3:06 PM | Author: Al-Firjany
المباريات الودية حملت بعض مشاركات جيدة جدا للمحترفين المصريين في أوروبا. زكي بدأ رحلته بهدف، تبعه بهدف آخر، مع ارتفاع ممتاز في شعبيته داخل ويجان، في حين هناك صعود أقل نسبيا من زيدان في هامبورج مع تسجيله لهدف، وإضاعة آخرين. الأخبار الواردة من القارة الشمالية تحمل علامات إيجابية من هولندا بمشاركة إكرامي حتى لو استقبل عداد شبكته ثلاثة أهداف كالمعتاد، مع مشاركة ضئيلة لميدو مع البورو. الحضور الانجليزي كان جيدا للاعبين المصريين وهو الأفضل؛ وعلى ما يبدو إن زكي عازم جدا على حضور أكثر إيجابية من التجربة الروسية.


تحليلي هنا سينصب على أهداف اللاعبين مع بعض التعاطي لأسلوب لعب كل من زكي وزيدان وتحركهما أثناء الهدف، لأن تحليل مباريات ودية في الظل أمر صعب جدا.

هدف زكي جيد جدا فيما أظهره من تحرك اللاعب إلى الخلف تجنبا للتسلل، ثم للأمام بالتسجيل. زكي عنده قدرة عالية جدا على التسديد المتقن والموجه من داخل منطقة الجزاء .. لكن الجميل في هدفه أمام شيفيلد ويدنزداي هو تحركه وهروبه من الرقابة مع الاوفسايد. توجيه عمرو لمهارته البدنية ومهاراته التهديفية فيما قبل وأثناء التسجيل أمر جيد جدا، بعد هروبه من فخ المستوى الثاني مع ويجان وحجزه لمكان في تشكيل المستوى الأول، .. وش كدة. البداية الجيدة والإيجابية ستسهل كثيرا على عمرو في ثاني طلعاته الأوروبية، وهو أمر مهم بالنسبة لأي مهاجم محترف في مصر .. مبتديء في انجلترا.


شاهد الهدف ولاحظ تحرك زكي مع الكرة بعودتها في اتجاه معاكس، ثم التعامل معها بإيجابية لحظة العودة من جديد إلى مرمى الخصم








بالنسبة لزيدان، فمهاراته الفردية جيدة جدا في المراوغة والتسديد، لكنه يظل يحابي نفسه على حساب الفريق، ولا يطوع مهاراته في خدمة من يلعب له ومن يلعب معهم. مهارات زيدان في المراوغة والاستلام والتسلم ليست بحاجة إلى تعليق أو تذكير، وهي تفيد جدا في التهديف كما سنرى في الهدف الذكي في ريال مدريد، لكن في مقابلها وفي نفس الأسبوع تقريبا أضاع محمد حوالي هدفين أمام اليوفي، وهو ما يعيدني إلى كلام كنت قرأته وسمعت به من بعض النقاد الألمان عن مهارات وأسلوب لعب زيدان من ميله للفردية على حساب الجماعية. لاحظت كثيرا بعد تسجيل زيزو لأهداف عدم طيران فريقه إليه للتهنئة، ولاحظت أكثر نظرات وكلمات العتاب من الزملاء لعدم التمرير، كما ستشاهد في الفيديو اللاحق. كما قلت، يبدي المصري نفسه على زملاءه في حالة التهديف أو التفكير في التسجيل، في حين جماعية الأداء تفرض وضع أولوية الفريق على أولويات أحد لاعبيه.











في الهدف نفسه لاحظ سرعة تحرك الكرة وسرعة نقلها وسرعة تحرك لاعبي هامبورج، مع سرعة الكاميرا بالتبعية، في حين تخف السرعة بشدة أول ما تعدي على لجنة زيدان. تقريبا لمسات اللاعب المصري للكرة ومشيه بها تكاد توازي عدد لمسات الهجمة ككل. من نقاط القوة التي لاحظتها في بعض مقتطفات مباراتي هامبورج مع الريال ثم اليوفي هو سرعة اللعب وسرعة نقل الكرة وهي التي أتاحت للفريق فوزا ثلاثيا في اللقاء الثاني، وربما كانت هذه أولى آثار المدرب "الهولندي" يول. عانى زيزو من الدكة فترات طويلة نسبيا في الموسم الماضي بأسلوب أداءه الفردي، وربما يستمر الهولندي يول على نفس درب الهولندي ستيفنز، خصوصا إن الأول تعرف جيدا على اللاعبين المصريين في انجلترا. لاحظ في الفيديو الثاني إضاعة فرصة أمام اليوفي وعتاب الزملاء لزيزو ثم تغييره، وهي المباراة التي شهدت إضاعة فرص أخرى من نفس اللاعب







بصفة عامة ولو حنحلل بداية كل لاعب، يظل زكي الأفضل مع تسجيله اليوم أيضا هدف ويجان الوحيد أمام هيبرنيان، وهي متابعة جيدة للتسجيل في المباريات الودية تثبت من اقدام وافد جديد في دوري عتيد، حتى وإن كانت أمام فرق شامبيونشيب. المباريات الودية بالطبع ليست مقياس وإكرامي الذي شارك مع فيينورد في الودي وركب العداد الثلاثي المعتاد مع سيلتيك الاسكتلندي، من المؤكد عدم مشاركته في الرسمي في مباريات الدوري الهولندي، خصوصا مع التلميحات من الادارة أو من المدير الفني فيربيك بالاعتماد الدائم مستقبلا على تايمر. في البورو ألفيس عازم على تعويض موسم أقل من المتوسط، وعلى ما يبدو إن ميدو سيلاقي منافسة شرسة جدا سواء مع البرازيلي، أو مع الفرنسي ألياديير؛ في حين شوقي ممكن يتم الدفع به مستقبلا مع اصابة أركا لاعب الارتكاز، غير تصريحات ساوثجيت في حقه .. أو لصالح زميله المصري. بصفة عامة تبدو البوادر مشجعة بالنسبة للثنائي، وإن تفوق عليهما زكي بشدة .. وشكله في اول مشاركاته في الدوري الانجليزي أوشك على حجز المكان الأساسي داخل الفريق.


الملاعب الأوروبية صارت جاهزة وسوبر لوكس ع المفتاح أمام بعض المحترفين، وفي انتظار تعديل البعض الآخر من أسلوب لعبهم أو تعاملهم مع فريقهم (زيدان وإكرامي). الودي ليس مقياس على الاطلاق، وفي مشهد تسجيل زيدان لاحظنا وجود حارس مرمى بولندي محل كاسياس. مشاركات اللاعبين المصريين رغم إنها محل شك، لكن مجرد ظهورهم الجيد والتعامل الجيد من مدربيهم معهم (بالذات ساوثجيت، وبروس مع كل من ميدو شوقي، ومع زكي) قد يدفع بالموسم المقبل ليصل إلى درجة الامتياز لتنظيم المحترفين المصريين في أوروبا. تبقى الشوكة الوحيدة هي بقاء أفضل محترف مصري على الإطلاق حبيس الاصابة ودكة الاحتياط في السبيرز دون عروض من أندية أخرى أو انتقال إلى نادي يضمن فيه اللعب.

جميل وجود مشاهد مشجعة لمصريين تأتي من خارج مصر، حتى وإن أتت المشاهد العكرة من داخلها. أتمنى أن أنتقل معهم بالتحليل كل أسبوع بإذن الله لأتابع رحلات الرحالة .. بعيدا عن الأخبار الساذجة والبيانات الزبالة
.
Category: |
You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

0 اضغط هنا .. واترك تعليقا على المقال: