعضهم أعدائي:-)) ومعاها تقارير ليست للنشر عن حال المدرجات وكواليس المباريات. علشان ما أطولش عليكم كانت السمات المشتركة كتيرة على الرغم من طول المسافة وبعدها ما بين اسكندرية وبورسعيد. أول عوامل كره جمهور الأهلي ممكن يظهر في عاملين: تشجيع بعض أبناء المدينة للنادي، وتعامل الأمن معاهم في مباراة الأهلي تحديدا (ولم تتح لي معرفة إن كان الأمر يتكرر في باقي المباريات). ه

في البداية خلينا متفقين على تخلف الأمن في التعامل مع جماهير مصر بصفة عامة—عامة جدا. ظهور الشماريخ في مدرجات الأهلي واختفاءها في مدرجات الخصم كان يشد من سخط جماهير السواحل على جمهور الأهلي لنجاحها في الدخول بالشماريخ، فيما بقيت الجماهير الاخرى محلها سر. كانت المرارة علقمية من رسائل الاتحاداوي أو البورسعيدي عن التعامل الامني مع جمهور الاثنين، مع بعض المبالغات في تصوير التسهيلات والاوكازيون لدخول جمهور النادي الأهلي. وفي الغالب التصوير شبه السهل الممتنع، وتعامل قاسي وصارم معاهم في بلدهم (كانت لغتهم قاسية جدا في النقطة دي تحديدا ولعناتهم بالكيلو على الأمن في المدرجات)، وأذكر إن واحد بورسعيدي قال لي إنه المخبرين وساعات الضباط بيكونوا "مترشقين" داخل المدرجات منعا لحدوث أي شتيمة ضد الأهلي (!) أو أي خروج من أي نوع غالبا (الكلام هنا عن الموسمين الماضيين)، في حين كانت الاحتكاكات وقتها محدودة في المدرجات. سيان التقارير الجماهيرية صحيحة أم لا .. ولكن دي نقدر نحطها في إطار "صناعة الكره" أو نفسية جماهير الاقاليم تجاه نادي العاصمة؛ خصوصا مع تكرار ذهاب وعودة النادي الأهلي من تلك الملاعب فائزا، وهو ما كان يزيد من شدة وحدة الغضب. ظهور الشماريخ ممكن تعتبره الجماهير تساهل أمني "معتاد" مع جمهور الأهلي في الدخول للاستاد، بينما أصحاب البلد مش قادرين، ونقطة أصحاب البلد تنقلنا لنقطة توزيع التشجيع داخل المدينة الساحلية.

الجانب الثاني من نقطة الكره اللي أحب أتكلم عليها هي وجود جمهور للأهلي في تلك المناطق. الموضوع ده غير مرتبط بمباراة الاهلي ولكنه يتجمع طول السنة ويظهر في مباراة الأهلي. وجود مشجعين للأهلي في الأقاليم زي ما له عوامل إيجابية جدا، ظاهرة ولا تحتاج إلى كلام، ولكنه يحمل بعض أسباب كره المشجعين من نفس المدينة للنادي الأهلي. أغلب الكلام المنقول من المشجعين البورسعيدية أو الاتحاداوية بخصوص تشجيع أبناء بلدهم للأهلي يدور حول نقطة واحدة "الانتماء للبلد" وعدم تشجيع نادي في نظرهم خارجي، وبعضهم يعتبرها خيانة للبلد أو ما شابه، ولا داعي للحديث عن حالة الاسماعيلية. المعروف إن فرق الاتحاد والمصري تحديدا تعاني من الهبوط في أغلب المواسم "ومهما الارض تتزلزل". من حظ الأهلي وجوده في بعض المباريات الحاسمة مع الناديين للنجاة من الهبوط، أو للحصول على نقاط مساعدة ولو حتى نقطة. بنظرة عامة على مدرجات جمهور الأهلي في مدرجات اسكندرية أو بورسعيد تجده مكون من أبناء القاهرة وأبناء المحافظتين من الاهلي. يعني الخيانة تبقى الدوبل والسخط يزيد، ويصبح أشد في حالة فوز الأهلي بالمباراة. مرارة الهزيمة تتوازى معها مرارة رؤية البورسعيدي يشجع القاهري ضد الفريق البورسعيدي في أحلك لحظاته ومخاطر الهبوط على كف عفريت. وقس على ذلك محافظات أخرى. هنا يحدث الانتقال من الكره من كره تشجيع نادي، إلى كره النادي ذات نفسه. وممكن نحط في الاطار ده الردود الجماهيرية، من رفع أحد أبناء بورسعيد الأهلاوية (أو المهاجرين) لافتة "بورسعيد بتحبك يا أهلي"، فيرد بورسعيدي أصيل: لأ، "بورسعيد مش بتحبك يا أهلي". (التركيز على الثانية وترك الأولى محتاج له قعدة بعد مدة). ما بين الاتنين تتأرجح حالة الحب و"عدم الحب" للنادي، ومعها ممكن نرصد حالة رفع اعلام تونس بفطرية من جانب جماهير الأقاليم.

قبل مباراة الاتحاد والأهلي كان فيه حملة على بعض مواقع الاتحاد انتقلت إلى منتديات كورة من جذب للاسكندرانية غير الاتحاداوية .. لتشجيع الاتحاد. فرأينا "ازاي تكون اسكندراني وما تشجعش الاتحاد"، "أين الانتماء لبلدك؟"، إلخ. الصورة في حد ذاتها ليست غريبة علي، لأن اللي يعرف بعض الاسكندرانية يقدر يضعها في اطارها الصحيح.


حالات الفوز المتكرر للأهلي على الأندية دي تحديدا يكمن معها سبب آخر لوجود الكره، إن سلمنا بوجوده بصورة جماعية. من ضمن عوامل إثارة كرة القدم بشكل عام وجود حالات الفوز والهزيمة في مباريات الفرق مع بعضها، أو لقاءات الديربي، ولكن الأهلي في آخر موسمين كسر القاعدة بتكرار حالات الفوز أو عدم الهزيمة على الأقل أمام فرق الدوري، باستثناء بعضها وفي ظروف خاصة. عامل الفوز المتكرر في كرة القدم يزيد من حدة الحنق على الفريق الفائز، وممكن نشوف أثر فوز الأهلي على فرق تونس في البطولات الافريقية على حالة التحفز في مباراة النهائي أو مباراة الترجي. حالة تشيلسي هنا تفيدني جدا في توضيح المقصد، بوجود نفس حالة التحفز والحنق على الفريق بسبب الفوز المتكرر على الفرق وببطولة الدوري موسمين، كان داير فيها البلوز وعاملين فردة على فرق انجلترا، وده سبب تصريح لمورينيو: "يوم هزيمة تشيلسي، يوم عيد في انجلترا". قلت في تحليل مباراة النجم الساحلي إنه النجاح كما يجلب عليك الأضواء، يجلب عليك الحساد والناقمين. وكما تجلب لك المنصة الميداليات الذهبية، تجلب عليك بعض لعنات الخاسرين. موضوع تشيلسي ووجود "البرتغالي" مورينيو مع الفريق بحاجة إلى بعض التفصيل، وبإذن الله سيكون التفصيل في الجزء الثاني من المقالة.

لما بأتكلم مع بعض مشجعي الاتحاد أو المصري ممن أعرفهم، بعضهم بيفكرني بنبرة شامتة بــحسن مصطفى ومحمد شوقي. طبعا سبب الكره الأكبر هو شراء الأهلي للثنائي، والكره يزيد مع تلاعب الإثنين بالأهلي في محطة التجديد. ليه بيزيد؟ لأنه أولا عامل تذكير لبيع اللاعبين لناديهما الأصلي، من وجهة نظر الجمهور، وثانيا شعور بالشماتة لأنه الأهلي سقا الناديين من كأس ودخل عليهم بالحنجل والمنجل، ولاعبهم بالمنقلة والبرجل، وفي النهاية شرب الأهلي من نفس الكأس، باستخدام اللاعبين. الكلام عن كل لاعب هنا يطول شرحه، حتى الرد على مسألة الشراء نفسها يطول شرحها، وفيها ما يتعلق بإدارة أندية الأقاليم ورجال الأعمال، وأسلوب تطفيش اللاعب، أو استقباله من الأهلي. حالات انتقال لاعب من نادي إلى الاهلي (أو إلى نادي قاهري آخر) عامل معروف من ضمن أسباب الكره، وحالة حسن وشوقي تحديدا ليها بعض القصص وممكن الثنائي زادوا من الشعور بالغضب عن غير قصد، وعن ترقب من جانب جماهير الناديين ولا داعي للتذكير بحالة الاسماعيلية. ممكن تحلل نفسك فيما يخص مشكلات عمرو زكي الحالية مع الزمالك، وممكن تعرف قصدي.

ه* في مدرجات الكلية، وفي سنة ما قبل التخرج، اختارت دكتورة المسرح الانجليزي أسلوب تعلم لازلت اذكره لليوم. حاولت اختيار مسرحيتين يتعاملان مع تطور الكره في نفوس البشر. كانت المسرحية الأولى "ريتشارد الثالث" وهي مسرحية منسية لشكسبير، والثانية "المذبحة" وهي مسرحية قصيرة مترجمة عن الفرنسية. المهم في المسرحيتين هو تناول كل كاتب للنفس البشرية وكيف تطور من كرهها للآخرين بشكل قد يتحول إلى غريزة انتقامية قاتلة في النهاية. ريتشارد هو ملك انجليزي تحدثت بعض الروايات التاريخية عن قتله لعائلته في سبيل العرش، ولم تثبت صحة الادعاءات. ولكن شكسبير اختار أن يصف لنا كيف يطور القاتل من نفسه، وكيف تطور نفسيته من نفسها بحيث يعطي لنفسه أسباب تخطي جماجم منافسيه في سبيل العرش. كانت أستاذة المسرح تركز على نقطة السببية كعامل مهم جدا في تطور الكره البشري. لا وجود لقاتل يقتل بلا سبب، وفي الغالب لابد له من اختراع السبب قبل أن يقتل. حتى أمهر القتلة وأبشعهم لديهم أسباب. قد تبدو لك وجيهة أو "طق حنك"، ولكنها موجودة، ولازم تكون موجودة. في مسرحية "المذبحة" كان القتل على نطاق جماعي، واذكر أنها كانت في أيام الثورة الفرنسية. كانت عائلة تحاول الهرب، إلا أنها لم تفلح، ووقعت في أيدي ظباط الشرطة، وأحدهم ويا للسخرية، كان جار العائلة قبل اندلاع الثورة. قبل أن ينفذ حكم الاعدام في العائلة، تحدث رب العائلة المنكوبة للضابط في ديالوج من أروع ما قرأت عن اللحظات السعيدة التي قضوها وتحيات الصباح والمساء التي تبادلوها، عن ذكريات الفرح، وذكريات الالم، عن الجيرة التي جمعتهم وجمعت ما بين عائلتهم. إلا أن الحنق والكره كان قد استبد بالضابط، ولم يسمح للعطف أن يؤخر قرار القتل النافذ. إنها مراحل من تطور الكره في النفس البشرية، ولا تنفع معها حلول واهية في حلها.

لا أقصد هنا تطابق المسرحيتين مع واقع الحال، وإن كان التطابق موجود جزئيا خصوصا في وجود أبناء المدينة الواحدة مع تشجيع نادي مختلف. ولكن ما أقصده هو تطور أسباب الكره داخل نفس مشجع الأقاليم. المقالة مش محاولة لتجميع أسباب كره، لأنها أكثر من أن تحصى وراعيت فيها الاختصار، ولكن أسلوب تعامل أندية الاقاليم وتطور حالة التحفز ضد الأهلي (أو القادمين من القاهرة) يعطيني نموذج كروي عن تطور نفس المشاعر الانسانية. أسلوب تعامل نادي القمة في مصر يتطابق جزئيا مع تعامل الفرق الايطالية مع بعضها، أو تعامل أندية انجلترا مع تشيلسي، وفيما قبله مع مانشستر. واللي يقلق هنا مش وجود التشجيع على نفس الطراز الاوروبي، ولكن وقوع ضحية من المصريين.
Category: | Leave a comment
3:29 AM | Author: Al-Firjany




أين محمد شوقي الآن؟

وأين حسن مصطفى .. ؟؟؟


هل عرفت الآن لم جاء المعتز إينو؟ هل عرفت لم كان يسعى الأهلي خلف عبد ربه، وما يزال يسعى وراءه؟

الكلام عن السياسة التفاوضية للنادي الأهلي محتاج وقت طويل لشرحه. ولكن مبدئيا الكلام الأكلاشيه "تدمير الاندية"، "لم كل هذا العدد من اللاعبين؟"، أو "هتعملوا بيهم إيه؟"، "عضو جديد على دكة الأهلي"، دون النظر إلى ما هو أبعد من أسفل القدمين، يبين بعض المسافات ما بين تفكير إدارات الأندية وما بين الجماهير. أو ممكن نفهم من خلاله إن معرفة ما يدور خلف الكواليس وستائر المفاوضات ممكن يخلي منظرنا مش ولابد لو عرفنا حقيقة التفاوض مع هذا اللاعب .. أو اللي جنبه.

الأهلي كما يشتري لاعبين، هناك من يشتري منه (أوروبي .. أو خليجي). اللي بيجرى على الآخرين بيجرى عليه. وما بين حالة الشراء والبيع هناك بعض الأسرار التفاوضية والسياسات يطبقها الأهلي من سنوات، والعجيب أنها لا تفهم إلى الآن. اللي يهمني في الوقت الحالي هو رؤية إينو وحيدا في خط الوسط الأحمر، بجوار بوجا وأحيانا عاشور.



لو لسة ما فهمتش .. حاول تفكر في التفاوض الحالي مع هاني العجيزي والأخبار المتناثرة عن عماد متعب.


دي لمحة بسيطة من مباراة الاتحاد، وما بعدها من مباريات، ورد على بعض الكلام الساذج عن المطالبة بضرورة إيجاد عدالة في توزيع اللاعبين على الأندية، ونظام "كل نادي ما يبصش للي مع النادي اللي جنبه". ما احنا أصلنا في سوق طرشي .. ولازم كل تاجر لا يشتري بضاعة من اللي جنبه. سذاجة وتخليل في التحليل مع الكابتشن خليل!! ه

سنعود بعد كثير.
Category: | Leave a comment