4:33 PM | Author: Al-Firjany



على الرغم من أن الزمالك لم يستطع تقديم الأفضل فنيا داخل الملعب، استطاعت مجموعة ألتراس وايت نايتس تعديل الكفة أمام الخصم خارج الملعب ,..., في مباراة المدرجات المعتادة. وجد أيمن عبد العزيز لنفسه مساحة في الدخلة رغم حداثة عهده بالفريق. على ما يبدو إن جمهور الزمالك وجد قشة أخرى بجوار أجوجو .. انتظارا لعودة شيكابالا في القريب، وأملا في بث روح جديدة داخل فريق متجدد بعد أن طلعت روحه .

ركزت دخلة الزمالك على الفريق نفسه، ولم يسترعي انتباهها الخصم، والمحاولة مستمرة بالتركيز على الماضي وانجازاته، وترك الحاضر. في حين تركت ألتراس لرابطة الأهلي عمل دخلة، وكان من المنتظر دخول الريد ديفيلز (مجموعة ألتراس أهلاوية في اسكندرية)، والموضوع هأحاول أمر عليه سريعا فيما بعد. الأهم هنا هو استمرار الحديث عن الخصم في دخلة الرابطة، بعد تصريح ألتراس أهلاوي في الدخلة السابقة. هنا كان التلميح إلى أن الأهلي سيفتقده بعد أن يبدأ مشوار مبارياته بعيدا عن الزمالك. الصور كانت بسيطة وفيها شيء من التعبيرية، لكن التنفيذ كان سيئا بعض الشيء خصوصا مع استمرار القطع في القماش وتقريبا من نفس المكان (الركن الأيسر العلوي). رجالات الرابطة بعد أن يفرغوا من معاناة الامن والدخول إلى المدرجات، تنتقل المعاناة إلى جماهير أخرى لا تدري معنى للدخلات أو معنى لفرد قطعة قماش.

دخلة الزمالك أفضل وأبسط، حتى لو كان الجمهور أقل. فرد الشرائط كان جيد جدا وأحاط لاعبي الزمالك بشكل أعطى لوحة فنية جميلة، وإن لم أصل إلى قمة الجمال في الصور التي أتيحت لي. تركيز الجمهور على فريقه في حد ذاته شيء جيد وإن لم يستمر لما بعد المباراة مع استمرار اختيار الحكم كشماعة، أو التهكم على الخصم من خلال رابطة مشجعيه ودخلتها. لو هأتكلم على الدخلة نفسها، فرسم لوحة اللاعبيْن باليد (حسب ما قرأت وعلمت) أمر رائع في حد ذاته، وتبقى الفكرة بسيطة جدا في أسلوبها وعرضها (لاعبين وحولهما شرائط ترمز للفريق) وتوحي ببدء تحرك لم ينفذ على ارض الملعب بخدمة اللاعبيْن للفريق ككل. تعدت أحلام الجماهير مجرد لاعبين إلى فريق محاولة التحفيز على فترة من أزهى عصور النادي وبطولاته فيها، ربما حثت الجيل الحالي على الحصول على أولى بطولات موسم طويل.

دخلة الأهلي كانت جيدة التصميم ولو نحينا سوء التنفيذ جانبا (ربما لبعد الرابطة عن الدخلات فترة طويلة نسبيا) نقدر نعتبرها صورة جيدة التعبير، وأعمق من دخلة الزمالك من حيث ما توحي به. من جانب فريق يستوحي الماضي لتذكر حالات فوز على الأهلي لم تتوالى، ومن جانب آخر ركز جمهور الأهلي على متواليات الانتصار فيما بعد فترة الزمالك. في حالات ومواقف الخصومة الشديدة لابد لك من التركيز على مناطق قوتك، حتى لو لم تكن موجودة أو حتى لو كانت من الماضي. عاد الزمالك إلى الماضي بعيدا عن آلام الحاضر، تماما كما نعود إلى حضارة 7 آلاف سنة، وإلى الحضارة الاسلامية، ولا احنا عارفين لنا فراعنة، ولا مسلمين. لكن الزمالك يحاول أن يبني لنفسه شخصية، من خلال أقوى شخصيتين - من وجهة نظره - في الفريق.

كنت في انتظار أول ظهور لألتراس ديفيلز، لكن حسب بيانهم تعرضوا لتفتيش دقيق من الأمن، بل لم يسمح لبعضهم بالدخول. بعد قرف ومعاناة الدخول إلى الاستاد من الأمن في مباراة الأحد الأولى، تعرضوا لما هو أقسى، عندما طلب منهم الدخول بدون تيشيرتات ألتراس!!! (علشان لو البيه الظابط شافهم جوة، ما ينفخش اللي دخلوهم من البوابة!!). نفس العقلية ونفس التفكير، وكنت أعتقد أن الأمن بعد لوحة الأحد الأول سيتراجع في الأحد الثاني، لكن الثاني ما كانش احسن من الأولاني. امكانات الديفيلز محدودة بمحدودية أعضاءها وإمكاناتها لكن الدخلة كان منتظر لها الدخول وتعريف الجمهور الأهلاوي بالرابطة الوليدة. مع الأسف لم يكتمل لها التكوين، وحسب ما قريت بإذن الله ستحاول التواجد في مباراة فريق قادم من أحد معاقل الألتراس في أوروبا.

لا أميل إلى الاستفزاز عند الحديث عن دخلات الفريقين. هنا مدونة للحديث عن جهد مبذول وتحاول الكلام عن بورتريه لم يجد مكانا على صفحات الجرائد او في الصفحات الفنية في المجلات. رابطة الأهلي لم تجد في عرض الصورة بحذافيرها، وإن تم التلاعب باللوجو بشكل في غاية الحرفية. أعادت الوايت نايتس التوازن من جديد بدخلة رائعة مرسومة بحرفية عالية، حتى لو كانت بسيطة في فكرتها. تنفيذ كل دخلة يتطلب جهد ووقت ومال .. والجيد في الأمر هو قيام مجموعات من الشباب في الفريقين بهذا الجهد بشكل يصل إلى حد الامتياز. كلي أمل بإذن الله أن نصل إلى المستويات الأوروبية في الدخلات ... او نحاول التوازي مع دخلات الوينرز أو المكشخين. التنسيق مع الرابطة في الدخلة كان جيد والجميل هو التعاون ما بين الثلاث روابط في الاهلي حتى وإن حدثت بعض المشكلات، لكنه يأتي بعد عدة منغصات ما بين التراس والرابطة، والحمد لله لم يعد منه إلا ماضي. تحاول ألتراس تعويض حالات الخروج عن النص بالدخول فيه من خلال اللوحات. يبقى الأمن عنصر منغص، وعقبة كؤود أمام إكمال اللوحة، لكن كما كان للفنانين والرسامين دورا في ثورات، ربما يقلب البسطاء من الرسامين الشباب الطاولة، بعد أن عجز عنها شعب بأسره.
Category: |
You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

0 اضغط هنا .. واترك تعليقا على المقال: