7:23 AM |
Author: Al-Firjany
ٍفِرق كتير مرت على مدار ولاية جوزيه الثانية ومعها نلحظ تراوح مؤشر أداء ومستوى الأهلي بالفوز أو التعادل والهزيمة. أحيانا ما كان الأهلي يقابلها مرتين .. وساعات تلاتة، وجايز كل موسم (كمثال عندنا الاسماعيلي، فوز بسداسية خارج القاهرة نسخة 2005، ثم هزيمة داخلها بثلاثية نسخة 2007). الفرق من النوعية دي كتير، وانضم إنييمبا إليها بمباراة الأمس مع بعض الملاحظات على أداء الاهلي عامة وفكر جوزيه المتغير والمتقلب ربما أسرع من تقلب مزاج البرتغالي نفسه. لم يكن النحاس أو فتحي أبرز الغائبين عن اللقاء .. ولا حتى الغائبين عن القائمة الأفريقية باتجاه بعض اللاعبين إلى أوروبا .. أو الخليج .. أو حتى بتخلي الأهلي عنهم .. أو بقاء آخرين على الدكة كالعادة، ولكن الغياب الأهم في نظري كان داخل جوزيه نفسه. روح المغامر على ما يبدو طِلعت، والعند ورث التعادل.
خلينا متفقين في البداية، أو نحاول: لا وجود لنتيجة مرضية في الأدوار النهائية لأي بطولة . . أو أي نتيجة إيجابية خارج الأرض في العموم. فلو كان التعادل السلبي مرضي خارج الأرض، لأصبح القطن الكاميروني في عداد المتأهلين. جوزيه صدعنا بضرورة زرع ثقافة الفوز خارج الأرض، وأهمية تغيير اللاعب المصري لفكره وجلده لأفاجأ به يقلع الفكرة من جذورها، ويعاود الحنين إلى جلد الأهلي القديم. جايز أجبرته ظروف المباراة على رفع شعار "والله زمان يا سلاح المصريين"؛ لا مانع من استخدام سلاح المصريين .. في ظل ذكرى انتصارهم. وجايز هو أدرى بشعاب أبا ودهاليزها حتى لو أوحت لي المباراة بمغنم عف جوزيه عنها حتى أمام واحد من أضعف الدفاعات الأفريقية. عن نفسي، لن أنضم إلى قافلة المشبهين لتعادل الأهلي مع النيجيري بتعادله مع التونسي .. وإلا هأكرر نفس كلام قلته بعد ذهاب لقاء النجم في البطولة الماضية (وهو بالمناسبة من فرق المؤشر).
كان ممكن رحيل مسجل هدف إنييمبا (ذهاب 2005) يجلب معه بعض هواء المشاركات أمام أي من بلال أو مسجل ثنائية العودة .. بالذات الأول مع تطلعه لقيادة هجوم الفريق، وحال الفريق الضعيف هجوميا بعض الشيء إما بسبب الغيابات أو تكتيك جوزيه اللزج على خصمه والمحجم لأرجل لاعبيه (فيما عدا لقاء ديناموز في هراري). لكن جوزيه انتقل بمرحلة تقديس 11 لاعب إلى مستوى أعلى، وصل إلى عدم تجربة بديل بفعل الرحيل، وإن غير التكتيك وأسلوب لعب الفريق ككل لتعويض رحيل فرد واحد. أزاح جوزيه بركات كالعادة إلى المقبرة اليمنى .. وقل الامداد من جلبرتو في المقابل نتيجة لانشغال عاشور مع بوجا في المنطقة أمام شادي منعا لاستغلال وارجو لها في التصويب والتهديف، أو لشغل المنطقة خلف حسن وتريكة، وهو ما نتج عنه قلة الامداد للثاني وزيادة تزويد الأول للخصم بالهجمات. لم يقم حسن بدوره كصانع لعب ثاني أو رابط جيد ما بين خط الوسط والهجوم، ومع كثرة تمريراته الخاطئة تحول إلى ممول للخصم أكثر منه ممول لفريقه. تعددت مهام حسن وأدواره التكتيكية في الملعب ومنها الزيادة مع بركات والمساندة خلفه، أو بجواره، أو التقدم مع تريكة لتشكيل قاعدة جيدة خلف فلافيو المتحفز. أجاد حسن جدا في الشق الدفاعي، وأخفق على نفس الدرجة في الجانب الهجومي والغريب هو وجود بعض المساحات الخضراء - وإن كانت على ملعب أسود – أمام انطلاقات حسن أو حتى القيام بأي مساندة مع تريكة أو فلافيو. سمعنا عن بعض الجمل التي نفذت في القاهرة لتنفيذها في نيجيريا، لكن على أرض الملعب اتضح إنها كلها جمل اعتراضية، أو وجود بعض الكلمات فيها الممنوعة من الصرف (جملة واحدة شعرت فيها بشق هجومي جيد وتكتيكي أفضل من حسن مع بركات في تمريرة الشوط الأول لبوجا، وهي الحسنة الوحيدة في المباراة حتى لو تمت دقيقة واحدة من أصل تسعين). انشغل ثنائي ارتكاز الأهلي جدا بالتغطية وشغر المنطقة أمام ثلاثي دفاع الأهلي نظرا لقوة النيجيريين في تلك المنطقة تحديدا، وهي أشد مناطق الاهلي ضعفا بعد إصابة النحاس وبعده فتحي (ورحيل شوقي واختفاء حسن). بالتالي اضطر بركات وجلبرتو للتقليل من حجم وعدد غزواتهم لتخفيف عبء التغطية على زملاء الوسط .. وعدم تركها بالكلية أمام جمعة والسيد فقط، بالذات مع اختفاء فلافيو الوحيد بين دفاعات الخصوم الهشة(!) جوزيه يكاد يكرر نفس الكربون الخاطيء في كذا مباراة.

مباراة بتروجيت – حتى وإن لم تصلح للبناء عليها كقاعدة – أثبتت زيادة كفاءة هجوم الأهلي في حالة وجود بلال [حسني] في الهجوم (وحبذا لو كان أحدهما مع فلافيو). أقول وأعيد وأكرر بعدم جدوى فلافيو وحيدا أمام أبو تريكة أو حتى إلى جواره دون مهاجم صريح جدا. البدري فيما بعد لقاء بتروجيت قال "الناس فاكرة إن أبو تريكة بيلعب ساقط تحت فلافيو .. لأ هم الاتنين رأسي حربة!!" .. لا يا شيخ .. تصدق اطمنت أكتر!! أي متابع لأهداف فلافيو القليلة وقت لعبه كمهاجم وحيد في وجود أبو تريكة .. يجد حوالي 70% منها من ضربات ثابتة .. أو بتمريرة متقنة من جلبرتو. أما في وجود فلافيو وتريكة وحدهما نسبة الأهداف لفلافيو تصبح أقل وبزيادة لصالح تريكة .. بتمرير من فلافيو (لاحظ هدف ديناموز الثاني في القاهرة، أو هدف التعادل الثاني أمام الزمالك). العامل المشترك هنا هو احتفاظ إيجابي ومؤثر لفلافيو للكرة في وجود حوالي 3 أو أربعة لاعبين من الخصم، مع تمرير ذكي إلى واستثمار أذكى من أبو تريكة. فلافيو يجيد المساندة والتسجيل .. لكن مع وجود مهاجم آخر إلى جواره يخفف عنه الضغط. كثرة سقوط أبو تريكة والتمرير العالي للانجولي لا يجدي لعدم وجود من يمرر إليه في الأمام (بوجود تريكة في الخلف متأخر عن فلافيو في نصف ملعب الخصم). لاحظ تمركز فلافيو في 99% من الكرات الواصلة إليه، تجده آخر لاعب أحمر، في حين إنه يفضل وجود زميل آخر إلى وراءه للتمرير والمساندة. في فرصة أبو تريكة، تجد التمرير بكرات طولية كالعادة والتمرير من فلافيو للوراء ثم التحرك من أبو تريكة، ولاحظ إن الكرة لعدم دقتها من البداية كانت في متناول مدافع الخصم (تشينودو إيزيمورا). باختصار، مجهود فلافيو وتأثيره الهجومي يزيد بشدة مع وجود استرايكر صريح إلى جواره، لتخفيف الضغط. كلام بعض النقاد السطحي عن إن فلافيو فقد "نصه الحلو" إلى حد ما صحيح .. ولكن ليس لعلو تأثير المصري الراحل، بقدر شغله لمدافعي الخصوم عن ملاحقة الأنجولي. حتى لو صمم جوزيه على ترك فلافيو وحيدا، لابد حينها من إزاحة بركات إلى الأمام وترك صديق للمنطقة الخلفية.

تحريك فلافيو ومعاه تحريك حسن إلى الخلف يزيد من فاعلية الأهلي الدفاعية (والهجومية) جدا، بوجود حسن كلاعب ارتكاز صريح (متقدم أو متأخر) وشغر المنطقة خلف أبو تريكة بشكل مؤثر أكثر، مع ترحيل بوجا إلى الأمام .. أو تبديله بإينو. كثرة الجهد الدفاعي للاعبي الارتكاز يبقيهم بلا حول ولا قوة هجوميا، وهو ما يفسر تباطؤ وعدم استغلال بوجا لفرصة الشوط الأول الجيدة. انهاك الملعب والرحلة وطول اللقاء + واجبات كل لاعب في الزيادة الأمامية الحذرة والتغطية على نفسه وعلى الزميل وعلى خط بالكامل لا تبقي لأي لاعب على أي مساحة لالتقاط الأنفاس. جوزيه لا يريد من لاعب الارتكاز التقدم للأمام والزيادة .. بل الأهم هو الدور الدفاعي وهو المقدم وصاحب الأولوية، بالتالي تأخر نزول إينو .. وكان محتمل عدم اتمامه، وربما هو السبب في الابقاء على حسن حتى منتصف الشوط الثاني.
قنوع جوزيه بالتعادل أو المكسب بفارق هدف لو تحقق ظهر في تراجع بركات، ثم جلبرتو (معوض)، مع زيادة ضغط إنييمبا ولعبه بثلاثة رؤوس حربة (بعد نزول إيميكا أكويمي). غامر أصحاب الأرض أمام خصم أعلى منهم ولم يسجلوا، وتراجع الأهلي بلا معنى أمام مضيف لا يعرف واجبا للضيافة. لم يثبت تحريك جلبرتو إلى الوسط ووضع معوض بديلا له في الجانب الأيسر نجاحا إلا في بعض الفترات من المباريات السابقة، أو حتى شغر الفهد لمنطقة الوسط بجوار عاشور المنهك. سيد معوض يحتاج المساندة طول رحلته إلى منطقة جزاء الخصوم، ومع العداء المستحكم ما بين جوزيه وشق المراوغة في أي لاعب، يخاف معوض على نفسه من مصير زميل الاسماعيلي السابق في نفس الفريق ويفضل التمرير بديلا عن الترقيص (تذكر أهداف بوجلبان مع الصفاقصي في السابق، وقارنها بسرعة محاولته التخلص من الكرة وتمريرها إلى أبو تريكة).

ربما يكون التعادل في حد ذاته مكسب على ملعب متعرج، وفريق قوي لم يظفر أي من منافسيه في مرحلة المجموعات حتى بنقطة على ملعبه، مع الابقاء على رصيد هداف البطولة كما هو من الأهداف (والفرص) حتى وسط زئير جماهيره. الخروج من أبا بالتعادل جيد، وإن كان الأفضل من وجهة نظري التسجيل، مع هشاشة دفاعات الخصوم والتي ظهرت بشدة في كرتين فقط هما كل هجمات الأهلي طوال تسعين دقيقة، وكان ممكن زيادتها لو حن جوزيه إلى سلاحه هو خارج أرضه، بدلا من سلاح المصريين (التبكير ببلال كان ممكن يأتي بنتائج أفضل . . أو حتى بسمير مع زيادة الكماشة على أبو تريكة وعدم قدرته على تمهيد تضاريس استاد أبا الوعرة لصالحه). بطولة اليويفا شامب لا تكاد تمر إلا ومعها تأكيد على محو وإزالة الفوارق ما بين اللعب على ملعبك .. أو خارجه. أينعم نجيلة هنا، ليست كوحل هناك . . لكن فوزك هناك في السابق يوحي أن مؤشر الفريق نفسه إلى هبوط، بالذات لو استحضرنا قوة القطن الكاميروني الهجومية وقدرته على التسجيل والمباغتة خارج أرضه. لم يعطني الأهلي الأمل في خلق مساحات وفرص للتمرير العرضي من بركات أو جلبرتو باستمرار طوال المباراة، وظهور كلاهما على فترات متباعدة – جدا – طوال المباراة. أجاد جوزيه غلق المساحات أمام وارجو .. لكن المهاجم النيجيري حتما سيجدها في لقاء العودة مع بحث الأهلي عن هدف السبق وتقدم عاشور (بوجا) للمساندة الهجومية، أو مساندة جلبرتو. لم يعدد جوزيه من حلوله الهجومية ولا يزال مكتفيا بتغييرات محفوظة (عدم تقدم بركات، واستمرار ركن صديق، تبديل حسن المعتاد، والتحويل الفاشل لمعوض إلى الجانب الأيسر وخسارة جلبرتو في الوسط بعد أن خسرنا بركات). لا يكاد جوزيه يجرب بلال أساسيا أو حتى بديل مبكر ويلعب بجوار فلافيو على حساب حسن .. وليس التبديل بينه أو فلافيو. يُبقي جوزيه على بدلاءه بلا حراك في المباراة تلو الأخرى، وأخشى عليه وعليهم من الزنقة في لقاء العودة .. لتجد البدلاء بدلا من التسخين، وقد أصابهم التجمد.
Category:
|
10:03 AM |
Author: Al-Firjany
كان ممكن جرس الفسحة يرن جامد على الغريمين .. وزي ما مصر والمغرب والجزائر تعاونت فيما مضى على تأهيل السنغال لكأس العالم، كاد الثنائي يتعاونا على إيصال الديناموز والأسيك إلى الدور التاني، ويبقى لنا التنازع والتناحر على حتة دوري وشوية فكة. الأهلي نجح جديا في تجنيب نفسه من برمة الزمالك بفوز مهم خارج الملعب، فشل فيه الغريم. فنيات الأهلي إلى حد ما أفضل من الزمالك علاوة على نتائجه، غير إن الزمالك أغلب الأحيان يحاول مساعدة نفسه بالحماس والروح لتعويض حالات غياب عن الحصص المصيرية .. أو تزويغ من المدرسة الأفريقية. نظريا نجح الزمالك نسبيا أمام الأهلي، وربما يستفيد من نفس الروح في مباراة الغد، كما استفاد منها أمام الأهلي، في محاولة لتعديل كفة الميزان المائل باتجاه خصمه الهراري.

تحليل فني سريع للأول
جوزيه يملك الكثير من الجوكرز داخل فريقه لكنه يكاد يصمم على فكر معين في دماغه ويحاول تنفيذه ولا يمل من عدم التنفيذ، حتى وإن مل منه الجمهور. التغييرات التي تتم تتراوح تبعا لوجود أبو تريكة داخل الملعب أو خروجه. ومع وجود تلك الكثرة (حتى في ظل محدودية القائمة الأفريقية) لا يكاد يبرح جوزيه نفس التشكيل تقريباً بنفس التغييرات المقولبة (بمعنى خروج لاعب مكان نفس اللاعب، وتحويل معروف داخل الملعب). يحاول جوزيه الاستفادة من معوض وجلبر في الجانب الأيسر بترويح ذكي ما بين الثنائي للضغط على ثلاثة لاعبين في المنافس (وأحيانا أربعة) .. إلى جانب التبديل ما بين بركات وحسن على الجانب الآخر، مع الابقاء على صديق، لو العملية نشفت.
فكر جوزيه الهجومي ينبني على نفس القاعدة الهجومية القديمة والتي أحيانا ما ينضم لها حسن، وركن بركات عند المقاعد الخلفية، أو العكس بإيجاد صديق محل بركات وخروج حسن من التشكيل. يكاد يتلاشى أي دور هجومي للوسط مع محاولة الثنائي عاشور وبوجا المواربة على رقعة بحري بحري أمام شادي والسيد (رامي) أتاحت للزمالك ما لم يجده ديناموز. جوزيه يستغل سرعات وحماس حسن في أداء ولعب دور الارتكاز الثالث أحيانا، وأخرى أداء دور بركات الهجومي بجوار تريكة. لكن الغريب هو محدودية تأثير حسن الهجومية، وعدم قدرته على النفاذ من الضغط اللزج عليه (بالذات مباراة الزمالك) أو التخلص السريع من الكرة بالتمرير. لا يأمن جوزيه على خط وسطه إن ترك لهم اللعب باثنين فقط، ومع زيادة وعظم الادوار الدفاعية على بوجا وعاشور، يصعب وجود إينو في الملعب نتيجة للنزعة الهجومية للاعب . . إلى حد إنه أحيانا ما يقوم بدور أبو تريكة.
خسارة جوزيه الفنية في تشكيله من ناحيتين أحب أكرر عليهم: دفن بركات في الخط الخلفي، اللعب بفلافيو رأس حربة صريح أو رأس مثلث. نظرة سريعة على أداء الأهلي الهجومي في الشوط الأول من لقاء هراري .. أو هبوط الأهلي النسبي مع تراجع بركات للخلف يعطيك بُعد مهم عن قوة اللاعب الهجومية. حتى بعد نزول صديق، لا تكاد تشعر بقوة بركات الهجومية لأنه شبه استُنفذ في الادوار الدفاعية المهلكة والمنهكة .. بالذات مع تحركات اللاعبين الأفارقة الذكية والسريعة أمامه (من أبناء زيمبابوي أو من أبناء غانا). على الجانب الأمامي فلافيو لا يستطيع اللعب في دور رأس الحربة الصريح، ودوره وإيجابيته تتعاظم بشدة مع وجوده كلاعب مساند أو راس حربة متأخر بجوار تريكة .. أو بركات. تحركات فلافيو لا تفيده هو بقدر ما تفيد الزميل (مهاجم ثاني، أو قاعدة مثلث، أو قادم من الخلف). ولاحظ مثلا ضغط دفاعات الخصوم على اللاعب في حالة وجوده وحيدا، وقارنها مع حالة وجود مهاجم آخر إلى جواره. تحركات اللاعب الأنجولي جيدة جدا، لكن مع قلة المخزون اللياقي للفريق، يصعب معها احتفاظه بالكرة فترة طويلة .. علاوة على تراجع مستوى حسن الهجومي بعض الشيء بالتالي تقل المساندة جدا، وهي أهم سلاح لفلافيو بعد سهامه الهجومية
هجومياً، جوزيه يحاول فقط مع معوض، بالتبديل مع جلبرتو في الجانب الأيسر والاستفادة من الانجولي في العمق. معوض لا يعطي أي مرونة باللعب في أكثر من مركز (هو مركز يتيم) في حين جلبرتو بإمكانه اللعب إلى الجوار .. أو في عمق الملعب، وإن كانت خطورته تقل جدا مانحا إياها إلى معوض. أغلب الظن إن جوزيه يحاول الاستفادة من لاعب واحد في أكثر من مركز بالضغط على لاعبيْن في المنافس (وأحيانا أربعة) بإجبار ارتكاز والمدافع الأيمن على عدم التقدم مع تحديد وتحجيم حركة قلب الدفاع الأيمن .. وإعطاء مساحة أكبر لرأس الحربة في التحرك على الطرف الآخر (عد مثلا في أي كرة من جلبرتو إلى معوض، كام لاعب من المنافس يكون حول اللاعبين لحظة تناقل الكرة). الجانب الثاني في دور معوض هنا، هو محاولة فتح الملعب على الأطراف لأقصى درجة مع استغلال نسبي لتقدم محدود من جلبرتو أو استغلال للمنطقة ما بين المدافع الثالث والجناح الأيمن ولاحظ انخفاض معدل لياقة وجهد أبو العلا ومساعدة هولمان بنزول عبد الغني
لا يكاد يجرب جوزيه أي من بلال أو حسني في المهاجم الصريح وكلاهما مشحون بما يكفي للعب، خصوصا بعد رحيل متعب. كان ممكن أقول إن جوزيه يحاول تحفيز الثنائي (بالذات بلال) مع الابقاء عليه على البنش، لحين أوان ساعة الصفر. مانويل جوزيه في أثناء رحلته مع الأهلي كان يجرب الطريقة مع كذا لاعب، وأفتكر منهم متعب نفسه، وساعات حسن مصطفى، لكن وجود بلال أو حسني على الدكة قد لا يكون سببه التحفيز بقدر ما هو عدم اقتناع! أعتقد إن نفس قدر استفادة جوزيه من بركات أماميا، سيحصل عليه بوجود أي من بلال أو حسني مع فلافيو. لاحظ في الهدف الثاني أمام الزمالك أو ديناموز (مباراة القاهرة) وجود فلافيو المتأخر عن المهاجم الصريح (في تلك الحالة تريكة) والتمرير إليه في وضع غير مراقب. هنا دور حيوي لفلافيو كلاعب قادر على التمرير .. وفي بعض الأحيان التسجيل.
لا أظن الأهلي يفكر جديا في لقاء الأسيك. حالة الفريق عبر عنها وائل جمعة مع توقعه لاستمرار نفس حالة الزمالك أمام بطل كوت ديفوار، بالتالي لا أجزم بوجود تغيير كبير فني في الفريق، إلا مع قدر حماس البدلاء على إثبات الذات. الجانب الثاني وهو الأهم في لعب المباراة في رمضان (حتى لو كانت ليلا). لياقة الأهلي (والزمالك) كما بيّنًها لقاء الأحد الماضي أوجدت نقاط تشابه ما بين الإثنين، وهي ضعف المردود اللياقي في النصف ساعة الأخير، إلا من بعض المحاولات الفردية، وهو ما فسره المحللون على إنه رضا بالتعادل. لأ .. هم أصلاً كدة. غير إن المباراة نفسها تحتاج إلى مجهود مضاعف وأسلوب لعب معين، ومع الانهيار الملحوظ في مستوى الاثنين فيما بعد لقاء الدور الأول، توقع انهيار مماثل فيما بعد لقاء الدور التاني. ودي نقطة هأتكلم فيها أكتر مع تحليل الزمالك ومستواه المتوقع في مباراة الغد بإذن الله.
تحليل: الرابع .. عاوز يفتح ع الرابع
غريب إن الزمالك شايف أداءه مميز جدا أو إنه على الطريق الصحيح، دون محاولة تصحيح أو حديث عن أخطاء في المباراة. مخللو القمة بدأوا المباراة متوقعين أن الزمالك سيكون حصالة، مع إن أخلاق الديربي لا تسمح. بالفعل المباراة انتهت بتسجيل الأهلي هدفين كما العادة، لكن الزمالك استطاع الندية والمبادرة، وهي أمور تحسب له، ولكن ليس بدرجة الاعجازية المصورة في تحليلات المباراة.

هولمان يعاني أكثر من جوزيه في محدودية قائمته، أو قلة عدد الجوكر في فريقه مقارنة بالغريم. أجوجو حل مشكلات كثيرة للفريق الأبيض بالذات مع غياب جعفر .. ومحدودية مساندة عبد الحليم (بأعتبره نجم مباراة الأحد الأول .. مع عاشور من الأهلي). أداء الزمالك ارتفع بشكل عام نتيجةً لكن بشكل حماسي وبفعل الروح (أحمد غانم مثال مهم في النقطة دي تحديداً)، في حين كانت أثر الغيابات على تشكيل هولمان اضطرارية ومعها انزوى أثره على وسط الملعب، فيما عدا التزام عبد الرؤوف الصارم بعدم التقدم. أداء أبو العلا نفسه كان جيد جدا من الزمالك وأثر كثيرا على بركات ودوره الهجومي او تقدم صديق بعد نزوله، غير ميله في بعض الأحيان على أحمد حسن. يعلو أداء الوسط كثيرا مع كثرة تحركات أبو العلا، والعكس بالعكس، وإن كان هذا مبعث الخطورة في مباراة الغد، نتيجة لكون المنافس لا يرتدي الزي الأحمر، أو لمزاجية أداء اللاعب بشكل عام (نسخة من حمزة). الفريق نفسه أداءه كان أكثر حماسية من لقاء كوت ديفوار، مع رغبة جامحة للاعبين في تعديل كفة اللقاءات لصالح الأهلي.
الخيارات تقلصت أمام هولمان جدا بإصابة هاني سعيد، ويظل مجدي هو اللاعب الوحيد القادر على اللعب في الخط الخلفي أو خط الوسط. هولمان جرب أبو العلا في مساندة أسامة حسن وأعتقد إنه نجح جزئيا في اللعب على بركات في الأهلي أو صديق، بالذات في كرة الهدف الأول. فيه بعض الاخطاء والهفوات وهي معتادة .. لكن المجمل أداء إلى حد ما معقول، قياساً إلى مستوى الزمالك بشكل عام.
استمر هولمان على تجريب عبد الله تحت رأسي الحربة في انتظار عودة شيكابالا .. مع رجوعه إلى وسط الملعب نظرا لتراجع مجدي. نفس أسلوب جوزيه تقريبا، وإن كان دور عبد الله الدفاعي (أو الهجومي) محل نظر .. ولم يظهر إلا في دربكة الهدف الثاني. هو لاعب مهاري جيد، يجيد استغلال الكرة بشكل رائع، لكن أسلوب اللعب هذا لا ينفع في مجاهل أفريقيا، أو مع كثرة ضغط الخصم على حامل الكرة وممررها، بمعنى إن المساحات التي قد يجدها عبد الله في بعض لقاءات الدوري أو في لقاء الأهلي الأفريقي، قد لا يجدها في الغد، وبالتالي صعب عليه تطويع نفسه ومهاراته في خدمة فريق، إلا مع استغلاله للمساحات خلف ديناموز المندفع حسب طبيعة المباراة وظروفها.
لا يعطيني هولمان الكثير من القراءات التحليلية، مع غياب بعض أثره على الفريق ووجود تغييرات نمطية لا تغير من أوضاع اللاعبين داخل الملعب بقدر ما تزيد من نشاط الفريق. أجوجو هو الوحيد الملمح إلى جودة في التحرك مع تسليم وتسلم دون تعقيد. حتى كرة الهدف استلام ثم تسديد (ودي في حد ذاتها سلاسة في الهجوم جيدة، عكس أداء فلافيو مثلا في الأهلي،ـ وإلى حد ما مدافعي الزمالك حدوا من خطورته .. فيما عدا كرتين .. في حين أجوجو نفذ في كرة واحدة، وهو فارق بين دفاع ومدافعين).
غياب أجوجو عن لقاء الزمالك المحتمل (حسب ما قرأت) رغم وجوده مع البعثة قد يؤثر على فعالية الزمالك الهجومية، بالذات مع قلة مردود الفريق هجوميا عامة في غيابه. دفاع الزمالك كان ممكن يتحسن حاله في وجود هاني ... مع فتح الله، ولا أظن كريم ذكري يصلح كبديل، وانخفاض معدل اللياقة حتماً سيؤثر على الفريق ككل أمام ديناموز .. بالذات في نهار رمضان، علاوة على بعض انخفاض مستوى الفريق الأبيض بعد مجهود البطولة الخاصة، وأداء ضعف المجهود أمام الأهلي. حماس الفريق عنصر حاسم على ملعب الخصم، إلى جانب دوافع التأهل. ديناموز خصم ليس بالهين وإن ثارت علامات استفهام امام مشاركة مورابي وآخرين لهم دور قوي في المنافس الأفريقي .. وإن كانت الأخبار صحيحة يمكن لوسط الزمالك أن يسود اللقاء بسهولة

ظروف كل فريق مختلفة .. والأهلي حينما يلعب مباراة الغد، يفكر في أنييمبا، وأي أسلحة يحتاجها قبل اللقاء الثاني. في حين الزمالك لا ينظر إلى غيره من الفرق، حتى من باب تهوين على نفسه بلوته عديني بكرة .. واحييني بعده. اتعلمت من مباراة الدور الأول إن مباريات الفريقين عامة ليست مقياس، بالتالي لا تنتظر تحسناً في أداء الاهلي بالكلية أمام أسيك، إلا في حالة الدفع بالبدلاء (ومنهم الحارس أحمد عادل)، مع حمية أسيك، أو على الجانب الآخر انتظار تحسن مع الزمالك نتيجة لتلاحم المباريات والرحلة الطويلة إلى أقصى جنوب القارة .. واللعب في رمضان. غريب إن وجود هولمان في الزمالك أو فيدالجو في الأهلي لم ينجح في علاج مشكلة اللياقة، والأغرب عدم وجود تحليل يخص تلك النقطة تحديداً. الأهلي له أولويات تختلف عن الزمالك، كما أن غياباته في التشكيل حتمية واختيارية، في حين الزمالك يعاني من غيابات سرية ومبهمة (كلام على اجوجو، أو جعفر). مناورات هولمان ضعيفة بعض الشيء، ويبقى استغلاله لحماس فريقه نقطة حسم في لقاء حاسم ويبقى يحلها الحلال مع القطن. ساعتها يدعي المكنة تطلع قماش،- والحلوة اتكلمت
Category:
|
1:41 PM |
Author: Al-Firjany

شبر بشبر .. وذراع بذراع يسير الغريمان جنبا من غير جنب .. وأحيانا بلا وسط. كأي فرد تتفرج على مباراة، تقدر تتكلم على تحركات لاعبين في الملعب .. ده الطبيعي طالما شايفهم بيتحركوا، لكن أين الفنية في تحرك لاعب إلى الأمام بلا هدف او تسجيل لهدف، أو تحريكه بالكرة إلى العرض وتحركه معها إلى نفس الاتجاه؟ أو وقوفه بجوار زميل أو مع الزميل أو هربه من الكرة ومن الزميل؟ فين الكلام على لعب ع الواقف وع المايل وحال مايل .. وتمريرات مقطوعة ونفس مقطوع وخطة مفقوعة! أين الخطة في وجود أفضل طرفين أيسر في مصر ولكن بلا عرضيات وبلا انتاج .. وبلا إخراج؟ وكأنه فيلم هابط من أفلام الصيف .. لم يلبث أن يعرض، ثم أزيل من شاشات العرض. لقاء الديربي في بداية الموسم كان قوي .. أو هكذا تخيلت، ولكن بعد رؤية مستوى الغريمين أفريقيا أظن إن القوة هنا معناها مقابلة طرفين ضعفاء . . فظهر اللقاء قوياً من شدة ضعفهما.
أتحدث كثيرا عن مشكلات الفريقيْن والحلول المتاحة وأضل التنفيذ على أرض الملعب. نفس لعب الأهلي الروتيني على مدار أربع مباريات متتالية تقريبا، ونفس عقم الزمالك التهديفي في نفس العدد من المباريات .. وقلت الحل هنا وتحدثت عن العلة هناك .. لأجد الخُلل والعٍلل من هنا وهناك. بذمتك مش حاجة تزهق؟

المنتج الكروي المصري على ما يبدو قد أصابه العفن في بداية الموسم، على الرغم من مظاهر الحيوية البادية عليه في بدايته، لكنها كانت حيوية هرمونات. الكبيرين في مصر يعانيان بشدة على كذا جانب (نفسي، وفني، وخططي، ولياقي)، وأغلب الظن إن العنصر اللياقي بالذات قد لا يسعفهما إلى محطة النهاية، ومع تذبذب المستوى الحالي صعب أن تحكم على مدى صلاحية التوقف الحالي للدوري فيما قبل لقائي ديناموز وأسيك خارج القاهرة.
تتعالى صيحات كبيري القعدة في مصر عن التشفير والبث الحصري، في حين المنتج اللي عليه العركة رديء وعليه اكوام صدأ، وعلى ما يبدو إنه بحاجة إلى إعادة الانتاج والتعبئة كي يتقبله المتلقي. في مصر عامة الحديث حول مباريات الكرة أكبر من الحديث عن المباريات نفسها. بمعنى إنك تسمع كلام كتير عن بث حصري، وبيانات، وقبض ثم إفراج، وخروج أولتراس، ثم انسحاب رابطة، ومطالبة جماهيرية، يتبعها عزوف جماهيري، وأحاديث فضائيات، وصمت إدارة، .. كل ده والمنتج نفسه اللي عليه مشكلات متذبذب في حد ذاته. مباريات حبة فوق وعشرة تحت .. ولا تعرف ليه طلعت فوق، ولا إيه جابها تحت؟ بالتالي المفروض تكون الخناقة والعركة على قد وحجم المتعاركين .. وحجم الكعكة المتعارك عليها. مش تبقى كيكة سادة من غير كريز .. وهنموت نفسنا عليها!

دوما أستعجب غياب الحديث الفني في مصر عامة، وكثرة التحليل عن أي شيء إلا المباريات في حين المباريات نفسها هي الجديرة بالاهتمام والمتابعة، نظرا لجلبها عناصر الصراع على ملعب أخضر. لكن على ما يبدو إن التانيين صح .. وأنا اللي غلط. هتتعب نفسك ليه وتقلب دماغك على إيه؟ بمعطيات لقائي القاهرة لا أظن النتيجة ستتحسن خارجها، خصوصا مع تردي الدفاع بشدة في الأهلي والزمالك (يمكن أضعف الخطوط في الفريقين، مع ترهل وبطء شديد في الوسط). ما تعشمش نفسك اوي بانصلاح الحال .. حتى لو كان دوام الحال السيء من المحال. مستوى الأهلي أمام أسيك في الكوت قد تجد الأسوأ منه عند تبدل اللون من الأحمر إلى الأبيض، أما فريق ديناموز فبإرهاقه الأهلي والزمالك في القاهرة، فربما يحضر السكاكين في هراري للاجهاز خصوصا وإن الاتنين رايحين هناك ربما للعب دور الدبيحة.
على ما يبدو إن الدور الأول كان أهون بكتير من التاني. لسة التقل كله ورا.
Category:
|
12:36 AM |
Author: Al-Firjany
بعد البداية القوية الاضطرارية، وضح إن قوة الأهلي او الزمالك تهبط بعض الشيء مع تتالي المباريات في حين إنه المفروض يحدث العكس. هبوط مستوى الزمالك لم يكن إلى ما دون الاتحاد ففاز بنقطة، في حين هبوط الأهلي سلب منه النقاط الثلاث. لم تؤثر غيابات الفريقين في أول مباراتين في بداية الموسم الأفريقي بنفس قوة تأثير الغيابات في بداية الموسم المحلي. كلاهما فاز ثم خسر (أو تعادل .. وإن كنت عارف طعم التعادل بالنسبة لأيهما، خصوصا لو على استاد القاهرة). وجود هولمان وجوزيه في مباراتي الديربي كان أوضح وأقوى من المباريات الأخرى، وكأن كل واحد يستجمع قواه أمام الآخر ثم يشتت ويتشتت في اللقاءات التالية. ظهور مشكلة البث طغى على أي حديث حتى لو كان فني، وحأحاول أتكلم ببساطة وسرعة عن حال الفريقين الفني حسب ما أتاحته لي الظروف - والبث التليفيزيوني – من رؤية الغريمين، خصوصا قبل توقف الدوري، وقبل متابعة المشوار على التراك الأفريقي، لأن سرعة الفريقين في الدوري تحدد مسارهما بشدة على التراك.
مباراة الأمس أعادت إظهار ثغرات ظهرت في مباريات الاهلي أمام أسيك وروما، وبعض الشيء أمام الزمالك. ما بين قلبي الدفاع والوسط منطقة غاية في الخطورة على النادي الأهلي ومعها ومنها تشتد قوة الخصم على مرمى أمير. عمق ملعب الاهلي فيما بين مثلث شادي وعاشور وبوجا يعتبر ثغرة مهمة جدا لم ينجح في سدها جوزيه للآن، وكالعادة لا يستطيع الأهلي فك حصار وخناق ولزوجة فريق يجيد تطبيق الضغط رجل لرجل (بفتح الراء، وكسرها .. هي واللاعب). حتى مع هبوط لياقة الخصم وانكماشه الدفاعي قبل طرد جمعة، لم يستغل الأهلي تحول المنافس البورسعيدي إلى البطء في التحضير والتمرير والهجوم في مبادلته بالهجمات وإتاحة فرص للتعادل. وزاد جوزيه من أخطاءه بوجود فلافيو وحيدا وإزاحة متعب من الهجوم. سرعة الأهلي الوحيدة كفريق هي تناقل الكرة، لكنه تناقل في كثير من الأحيان سلبي. مش شرط إني ألعب الكرة من لمسة أو اتنين، المهم في أي اتجاه؟ وهل التمريرة نفسها إيجابية للأمام، أم إلى الخلف، أم إلى الخصم؟ هبوط الاهلي الاضطراري والجبري في المستوى ربما سببه علو مستوى وروح الخصم مع سوء تشكيل من جوزيه وتنفيذ أسوأ من اللاعبين، خصوصا من طرفي الملعب (لاحظ مثلا بُعد لاعبي الارتكاز عاشور وبوجا (حسن) عن صديق، ولما جلبرتو لقى الهجر طال، قرب من حسن وعاشور كارتكاز ثالث تاركا الجانب الأيسر لأحمد السيد).
لم ينجح جوزيه بتوسيع الملعب أمام خصم أجاد غلقه، وزاد من سوء حالة الأهلي سوء حالة طرفيه، وعدم قدرة بركات على التحرك والتحريك الهجومي المؤثر. أكاد لا أذكر مباراة رسمية واحدة جيدة لبركات في الموسم الحالي، مع استمرار أسلوبه على زيادة الجهد وقلة الانتاج. قلة انتاج محمد بركات هنا يقل معها حصاد الفريق لعظم أهميته الهجومية (عد عدد تمريرات أبو تريكة له في الأمام مقارنة بتمريرات نفس اللاعب إلى باقي الفريق). نفس الأمر لو انتقلنا على البر التاني، بانخفاض مستمر في مستوى جلبرتو، وتحريك غير موفق من جوزيه للاعب الأنجولي إلى الوسط.

حاول جوزيه تجريب تشكيل مباراة الديناموز فأزاح عن طريقه لاعبي القائمة المحلية (وما قدرش على بعاد واستبعاد المحمدي). فريق الأهلي بصفة عامة من المباريات الأربعة متوسط المستوى جدا، مع دفن بركات في الخط الخلفي أحيانا، ودفن أبو تريكة مع الاحتياط، علاوة على مقبرة القائمة الأفريقية (عن المحلية)، إلى جانب زيادة الشعور بغياب فتحي والنحاس. نفس أخطاء أسيك تكررت أمام روما فسجل ثلاثية .. وتكررت مع المصري وسجل اثنين، ولم تتح لي مباراة الأوليمبي رؤية مدى علاج الأهلي للثغرة القوية في العمق.
في الزمالك المشاكل الفنية ربما أكبر، حتى لو تابع مشواره في الدوري دون خسارة. الفوز على فريق المحلة أمر جيد خصوصا مع تنويع جيد للهجمات من طرفين أو عمق، وإن كاد يحصر الفريق نفسه هجوميا في الكرات الثابتة. افتقد الزمالك إلى بديل البلدوزر مع غياب مستمر ومبهم لأجوجو. في المحلة لاحظ تسجيل ثنائي من دفاع الزمالك (أو الخصم)، ولم يعالج هولمان المشكلة بالتالي قلت الحصيلة التهديفية أمام الاتحاد، واستمر المدد يأتي من الدفاع (فتح الله أو الصفتي). مستوى محمود سمير إلى حد ما جيد وربما لا يخدمه توقف الدوري (كما لن يخدم المحمدي مع الاهلي) في الاندماج والتأقلم مع الأبيض.
هولمان بعد المباراة خرج يتحدث عن احتمالية فوز فريقه بالاربعة في حالة تسجيله للفرص المتاحة، ونقدر نقول إن هو ده اللي الزمالك محتاجه. قلت في بداية الموسم عند تحليلي لانتقال أجوجو عن احتياج فريقه إلى مهاجم قناص يجيد التسجيل .. بأي أسلوب ولو نصف مستوى، فالمهم هو التسجيل، وهي إحدى ميزات الغاني الغائب خارج الزمالك، حتى وإن لم تلحظها إلى الآن. قد ينجح سمير في تعويض بعض النقص في الشق الهجومي للزمالك المتأثر بغياب شيكابالا وحمزة. الطرف الأيسر للزمالك يعتبر أفضل جدا من الأيمن، وينفع جدا في كثير من العرضيات المؤثرة .. وأسامة حسن يقدم أحيانا حلول هجومية جيدة وإن لم تستغل.
مشاكل الزمالك الدفاعية قد تأتي من التجريب والتبديل ونظام الدور. ساعات يبص الصفتي جنبه يلاقي هاني، وساعات يبص يلاقيه قَلَب فتح الله، وساعات الدفاع بالعابدي، وساعات من غيره وكله بيعدي. بالتالي يغيب الانسجام وتصبح أي هجمة من فرق في مستويات الاتحاد أو المحلة في غاية الخطورة. لاحظ تمركز الخط الخلفي للزمالك لحظة اختراق ثم استلام فرج شلبي للكرة داخل المنطقة، ومعها تشعر بمشكلة الزمالك الدفاعية. مشكلة الاهلي في القلب، وأحيانا ما تبدو مشكلة الزمالك الدفاعية الأكبر على الأطراف لقوة قلب دفاعه (سواءا هاني أو محمود).
واضح إن هبوط مستوى الاهلي والزمالك أمام أسيك وديناموز كان طبيعيا، ولاحظنا استمراره في الدوري. لن أحلل أداء الاتحاد أو المصري. .. حتى لو استمر الأخير على الفوز المتتالي في الدوري. الاتحاد نجح في استفزاز لاعبي الزمالك وأخذهم إلى خارج المباراة .. حتى قبل أن تنتهي المباراة. في حين لاحظ الجميع تتالي فوز المصري وربما لن يلاحظوا سقوط لاعبيه في الشوط الثاني مع قلة المخزون اللياقي، أو حلول التعب من كثرة مجهود الشوط الاول (قلة الزيادة الهجومية من محمد جابر، أو سقوط بعض اللاعبين في الالتحامات الثنائية، زي الأدهم أو حتى شديد قناوي محرز الهدف). لكن فريق لم يحتمل النَفَس الطويل إلى ما بعد الشوط الأول خصوصا مع تردي حالة ومستوى خصمه الأحمر + الكارت الأحمر، بالتالي كيف سينجح في متابعة مسيرته في مشوار الدوري الأطول؟ المصري لديه خط وسط قوي بوجود أكوتي وسمارة وتغطية جيدة خلف وجيه عبد العظيم، لكن الدوري لا يعتمد على 11 لاعب فقط.
كنت اعتقد أنه صعب تبني قاعدة على أداء الزمالك عامة، لكن أداء الأهلي في بورسعيد قد يجعلني أضمه إلى نفس القائمة، خصوصا إن ديناموز في رأيي أقوى نسبيا من أسيك. القطبين سيواجهان ما هو أقوى بكثير من المحلة والاتحاد أو المصري والاوليمبي، خصوصا وإن مستوى الفريقين الأفريقيين قوي إلى حد كبير، بمعافرة كل منهما ضد خصم الآخر. مع وجود حالة التنافس الطبيعي ما بين الاهلي والزمالك، التنافس الحالي أراه فيمن يكون أسوأ ممن، أو من يعالج أخطاءه قبل مواجهات أهم. يعاني الزمالك في غياب أجوجو من القنص داخل منطقة القفز، في حين معاناة الاهلي مستمرة بغياب قلبي دفاع ووسط وطرف .. وممكن نضيف عليهم قيود القائمة الافريقية وهي مشكلة عامة للقطبين. الأهلي جرب التشكيل الأفريقي وخسر، في حين غامر الزمالك بتشكيلته المحلية وتعادل. مشاكل الأهلي قبل ديناموز بحاجة إلى عودة مصابين لن يعودوا في المستقبل القريب، في حين لاعب واحد في الزمالك يمكنه حل مشاكل الفريق الهجومية.
Category:
|