2:24 PM |
Author: Al-Firjany

أحيان كتير بأستعجب من قدرتنا الأعجب على تحويل أي ظاهرة تخص كرة القدم في مصر إلى صراع قطبي. داخل وخارج المستطيل .. ودخول لاعب وخروج آخر، وأحيانا إصابة لاعب وركن زميل .. كلام عادي واتكرر كتير، لكن الجديد اللي بيقدمه لنا الجمهور السنة دي في الصراع على لاعب في البريميير ليج. الظاهر إن مش عمرو بس اللي عدى المانش، فيه غيره عدوا معاه. زاد الكاف من وهج الصراع بين جمهور الغريمين فوضع الساحر بجوار البلدوزر في منافسة واحدة على لقب واحد، وعلى ما يبدو أن اللقب في طريقه إلى لاعب إيفواري ثالث.
نجاح زكي أذهلني شخصيا، ربما ذهول فاق توقع بروس، مع توقعي الشخصي لبعض الفشل المؤقت في دوري فشل فيه شيفيتشينكو سابقاً ولم ينجح فيه ابن عمه بافليوتشينكو حالياً، أو حتى ابن عم زكي ميدو، لدرجة إن بعض المقاييس والمعايير الكروية لدي في سبيلها إلى التغيير لمواكبة الكرة والأسلوب الذي يلعب به زكي .. إن استمر. مراحل انتقال زكي من فريق إلى آخر تبعها علو موازي في مستواه، حتى وصل إلى توهج جيد جدا مع اللاتيكس في انجلاند. لا تدهشني هنا أهداف زكي بقدر ما تثير اعجابي تحركاته داخل الملعب، أو انقضاضه الأقوى على خصمه. لم يعد زكي مجرد ماكينة لتسجيل الأهداف فقط دون تحريك أو توجيه أو أسلوب لعب، بل اتخذت تحركاته بعدا تكتيكيتا أفضل، حتى في المباراة التي لم تشهد أي أهداف له (مباراة تشيلسي). تحليل التايمز له في المباراة وتحركاته يوحي بمدى تطور زكي عن مجرد دبابة بشرية تتحرك باتجاه مرمى الخصم ويعطيك نبذة عن اتخاذ اللاعب المصري لأسلوب مختلف في رحلته إلى مرمى الخصوم.
مع حالة الانهيار النسبي وتراجع فريق الزمالك، حاول الانتعاش خارج الفريق مع أحد الراحلين عنه. زكي (زي شحاتة) كان طوق جيد لجمهور انتظر فريقا ينافس على الدوري، فوجد النادي دون مجلس إدارة. لا يزال شبح المحاكم يحوم حول النادي وحول الفريق، وربما يلف الجماهير، بفعل قضايا المستشار والسوابق السابق. بالتالي نجاحات زكي في الخارج عوض مناسب عن اخفاقات الفريق في الداخل (ولاحظ خفوت صوت ميدو داخل النادي، بعد صعود زكي المتتالي). طبع المحترفين المصريين كما أعرفه هو عدم تذكر نادي الأصل إلا فيما ندر (ويمكن ميدو نفسه استثناء وحيد) أما القاعدة فيمثلها فتحي .. مجدي .. طلبة .. أو حسن .. وحاليا متعب وغيرهم. زكي يثبت نفسه كمحترف قطع كل أواصر الصلة مع بلد المنِشأ والنادي المصدر .. بكامل التركيز منصبا على رحلة احتراف ناجحة. تصريحاته في الخارج وتعامل جمهور اللاتيكس وحتى الميديا البريطانية توحي بتقبل وقبول من الطرفين بوجود المصري داخل أرض الانجليز.
توهج زكي الحالي مع ويجان فكرني بتألق مماثل لمحمد زيدان مع ماينز الألماني. ويجان في انجلترا أفضل حالا جدا من ماينز في ألمانيا ويمكن التشابه الجيد ما بينهم في وجودهم ضمن قائمة أندية المؤخرة .. المؤخرة جدا. وجايز لضعف مستوى الفريقين على المستوى الجماعي أتاحا لزكي وزيزو الظهور الفردي المتوهج (لاحظ مثلا انصهار غالي في فريق السبيرز وقت تألقه، وظهوره كلاعب فذ مع ديربي كاونتي). لا أريد التشبيه ما بين حالتي اللاعبين، وهو مبعث القلق بالنسبة لي على زكي بعد اجتيازه بنجاح مبهر المرحلة الأولى من حط الرحال داخل قارة تلفظ أكبر بكثير مما تتلقى. متعود أنا مع حركات كتير نص كم ونص لبة، من محترفين نص مباراة خارجين من بلد الواحدة ونص (بالذات زيدان ووصول الحال به إلى نادي وسط في ألمانيا). أكاد ألحظ بعض الفكر الاحترافي من عمرو من مساندة جماهير اللاتيكس له .. أو وكيل أعماله مع بعض الاحترافية في تحركاته. عمرو مش من النوع الثرثار .. وجايز السبب عدم المامه بالانجليزية، وعمله داخل الملعب وركضه أعلى بكثير وأغزر مما هو عليه خارجه .. وده في حد ذاته علامة من علامات المحترف المصري الجيد، وفيها يتفوق بكثير على ميدو وزيزو. أكاد أشفق على عمرو من كثرة وهج الصحافة الانجليزية ودوران العدسات لحظة مداعبته للكرة أو انتظار المصور لتمريرة .. أو قذيفة، أو تنشينة .. أو لقطة حماسية من لاعب ناري. ومع عدسات المصورين أنتقل إلى جزء أكثر أهمية.

تشبيهي لزكي بزيدان مش لمجرد بدء اسم كل لاعب بحرف الزاي، ولكن الأدعى هو تلك الحفلة على شرف ابن بورسعيد مع تألقه اللافت في اعارته الثانية لنادي ماينز قبل الهبوط. مع هبوط الفريق بلغ طابور الأندية الطالبة لود اللاعب المصري حوالي 11 (يعني مقفلين تيم كامل من الأندية).. ومعظمها من المستوى الثاني أوروبيا وبعضها مستوى أول ومن دوريات في منتهى القوة - بخلاف البوندزليجا. زيدان اختار هامبورج لوجود فان دير فارت (لاعب الريال الحالي) وأرجأ – حسب كلامه – فكرة الانتقال إلى الدوري الأسباني لمرحلة لاحقة في حياته الكروية. نفس الطابور – وإن اختلفت الأندية – أكاد أتتبع ظهوره وكثرته الحالية مع تواتر أنباء عن اهتمام أندية كثيرة وكبيرة بالقاطرة المصرية في ويجان (والمرة دي مستوى أول ومنهم اليوفي وبعض تقارير عن اهتمام رافا في ليفربول). بعض محللي البريميير ليج (منهم بيكام وشيرار) قللوا من فرص ويجان في الاحتفاظ باللاعب، في أول مباراتين له في الدوري (!) .. يعني من أولها وزكي مش هيكمل لآخر الموسم في نفس الفريق. الطابور حاليا بدأ يترصص، ومن أساليب بعض الأندية في الاهتمام بلاعب، الايحاء بخبر صغير، يلتقطه وكيل الأعمال ثم تبدأ المفاوضات.
تجربة زكي مع ويجان لا تزال في طور البداية، وكلمة رافا عن اللاعب في "الانتظار حتى نهاية الموسم ثم الحكم عليه" جيدة جدا، وربما تصلح لي أنا أيضا في عدم تعجل الحكم على اللاعب. حتى الآن زكي أكثر نجاحاته في التهديف أمام فرق متوسطة المستوى أو الصغيرة، وأضيف إليها فريق واحد من الأربعة الكبار في معقله في الأنفيلد، وإن كان نجاحه الأكبر بالنسبة لي في تحركاته المبهرة في مباراة البلوز كما أوضحت (فتح الملعب على مصراعيه، والضغط من طرفي الملعب على قلبي دفاع مبهرين مثل كارافاليو وتيري والقدرة على تهديد مرمى حارس بحجم تشيك)، ويمكن هو ده التحدي أمام عمرو في التطور والقدرة على التهديف في فرق أعلى مستوى ودفاعات أقوى صلابة.
أتاح وجود ميدو واستمراريته داخل ملاعب انجلترا تسليط الضوء على اللاعبين المصريين (نفس الدور اللي لعبه أحمد حسن في بلجيكا، ولكن لم يتح له سنه الاستمرار والتأثير بنفس القدرة، ولكن بإمكانك متابعة اهتمام الأندية البلجيكية باللاعبين المصريين مستقبلا). حاليا لدينا 4 لاعبين في الليج وهو رقم جيد جدا ربما لم تصل إليه دول أخرى أفريقية مما يقال إنها سبقتنا إلى أوروبا وتفتح أبواب الانتقال إلى أوروبا على مصاريعها، وإن سقط منهم واحد. وقعت فيما مضى في فخ تقسيم المحترفين إلى ابن الأهلي وابن الزمالك .. لأفاجأ بكل ابن ينكر أبوة ناديه .. إلا فيما ندر. زكي حالما حط الرحال وبعد إنزال الشنط أعلن عن عائلة جديدة تبنته في انجلترا، تماما مثلما نسي فتحي اسم الدراويش بعد هبوطه على شيفيلد يونايتد. أي لاعب في اوروبا لا يكاد يفكر في ناديه الأصلي إلا عند انسداد الأبواب أمامه من كل أنديتها (وتذكر ابقاء غالي الباب موارب أمام عرض الغريم، مع زيادة الضباب حول مشاركته في عاصمة الضباب). الكلام نفسه لا ينفع، ولاعب يسمع عن عروض من السيدة العجوز أو اهتمام من الريدز، ودخول أتليتيكو مدريد على الخط، مش بعيد ينسى اسمه! وجود زكي وميدو نفسه ممكن يجذب لاعبين أكثر إلى نفس الدوري وعدم انتظار نادي للعب دور الوسيط، وربما تصبح مصر منافس لنيجيريا في توريد اللاعبين (لاحظ عدم قدرة توجو على لعب نفس الدور في وجود المبدع أديبايور، على حسب علمي، ولو عندك معلومات باصي).
ربما كان زكي في حاجة إلى ما هو أكثر من التناحر على هو ابن مين؟ بقدر ما يكون السؤال: كيف يمكننا الاستفادة منه وإفادته؟ خسارة إننا أضعنا ميدو بسوء استدعاء، وسوء معاملة، وأحيانا سوء إدارة، وكان ممكن نضيع معاه زكي بسير أخرق خلف كلام غبي عن وجود خلافات فيما بينهما. أغلب الظن إن نفس الفرحة العارمة التي شاهدتها وقت ازدياد الطابور على زيدان سأشاهدها مع زكي .. والظاهر إننا بلد تعشق الطوابير. زيدان كان عليه اختيار فريق واحد فقط، وظني انه لم يحسن الاختيار. ربما علينا توجيه زكي أفضل من مناداته بابن الزمالك أو ابن المنصورة أو ابن انبي، أو حتى ابن البطة السودا. لم يدرس زيزو الوجهة جيدا، ولم يجد منا معينا وخبيرا ينصح ويؤمّن. لا أريد تكرار نفس مأساة ماينز داخل ويجان. بتبادل فانلات ما بين زكي والمغربي الزهار، أطفئت بعض نيران فتنة ما بين المصريين والمغاربة، وربما سخر مني زكي إن طلبت منه تبادل الفانلات مع شوقي، لأن الموضوع بالنسبة له مش محتاج فانلات
Category:
|
2:09 PM |
Author: Al-Firjany
قد يبدو أمامك جوزيه قائد لفريق بارع في تضييق المساحات على خصمه، مع قدرة جيدة إلى درجة الامتياز على إراحة حارس ودفاعه ... وجمهوره كمان لو حبيت. لكن لو دققت النظر أفضل ستجد الضيق وقد نال من الفريق، مع بعض الرتابة بتكرار استعمال نفس التكتيك، في كل مباريات دوري المجموعات ومباراتي قبل النهائي. لا يعطيني البرتغالي أي ملمح أو بارقة تغيير واحدة في التشكيل أو حتى في التغييرات، ومستعد أقول لك دلوقت تشكيل الأهلي في لقائي النهائي، بالتغييرات ومش بعيد بسير اللعب. لا أعلم إن كانت مباراة واحدة فقط كافية للمدرب ألين امبليون جويدو الكاميروني للحكم على خصمه المصري في النهائي، لكن متابعة مباراتين متتاليتين في الدوري الأفريقي كفيلة لتعريفه عن قرب بفكر جوزيه. محدودية قائمة الأهلي الأفريقية زادت بشدة بمحدودية تكتيك مانويل وتنفيذه داخل المستطيل.

الكلام جميل عن صعود الأهلي المتتالي لنهائي كأس أفريقيا على مدار ولاية جوزيه الثانية، بالذات لو استدعينا صعوبات الصعود كل سنة. مع كثرة عدد الغائبين والمصابين والراحلين (والهاربين أو المزوغين) من الفريق وعنه، مال جوزيه إلى الدفاع أكثر منه للهجوم، مع إدراك ضعف قوة الأهلي إلى الضِعف خصوصا في الخطوط الخلفية. الخط التقليدي هنا والمعروف هو التركيز على الوسط، وتخصيص واجبات دفاعية أقوى وعلى مدى فترات أطول من المباراة للواجبات الدفاعية، وبالتالي تقل هنا الامدادات الهجومية. لو هنتكلم بصيغة عامة على أي فريق كرة، فالمطلوب منه تأدية شقين طوال المباراة: شق هجومي، ثم دفاعي، بمعنى: شق وقت تملك الكرة، وشق وقت فقدانها ومحاولة استردادها.
بعض الناس اندهش من مطالبة مانويل جوزيه لجنة الكرة بالتجديد لبوجلبان. طيب قبل الاندهاش، مفيش ملاحظة لدور بوجا في الملعب؟ تغطيته .. مقابلته للخصم، امتى وفين، وقوفه خلف أي من طرفي الأهلي السارحين للهجوم؟ وقوفه أمام شادي أو السيد، تغطيته بجوار عاشور أمام جموح الأفارقة؟ كلها أدوار يطلبها جوزيه من التونسي المطحون (الراغب في الرحيل) ومن غيره من ارتكاز الأهلي، ولا أدري إن طلب نفسها من ارتكاز البورو الحالي، أو زميله العائد من فرنسا! على العموم جوزيه في رحلة إيجاد البديل لشوقي وحسن، ومع سقوط النحاس وفتحي، زادت طلباته من ارتكازه، خصوصا في الجانب الدفاعي. بالتالي ليس عنده مانع من إضاعة بوجا فرصة سهلة داخل الـ18، طالما حدّ التونسي من خطورة وورجو بمعاونة عاشور، ولا يوجد مانع من الابقاء على حسن في الوسط حتى ما قبل النهاية بربع ساعة .. طالما كانت التغطية خلف بركات (صديق) أو خلف تريكة ممتازة. باختصار جوزيه طلبه الأول وأولويته فوق القصوى هي الدفاع من خط الوسط بالكامل. جابوا جول ماشي . . ما جابوش ما يضرش. (انظر الجدول أدناه
).

فريق جوزيه ناجح جدا في تأدية الشق الدفاعي، مع حصر لفريق إنييمبا في تمريرات طولية حول المرمى دون الوصول إليه إلا فيما ندر، والندرة في حد ذاتها جيدة جدا. نجاح جيد جدا لدفاع الأهلي وخط وسطه في عدم قدرة هداف البطولة الأفريقية على زيادة غلته للمباراة الثانية على التوالي، وإنهاء مشواره مع البطولة وأهدافها عند ما قبل النهائي، دون تحقيق حلمه بالتسجيل في القاهرة، بل النجاح الأكبر في عدم تسجيل إنييمبا في الأهلي لأي هدف طوال لقائين، وهدف واحد على مدار 4 لقاءات في أربع سنوات (وإن اختلف الأسلوب في كل زوج من الماتشات ذهابا وعودة). الشق الدفاعي للأهلي كان مذهل لدرجة حصرت كل فرص إنييمبا في تسديدة وحيدة من ضربة ثابتة على المرمى (وهو نفس انحصار الأهلي بتسجيله الهدف الوحيد من ضربة ثابتة، وده هأتكلم فيه بعدين)، مع غياب شبه تام لوورجو إلا في بعض التمرير الايجابي للزملاء لم يستفد منه الفريق النيجيري. ضم جوزيه بركات في بعض الأحيان للعب إلى جوار الثنائي حسن وعاشور للقيام بدور الارتكاز الثالث والميل مع صديق (وأحيانا للتغطية على صديق) في محاولة لشغر وسط الملعب. حتى جلبرتو وصديق لم يتقدما إلى الامام كثيرا، رغم الخطورة العالية في أوقات تقدمهم طوال المباراة (أو طوال شوط) على الرغم من قلتها نتيجة للواجبات الدفاعية الصارمة. . طيب، ده بالنسبة للشق الدفاعي، والأهلي نجح فيه بشكل مذهل، وربما يفسر لك بقاء إينو على دكة الاحتياط، والتعزيز ببوجا فقط في وسط الميدان دون غيره، ماذا فعل الأهلي هجوميا في مباراة مطلوب منه فيها التسجيل بأكثر من هدف؟
يلقي جوزيه بكامل ثقله الهجومي على كاهل حسن وبركات في تأدية أدوار متعددة مساندة لفلافيو وتريكة. أحيانا ما يعتمد على سقوط الثنائي على خط واحد أمام دفاع الخصم مع انطلاق بركات من العمق للتهديد والتسجيل (الهدف الملغي، أو هدف ديناموز في هراري)، وبقاء حسن في الخلف أو مساندته مع صديق،- ده لو لقيته!! الأدوار الهجومية للأهلي من الأطراف تكاد تكون شبه منعدمة مع قلة الدعم المقدم لجلبرتو أو صديق في رحلة قطع المشوار من خط الأهلي الخلفي (من طريقة 5-2-2-1) إلى الخط الأمامي (3-4-2-1)، بالذات مع غياب أي مساندة لصديق بالذات وهو ما يظهره أحيانا بمظهر سيء، ويزيد من عبء اعتماده على مهارته الفردية.
أفتكر لاحظت مدى توتر الأهلي وخوف اللاعبين من فقد الكرة. طريقة اللمسة واللعبة تحولت في بعض الأحيان إلى لمسة وهبلة .. وأحيانا لمسة من غير لعبة. تكاد تسمع تعليمات جوزيه بضرورة الاحتفاظ بالكرة أكثر الوقت، لكن ربما نسي جوزيه الشق الايجابي من الاحتفاظ بالكرة، بالتمرير السهل والإيجابي للأمام .. وليس التمرير لمجرد تدمير معنويات الخصم. لا أريد تسمية تمريرات الأهلي السلبية في فترات كثيرة من المباراة بالعجز، وأخشى أن تكون قلة مخزون لياقي أو محاولة التقاط أنفاس أمام منافس سريع وقوي. التأمين الدفاعي مستهلك شره لطاقة أي لاعب، ولا يبقي على أي مساحة للانتقال إلى الهجوم .. يا مين يعيش لحد ما يوصل من أمير لفلافيو. في الشوط الأول والثاني كرتين بالكربون لكل من صديق وجلبرتو، كان بالإمكان الركض بها وتمريرها أو رفعها بشكل أفضل، لكن الثنائي ويا للعجب قدما التمرير على المرور بالكرة مع كثرة المساحة أمامهما. في إحدى مباريات الموسم الماضي، ألمح أ. المستكاوي عن جانب من أسلوب معاملة جوزيه للفريق حين رصد الرعب البادي على عيني إينو بعد تسديدة طائشة خارج المرمى. رصد المستكاوي نظرة خاطفة من الناشيء إلى البرتغالي ففهم أسلوب التعامل ومغزى النظرة بعد أي خطأ يرتكبه أي لاعب في الفريق الأحمر. ربما خاف الجناحان من القصقصة .. ففضل كلاهما الالتزام الحرفي (أولوية أولى لدى جوزيه تقديم التمرير على المشي بالكرة، وهو أمر جيد، لكن ليس في كل الحالات).
تكتيك جوزيه الممتاز دفاعيا قيد الأهلي بشدة هجومياً، ربما أكثر من تقييده لإنييمبا وأرجع تاني لنقطة التهديد بكرة ثابتة والتسجيل من ركنية. انطلاقات حسن من العمق كانت قليلة وشبه معدومة ومع تراجع حسن وحسام إلى الدفاع، اشتد معهما جلبرتو إلى نفس الاتجاه، تاركين فلافيو وتريكة في الأمام فيما عدا الكرات الطويلة. لن أعيد في نفس الجمل حول انعدام جدوى الأنجولي وحيدا في الامام كرأس مثلث مدبب، لأنها على ما يبدو "تربنت" وأقعد أتكلم أنا بقى زي ما أنا عاوز. انحصر تسجيل الأهلي كما هي بعض عادته من ضربات ثابتة، ولم يحسن استغلال ضعف دفاع إنييمبا .. أو يدرك قوة هجومه الذاتية التي ظهرت في هدف بركات أو فرصة السيد .. فلم تتكرر الأولى، ولم يحاول الفريق بعد أن فشل السيد في استغلال الثانية. بل إن جوزيه أكمل دفن بركات في الجانب الأيمن، ولقي بعده الجانب الأيسر نفس المصير بنزول معوض وإزاحة جلبرتو المعتادة إلى الوسط (ربما يشاهد مدرب القطن المباراة القادمة من المدرجات، أو يحضر لاعبيه للتمرين على التغيير في ق30).
تغييرات حسن وأسامة وبوجا المتأخرة كلها تصب لدي في صالح الاحتفاظ بالكرة أو بعض التنشيط الدفاعي، حتى لو بدت في الصالح الهجومي. عدم إظهار الأهلي أنياب هجومية قوية في الشوط الثاني (باستثناء فرصة أبو تريكة) كان مرجعه رغبة جوزيه في الابقاء على أوراقه الدفاعية في الملعب أطول فترة ممكنة حتى لو تملكهم التعب، وتملكك القرف. حسن لا يجيد الهجوم (!!) لكنه يجيد الاستلام تحت ضغط والضغط في حالة فقد الكرة، وسد منطقة الوسط أمام المنطلقين من إنييمبا (أو أي فريق، وهو دور سيتعاظم في مباراة القطن في الكاميرون) وفلافيو نفس الأسلوب ولكن في المنطقة الهجومية (عكس أسامة). هم جوزيه في المقام الأول الصعود للنهائي بأي صورة وأسلوب لعب ممل، ولزوجة يعاني منها الخصم، حتى لو عانى منها فريقه. لاحظ تأثير ارتكاز الأهلي في الهجوم كما هو واضح في الجدول لتعرف أي لزوجة أصاب بها البرتغالي فريقه. لا وجود لإينو في الوقت الحالي بالمرة، ونصيحة لا تنتظره في مباراة النهائي (إلا في حالة تأزم الأمور والاحتياج إلى دور هجومي من الوسط). الوحيد في وسط ملعب الأهلي حاليا القادر على نقل الكرة للأمام بإيجابية هو المعتز المجمد، وحسين المستبعد، ولاحظ بعض غياب الاثنين عن التشكيل لاحتياج جوزيه وتفضيله للشق الدفاعي على الهجومي بالكامل.

ربما يكون تغيير الأهلي الوحيد في اللقاء القادم في وجود معوض لقوة الجبهة اليمنى الكاميرونية، مع ضم كل من بركات وجلبرتو من الجانبين الأيمن والأيسر إلى الوسط والعمق لزيادة التركيز على الارتكاز. جوزيه يلجأ إلى نفس الخط لمعاونته على مقابلة قوة الآخر .. وضعف الذات. شيء جيد الخروج بالتعادل السلبي من استاد شهد مصرع كل فرق مجموعة إنييمبا في دوري المجموعات، والصعود على أنقاضه، وهو ما يعطي بعض الأمل أمام الأهلي في التغلب على قاهر إنييمبا. في نسخة بطولة 2006 عانى الأهلي من مسمى "بطل الشوط الواحد" مع انخفاض لياقته في الشوط الثاني. في البطولة الحالية يعاني الأهلي من فريق خارج الخطوط، وبالتالي – حسب كلام البدري – فرض على الفريق تخطيط وأداء وتكتيك معين (دفاعي). زاد البرتغالي من محدودية القائمة باستبعاد حوالي 7 لاعبين من المشاركة المستمرة، في حين الحل قد يأتي عن طريق ثنائي الهجوم. نسبة تهديف القطن عالية جدا، ومن متابعة مبدئية للفريق أجده يجيد التسجيل هدف خارج الأرض وهو كاف جدا في مباريات خط النهاية، وإن كان الأمر مع الأهلي في الوقت الحالي صعب جدا لخصومه. كل السيناريوهات مفتوحة في مباراة القاهرة، ربما فيما عدا سيناريو التغيير داخل فكر الأهلي لضيق المسافة والمساحة، وضيق القائمة وضيق ذات الفكر، وربما للخلق البرتغالي الضيق، وفي موسم 2006 اتزنق جوزيه في أكوتي وعبد الله وشديد، وفاز، مين عارف الزنقة المرة دي هتكون مع مين، والنتيجة هتكون إيه. اهتمام الإدارة بالغ جدا، وللوفاء بمطالبهم في الفوز بالبطولة والصعود (والظفر بالجوائز المالية) طبق جوزيه مقولة مورينيو "الفوز للفرق الأفضل دفاعيا". قلة تهديفية الأهلي مقلقة، والمقلق أكثر الانهاك والتعب الذي حل بالفريق لدرجة التخلص بالكرة في 1-3 ثواني وغياب الثقافة الإيجابية على مرمى الخصم. أ. المستكاوي قال من فترة على مانويل أنه رجل المباريات الكبيرة، لا أعلم إن ظل جوزيه على نفس العهد، وإن ظل فكره كما هو في نفس مستوى المباريات. أول علامات الفشل عدم التجديد في الفكر الهجومي. تسجيل هدف من ركنية في مباراتين لا يعطيني البطيخة الصيفي.
احصاءات لاعبي الوسط في الأهلي منقولة من الزميل مودي الأهلاوي من حوارات في الجول.
Category:
|
7:23 AM |
Author: Al-Firjany
ٍفِرق كتير مرت على مدار ولاية جوزيه الثانية ومعها نلحظ تراوح مؤشر أداء ومستوى الأهلي بالفوز أو التعادل والهزيمة. أحيانا ما كان الأهلي يقابلها مرتين .. وساعات تلاتة، وجايز كل موسم (كمثال عندنا الاسماعيلي، فوز بسداسية خارج القاهرة نسخة 2005، ثم هزيمة داخلها بثلاثية نسخة 2007). الفرق من النوعية دي كتير، وانضم إنييمبا إليها بمباراة الأمس مع بعض الملاحظات على أداء الاهلي عامة وفكر جوزيه المتغير والمتقلب ربما أسرع من تقلب مزاج البرتغالي نفسه. لم يكن النحاس أو فتحي أبرز الغائبين عن اللقاء .. ولا حتى الغائبين عن القائمة الأفريقية باتجاه بعض اللاعبين إلى أوروبا .. أو الخليج .. أو حتى بتخلي الأهلي عنهم .. أو بقاء آخرين على الدكة كالعادة، ولكن الغياب الأهم في نظري كان داخل جوزيه نفسه. روح المغامر على ما يبدو طِلعت، والعند ورث التعادل.
خلينا متفقين في البداية، أو نحاول: لا وجود لنتيجة مرضية في الأدوار النهائية لأي بطولة . . أو أي نتيجة إيجابية خارج الأرض في العموم. فلو كان التعادل السلبي مرضي خارج الأرض، لأصبح القطن الكاميروني في عداد المتأهلين. جوزيه صدعنا بضرورة زرع ثقافة الفوز خارج الأرض، وأهمية تغيير اللاعب المصري لفكره وجلده لأفاجأ به يقلع الفكرة من جذورها، ويعاود الحنين إلى جلد الأهلي القديم. جايز أجبرته ظروف المباراة على رفع شعار "والله زمان يا سلاح المصريين"؛ لا مانع من استخدام سلاح المصريين .. في ظل ذكرى انتصارهم. وجايز هو أدرى بشعاب أبا ودهاليزها حتى لو أوحت لي المباراة بمغنم عف جوزيه عنها حتى أمام واحد من أضعف الدفاعات الأفريقية. عن نفسي، لن أنضم إلى قافلة المشبهين لتعادل الأهلي مع النيجيري بتعادله مع التونسي .. وإلا هأكرر نفس كلام قلته بعد ذهاب لقاء النجم في البطولة الماضية (وهو بالمناسبة من فرق المؤشر).
كان ممكن رحيل مسجل هدف إنييمبا (ذهاب 2005) يجلب معه بعض هواء المشاركات أمام أي من بلال أو مسجل ثنائية العودة .. بالذات الأول مع تطلعه لقيادة هجوم الفريق، وحال الفريق الضعيف هجوميا بعض الشيء إما بسبب الغيابات أو تكتيك جوزيه اللزج على خصمه والمحجم لأرجل لاعبيه (فيما عدا لقاء ديناموز في هراري). لكن جوزيه انتقل بمرحلة تقديس 11 لاعب إلى مستوى أعلى، وصل إلى عدم تجربة بديل بفعل الرحيل، وإن غير التكتيك وأسلوب لعب الفريق ككل لتعويض رحيل فرد واحد. أزاح جوزيه بركات كالعادة إلى المقبرة اليمنى .. وقل الامداد من جلبرتو في المقابل نتيجة لانشغال عاشور مع بوجا في المنطقة أمام شادي منعا لاستغلال وارجو لها في التصويب والتهديف، أو لشغل المنطقة خلف حسن وتريكة، وهو ما نتج عنه قلة الامداد للثاني وزيادة تزويد الأول للخصم بالهجمات. لم يقم حسن بدوره كصانع لعب ثاني أو رابط جيد ما بين خط الوسط والهجوم، ومع كثرة تمريراته الخاطئة تحول إلى ممول للخصم أكثر منه ممول لفريقه. تعددت مهام حسن وأدواره التكتيكية في الملعب ومنها الزيادة مع بركات والمساندة خلفه، أو بجواره، أو التقدم مع تريكة لتشكيل قاعدة جيدة خلف فلافيو المتحفز. أجاد حسن جدا في الشق الدفاعي، وأخفق على نفس الدرجة في الجانب الهجومي والغريب هو وجود بعض المساحات الخضراء - وإن كانت على ملعب أسود – أمام انطلاقات حسن أو حتى القيام بأي مساندة مع تريكة أو فلافيو. سمعنا عن بعض الجمل التي نفذت في القاهرة لتنفيذها في نيجيريا، لكن على أرض الملعب اتضح إنها كلها جمل اعتراضية، أو وجود بعض الكلمات فيها الممنوعة من الصرف (جملة واحدة شعرت فيها بشق هجومي جيد وتكتيكي أفضل من حسن مع بركات في تمريرة الشوط الأول لبوجا، وهي الحسنة الوحيدة في المباراة حتى لو تمت دقيقة واحدة من أصل تسعين). انشغل ثنائي ارتكاز الأهلي جدا بالتغطية وشغر المنطقة أمام ثلاثي دفاع الأهلي نظرا لقوة النيجيريين في تلك المنطقة تحديدا، وهي أشد مناطق الاهلي ضعفا بعد إصابة النحاس وبعده فتحي (ورحيل شوقي واختفاء حسن). بالتالي اضطر بركات وجلبرتو للتقليل من حجم وعدد غزواتهم لتخفيف عبء التغطية على زملاء الوسط .. وعدم تركها بالكلية أمام جمعة والسيد فقط، بالذات مع اختفاء فلافيو الوحيد بين دفاعات الخصوم الهشة(!) جوزيه يكاد يكرر نفس الكربون الخاطيء في كذا مباراة.

مباراة بتروجيت – حتى وإن لم تصلح للبناء عليها كقاعدة – أثبتت زيادة كفاءة هجوم الأهلي في حالة وجود بلال [حسني] في الهجوم (وحبذا لو كان أحدهما مع فلافيو). أقول وأعيد وأكرر بعدم جدوى فلافيو وحيدا أمام أبو تريكة أو حتى إلى جواره دون مهاجم صريح جدا. البدري فيما بعد لقاء بتروجيت قال "الناس فاكرة إن أبو تريكة بيلعب ساقط تحت فلافيو .. لأ هم الاتنين رأسي حربة!!" .. لا يا شيخ .. تصدق اطمنت أكتر!! أي متابع لأهداف فلافيو القليلة وقت لعبه كمهاجم وحيد في وجود أبو تريكة .. يجد حوالي 70% منها من ضربات ثابتة .. أو بتمريرة متقنة من جلبرتو. أما في وجود فلافيو وتريكة وحدهما نسبة الأهداف لفلافيو تصبح أقل وبزيادة لصالح تريكة .. بتمرير من فلافيو (لاحظ هدف ديناموز الثاني في القاهرة، أو هدف التعادل الثاني أمام الزمالك). العامل المشترك هنا هو احتفاظ إيجابي ومؤثر لفلافيو للكرة في وجود حوالي 3 أو أربعة لاعبين من الخصم، مع تمرير ذكي إلى واستثمار أذكى من أبو تريكة. فلافيو يجيد المساندة والتسجيل .. لكن مع وجود مهاجم آخر إلى جواره يخفف عنه الضغط. كثرة سقوط أبو تريكة والتمرير العالي للانجولي لا يجدي لعدم وجود من يمرر إليه في الأمام (بوجود تريكة في الخلف متأخر عن فلافيو في نصف ملعب الخصم). لاحظ تمركز فلافيو في 99% من الكرات الواصلة إليه، تجده آخر لاعب أحمر، في حين إنه يفضل وجود زميل آخر إلى وراءه للتمرير والمساندة. في فرصة أبو تريكة، تجد التمرير بكرات طولية كالعادة والتمرير من فلافيو للوراء ثم التحرك من أبو تريكة، ولاحظ إن الكرة لعدم دقتها من البداية كانت في متناول مدافع الخصم (تشينودو إيزيمورا). باختصار، مجهود فلافيو وتأثيره الهجومي يزيد بشدة مع وجود استرايكر صريح إلى جواره، لتخفيف الضغط. كلام بعض النقاد السطحي عن إن فلافيو فقد "نصه الحلو" إلى حد ما صحيح .. ولكن ليس لعلو تأثير المصري الراحل، بقدر شغله لمدافعي الخصوم عن ملاحقة الأنجولي. حتى لو صمم جوزيه على ترك فلافيو وحيدا، لابد حينها من إزاحة بركات إلى الأمام وترك صديق للمنطقة الخلفية.

تحريك فلافيو ومعاه تحريك حسن إلى الخلف يزيد من فاعلية الأهلي الدفاعية (والهجومية) جدا، بوجود حسن كلاعب ارتكاز صريح (متقدم أو متأخر) وشغر المنطقة خلف أبو تريكة بشكل مؤثر أكثر، مع ترحيل بوجا إلى الأمام .. أو تبديله بإينو. كثرة الجهد الدفاعي للاعبي الارتكاز يبقيهم بلا حول ولا قوة هجوميا، وهو ما يفسر تباطؤ وعدم استغلال بوجا لفرصة الشوط الأول الجيدة. انهاك الملعب والرحلة وطول اللقاء + واجبات كل لاعب في الزيادة الأمامية الحذرة والتغطية على نفسه وعلى الزميل وعلى خط بالكامل لا تبقي لأي لاعب على أي مساحة لالتقاط الأنفاس. جوزيه لا يريد من لاعب الارتكاز التقدم للأمام والزيادة .. بل الأهم هو الدور الدفاعي وهو المقدم وصاحب الأولوية، بالتالي تأخر نزول إينو .. وكان محتمل عدم اتمامه، وربما هو السبب في الابقاء على حسن حتى منتصف الشوط الثاني.
قنوع جوزيه بالتعادل أو المكسب بفارق هدف لو تحقق ظهر في تراجع بركات، ثم جلبرتو (معوض)، مع زيادة ضغط إنييمبا ولعبه بثلاثة رؤوس حربة (بعد نزول إيميكا أكويمي). غامر أصحاب الأرض أمام خصم أعلى منهم ولم يسجلوا، وتراجع الأهلي بلا معنى أمام مضيف لا يعرف واجبا للضيافة. لم يثبت تحريك جلبرتو إلى الوسط ووضع معوض بديلا له في الجانب الأيسر نجاحا إلا في بعض الفترات من المباريات السابقة، أو حتى شغر الفهد لمنطقة الوسط بجوار عاشور المنهك. سيد معوض يحتاج المساندة طول رحلته إلى منطقة جزاء الخصوم، ومع العداء المستحكم ما بين جوزيه وشق المراوغة في أي لاعب، يخاف معوض على نفسه من مصير زميل الاسماعيلي السابق في نفس الفريق ويفضل التمرير بديلا عن الترقيص (تذكر أهداف بوجلبان مع الصفاقصي في السابق، وقارنها بسرعة محاولته التخلص من الكرة وتمريرها إلى أبو تريكة).

ربما يكون التعادل في حد ذاته مكسب على ملعب متعرج، وفريق قوي لم يظفر أي من منافسيه في مرحلة المجموعات حتى بنقطة على ملعبه، مع الابقاء على رصيد هداف البطولة كما هو من الأهداف (والفرص) حتى وسط زئير جماهيره. الخروج من أبا بالتعادل جيد، وإن كان الأفضل من وجهة نظري التسجيل، مع هشاشة دفاعات الخصوم والتي ظهرت بشدة في كرتين فقط هما كل هجمات الأهلي طوال تسعين دقيقة، وكان ممكن زيادتها لو حن جوزيه إلى سلاحه هو خارج أرضه، بدلا من سلاح المصريين (التبكير ببلال كان ممكن يأتي بنتائج أفضل . . أو حتى بسمير مع زيادة الكماشة على أبو تريكة وعدم قدرته على تمهيد تضاريس استاد أبا الوعرة لصالحه). بطولة اليويفا شامب لا تكاد تمر إلا ومعها تأكيد على محو وإزالة الفوارق ما بين اللعب على ملعبك .. أو خارجه. أينعم نجيلة هنا، ليست كوحل هناك . . لكن فوزك هناك في السابق يوحي أن مؤشر الفريق نفسه إلى هبوط، بالذات لو استحضرنا قوة القطن الكاميروني الهجومية وقدرته على التسجيل والمباغتة خارج أرضه. لم يعطني الأهلي الأمل في خلق مساحات وفرص للتمرير العرضي من بركات أو جلبرتو باستمرار طوال المباراة، وظهور كلاهما على فترات متباعدة – جدا – طوال المباراة. أجاد جوزيه غلق المساحات أمام وارجو .. لكن المهاجم النيجيري حتما سيجدها في لقاء العودة مع بحث الأهلي عن هدف السبق وتقدم عاشور (بوجا) للمساندة الهجومية، أو مساندة جلبرتو. لم يعدد جوزيه من حلوله الهجومية ولا يزال مكتفيا بتغييرات محفوظة (عدم تقدم بركات، واستمرار ركن صديق، تبديل حسن المعتاد، والتحويل الفاشل لمعوض إلى الجانب الأيسر وخسارة جلبرتو في الوسط بعد أن خسرنا بركات). لا يكاد جوزيه يجرب بلال أساسيا أو حتى بديل مبكر ويلعب بجوار فلافيو على حساب حسن .. وليس التبديل بينه أو فلافيو. يُبقي جوزيه على بدلاءه بلا حراك في المباراة تلو الأخرى، وأخشى عليه وعليهم من الزنقة في لقاء العودة .. لتجد البدلاء بدلا من التسخين، وقد أصابهم التجمد.
Category:
|
10:03 AM |
Author: Al-Firjany
كان ممكن جرس الفسحة يرن جامد على الغريمين .. وزي ما مصر والمغرب والجزائر تعاونت فيما مضى على تأهيل السنغال لكأس العالم، كاد الثنائي يتعاونا على إيصال الديناموز والأسيك إلى الدور التاني، ويبقى لنا التنازع والتناحر على حتة دوري وشوية فكة. الأهلي نجح جديا في تجنيب نفسه من برمة الزمالك بفوز مهم خارج الملعب، فشل فيه الغريم. فنيات الأهلي إلى حد ما أفضل من الزمالك علاوة على نتائجه، غير إن الزمالك أغلب الأحيان يحاول مساعدة نفسه بالحماس والروح لتعويض حالات غياب عن الحصص المصيرية .. أو تزويغ من المدرسة الأفريقية. نظريا نجح الزمالك نسبيا أمام الأهلي، وربما يستفيد من نفس الروح في مباراة الغد، كما استفاد منها أمام الأهلي، في محاولة لتعديل كفة الميزان المائل باتجاه خصمه الهراري.

تحليل فني سريع للأول
جوزيه يملك الكثير من الجوكرز داخل فريقه لكنه يكاد يصمم على فكر معين في دماغه ويحاول تنفيذه ولا يمل من عدم التنفيذ، حتى وإن مل منه الجمهور. التغييرات التي تتم تتراوح تبعا لوجود أبو تريكة داخل الملعب أو خروجه. ومع وجود تلك الكثرة (حتى في ظل محدودية القائمة الأفريقية) لا يكاد يبرح جوزيه نفس التشكيل تقريباً بنفس التغييرات المقولبة (بمعنى خروج لاعب مكان نفس اللاعب، وتحويل معروف داخل الملعب). يحاول جوزيه الاستفادة من معوض وجلبر في الجانب الأيسر بترويح ذكي ما بين الثنائي للضغط على ثلاثة لاعبين في المنافس (وأحيانا أربعة) .. إلى جانب التبديل ما بين بركات وحسن على الجانب الآخر، مع الابقاء على صديق، لو العملية نشفت.
فكر جوزيه الهجومي ينبني على نفس القاعدة الهجومية القديمة والتي أحيانا ما ينضم لها حسن، وركن بركات عند المقاعد الخلفية، أو العكس بإيجاد صديق محل بركات وخروج حسن من التشكيل. يكاد يتلاشى أي دور هجومي للوسط مع محاولة الثنائي عاشور وبوجا المواربة على رقعة بحري بحري أمام شادي والسيد (رامي) أتاحت للزمالك ما لم يجده ديناموز. جوزيه يستغل سرعات وحماس حسن في أداء ولعب دور الارتكاز الثالث أحيانا، وأخرى أداء دور بركات الهجومي بجوار تريكة. لكن الغريب هو محدودية تأثير حسن الهجومية، وعدم قدرته على النفاذ من الضغط اللزج عليه (بالذات مباراة الزمالك) أو التخلص السريع من الكرة بالتمرير. لا يأمن جوزيه على خط وسطه إن ترك لهم اللعب باثنين فقط، ومع زيادة وعظم الادوار الدفاعية على بوجا وعاشور، يصعب وجود إينو في الملعب نتيجة للنزعة الهجومية للاعب . . إلى حد إنه أحيانا ما يقوم بدور أبو تريكة.
خسارة جوزيه الفنية في تشكيله من ناحيتين أحب أكرر عليهم: دفن بركات في الخط الخلفي، اللعب بفلافيو رأس حربة صريح أو رأس مثلث. نظرة سريعة على أداء الأهلي الهجومي في الشوط الأول من لقاء هراري .. أو هبوط الأهلي النسبي مع تراجع بركات للخلف يعطيك بُعد مهم عن قوة اللاعب الهجومية. حتى بعد نزول صديق، لا تكاد تشعر بقوة بركات الهجومية لأنه شبه استُنفذ في الادوار الدفاعية المهلكة والمنهكة .. بالذات مع تحركات اللاعبين الأفارقة الذكية والسريعة أمامه (من أبناء زيمبابوي أو من أبناء غانا). على الجانب الأمامي فلافيو لا يستطيع اللعب في دور رأس الحربة الصريح، ودوره وإيجابيته تتعاظم بشدة مع وجوده كلاعب مساند أو راس حربة متأخر بجوار تريكة .. أو بركات. تحركات فلافيو لا تفيده هو بقدر ما تفيد الزميل (مهاجم ثاني، أو قاعدة مثلث، أو قادم من الخلف). ولاحظ مثلا ضغط دفاعات الخصوم على اللاعب في حالة وجوده وحيدا، وقارنها مع حالة وجود مهاجم آخر إلى جواره. تحركات اللاعب الأنجولي جيدة جدا، لكن مع قلة المخزون اللياقي للفريق، يصعب معها احتفاظه بالكرة فترة طويلة .. علاوة على تراجع مستوى حسن الهجومي بعض الشيء بالتالي تقل المساندة جدا، وهي أهم سلاح لفلافيو بعد سهامه الهجومية
هجومياً، جوزيه يحاول فقط مع معوض، بالتبديل مع جلبرتو في الجانب الأيسر والاستفادة من الانجولي في العمق. معوض لا يعطي أي مرونة باللعب في أكثر من مركز (هو مركز يتيم) في حين جلبرتو بإمكانه اللعب إلى الجوار .. أو في عمق الملعب، وإن كانت خطورته تقل جدا مانحا إياها إلى معوض. أغلب الظن إن جوزيه يحاول الاستفادة من لاعب واحد في أكثر من مركز بالضغط على لاعبيْن في المنافس (وأحيانا أربعة) بإجبار ارتكاز والمدافع الأيمن على عدم التقدم مع تحديد وتحجيم حركة قلب الدفاع الأيمن .. وإعطاء مساحة أكبر لرأس الحربة في التحرك على الطرف الآخر (عد مثلا في أي كرة من جلبرتو إلى معوض، كام لاعب من المنافس يكون حول اللاعبين لحظة تناقل الكرة). الجانب الثاني في دور معوض هنا، هو محاولة فتح الملعب على الأطراف لأقصى درجة مع استغلال نسبي لتقدم محدود من جلبرتو أو استغلال للمنطقة ما بين المدافع الثالث والجناح الأيمن ولاحظ انخفاض معدل لياقة وجهد أبو العلا ومساعدة هولمان بنزول عبد الغني
لا يكاد يجرب جوزيه أي من بلال أو حسني في المهاجم الصريح وكلاهما مشحون بما يكفي للعب، خصوصا بعد رحيل متعب. كان ممكن أقول إن جوزيه يحاول تحفيز الثنائي (بالذات بلال) مع الابقاء عليه على البنش، لحين أوان ساعة الصفر. مانويل جوزيه في أثناء رحلته مع الأهلي كان يجرب الطريقة مع كذا لاعب، وأفتكر منهم متعب نفسه، وساعات حسن مصطفى، لكن وجود بلال أو حسني على الدكة قد لا يكون سببه التحفيز بقدر ما هو عدم اقتناع! أعتقد إن نفس قدر استفادة جوزيه من بركات أماميا، سيحصل عليه بوجود أي من بلال أو حسني مع فلافيو. لاحظ في الهدف الثاني أمام الزمالك أو ديناموز (مباراة القاهرة) وجود فلافيو المتأخر عن المهاجم الصريح (في تلك الحالة تريكة) والتمرير إليه في وضع غير مراقب. هنا دور حيوي لفلافيو كلاعب قادر على التمرير .. وفي بعض الأحيان التسجيل.
لا أظن الأهلي يفكر جديا في لقاء الأسيك. حالة الفريق عبر عنها وائل جمعة مع توقعه لاستمرار نفس حالة الزمالك أمام بطل كوت ديفوار، بالتالي لا أجزم بوجود تغيير كبير فني في الفريق، إلا مع قدر حماس البدلاء على إثبات الذات. الجانب الثاني وهو الأهم في لعب المباراة في رمضان (حتى لو كانت ليلا). لياقة الأهلي (والزمالك) كما بيّنًها لقاء الأحد الماضي أوجدت نقاط تشابه ما بين الإثنين، وهي ضعف المردود اللياقي في النصف ساعة الأخير، إلا من بعض المحاولات الفردية، وهو ما فسره المحللون على إنه رضا بالتعادل. لأ .. هم أصلاً كدة. غير إن المباراة نفسها تحتاج إلى مجهود مضاعف وأسلوب لعب معين، ومع الانهيار الملحوظ في مستوى الاثنين فيما بعد لقاء الدور الأول، توقع انهيار مماثل فيما بعد لقاء الدور التاني. ودي نقطة هأتكلم فيها أكتر مع تحليل الزمالك ومستواه المتوقع في مباراة الغد بإذن الله.
تحليل: الرابع .. عاوز يفتح ع الرابع
غريب إن الزمالك شايف أداءه مميز جدا أو إنه على الطريق الصحيح، دون محاولة تصحيح أو حديث عن أخطاء في المباراة. مخللو القمة بدأوا المباراة متوقعين أن الزمالك سيكون حصالة، مع إن أخلاق الديربي لا تسمح. بالفعل المباراة انتهت بتسجيل الأهلي هدفين كما العادة، لكن الزمالك استطاع الندية والمبادرة، وهي أمور تحسب له، ولكن ليس بدرجة الاعجازية المصورة في تحليلات المباراة.

هولمان يعاني أكثر من جوزيه في محدودية قائمته، أو قلة عدد الجوكر في فريقه مقارنة بالغريم. أجوجو حل مشكلات كثيرة للفريق الأبيض بالذات مع غياب جعفر .. ومحدودية مساندة عبد الحليم (بأعتبره نجم مباراة الأحد الأول .. مع عاشور من الأهلي). أداء الزمالك ارتفع بشكل عام نتيجةً لكن بشكل حماسي وبفعل الروح (أحمد غانم مثال مهم في النقطة دي تحديداً)، في حين كانت أثر الغيابات على تشكيل هولمان اضطرارية ومعها انزوى أثره على وسط الملعب، فيما عدا التزام عبد الرؤوف الصارم بعدم التقدم. أداء أبو العلا نفسه كان جيد جدا من الزمالك وأثر كثيرا على بركات ودوره الهجومي او تقدم صديق بعد نزوله، غير ميله في بعض الأحيان على أحمد حسن. يعلو أداء الوسط كثيرا مع كثرة تحركات أبو العلا، والعكس بالعكس، وإن كان هذا مبعث الخطورة في مباراة الغد، نتيجة لكون المنافس لا يرتدي الزي الأحمر، أو لمزاجية أداء اللاعب بشكل عام (نسخة من حمزة). الفريق نفسه أداءه كان أكثر حماسية من لقاء كوت ديفوار، مع رغبة جامحة للاعبين في تعديل كفة اللقاءات لصالح الأهلي.
الخيارات تقلصت أمام هولمان جدا بإصابة هاني سعيد، ويظل مجدي هو اللاعب الوحيد القادر على اللعب في الخط الخلفي أو خط الوسط. هولمان جرب أبو العلا في مساندة أسامة حسن وأعتقد إنه نجح جزئيا في اللعب على بركات في الأهلي أو صديق، بالذات في كرة الهدف الأول. فيه بعض الاخطاء والهفوات وهي معتادة .. لكن المجمل أداء إلى حد ما معقول، قياساً إلى مستوى الزمالك بشكل عام.
استمر هولمان على تجريب عبد الله تحت رأسي الحربة في انتظار عودة شيكابالا .. مع رجوعه إلى وسط الملعب نظرا لتراجع مجدي. نفس أسلوب جوزيه تقريبا، وإن كان دور عبد الله الدفاعي (أو الهجومي) محل نظر .. ولم يظهر إلا في دربكة الهدف الثاني. هو لاعب مهاري جيد، يجيد استغلال الكرة بشكل رائع، لكن أسلوب اللعب هذا لا ينفع في مجاهل أفريقيا، أو مع كثرة ضغط الخصم على حامل الكرة وممررها، بمعنى إن المساحات التي قد يجدها عبد الله في بعض لقاءات الدوري أو في لقاء الأهلي الأفريقي، قد لا يجدها في الغد، وبالتالي صعب عليه تطويع نفسه ومهاراته في خدمة فريق، إلا مع استغلاله للمساحات خلف ديناموز المندفع حسب طبيعة المباراة وظروفها.
لا يعطيني هولمان الكثير من القراءات التحليلية، مع غياب بعض أثره على الفريق ووجود تغييرات نمطية لا تغير من أوضاع اللاعبين داخل الملعب بقدر ما تزيد من نشاط الفريق. أجوجو هو الوحيد الملمح إلى جودة في التحرك مع تسليم وتسلم دون تعقيد. حتى كرة الهدف استلام ثم تسديد (ودي في حد ذاتها سلاسة في الهجوم جيدة، عكس أداء فلافيو مثلا في الأهلي،ـ وإلى حد ما مدافعي الزمالك حدوا من خطورته .. فيما عدا كرتين .. في حين أجوجو نفذ في كرة واحدة، وهو فارق بين دفاع ومدافعين).
غياب أجوجو عن لقاء الزمالك المحتمل (حسب ما قرأت) رغم وجوده مع البعثة قد يؤثر على فعالية الزمالك الهجومية، بالذات مع قلة مردود الفريق هجوميا عامة في غيابه. دفاع الزمالك كان ممكن يتحسن حاله في وجود هاني ... مع فتح الله، ولا أظن كريم ذكري يصلح كبديل، وانخفاض معدل اللياقة حتماً سيؤثر على الفريق ككل أمام ديناموز .. بالذات في نهار رمضان، علاوة على بعض انخفاض مستوى الفريق الأبيض بعد مجهود البطولة الخاصة، وأداء ضعف المجهود أمام الأهلي. حماس الفريق عنصر حاسم على ملعب الخصم، إلى جانب دوافع التأهل. ديناموز خصم ليس بالهين وإن ثارت علامات استفهام امام مشاركة مورابي وآخرين لهم دور قوي في المنافس الأفريقي .. وإن كانت الأخبار صحيحة يمكن لوسط الزمالك أن يسود اللقاء بسهولة

ظروف كل فريق مختلفة .. والأهلي حينما يلعب مباراة الغد، يفكر في أنييمبا، وأي أسلحة يحتاجها قبل اللقاء الثاني. في حين الزمالك لا ينظر إلى غيره من الفرق، حتى من باب تهوين على نفسه بلوته عديني بكرة .. واحييني بعده. اتعلمت من مباراة الدور الأول إن مباريات الفريقين عامة ليست مقياس، بالتالي لا تنتظر تحسناً في أداء الاهلي بالكلية أمام أسيك، إلا في حالة الدفع بالبدلاء (ومنهم الحارس أحمد عادل)، مع حمية أسيك، أو على الجانب الآخر انتظار تحسن مع الزمالك نتيجة لتلاحم المباريات والرحلة الطويلة إلى أقصى جنوب القارة .. واللعب في رمضان. غريب إن وجود هولمان في الزمالك أو فيدالجو في الأهلي لم ينجح في علاج مشكلة اللياقة، والأغرب عدم وجود تحليل يخص تلك النقطة تحديداً. الأهلي له أولويات تختلف عن الزمالك، كما أن غياباته في التشكيل حتمية واختيارية، في حين الزمالك يعاني من غيابات سرية ومبهمة (كلام على اجوجو، أو جعفر). مناورات هولمان ضعيفة بعض الشيء، ويبقى استغلاله لحماس فريقه نقطة حسم في لقاء حاسم ويبقى يحلها الحلال مع القطن. ساعتها يدعي المكنة تطلع قماش،- والحلوة اتكلمت
Category:
|