11:55 PM | Author: Al-Firjany

على مدار الأسبوع الماضي - والأسبوع اللي قبله كمان - تعرض الشارع الرياضي لزحمة وترقب انتظارا لخروج أحدهم من السجن ابتهاجا بالعيد وأعياد اكتوبر، حتى لو كان الخروج في حد ذاته كفيل بقتل بهجة العيد داخل أحد الاندية. ولكن العيد فات، والسبت فات والحد فات .. وانتهت اشاعة الخروج من السجن ببقاء الوضع على ما هو عليه واكمال المدة. وفيما بين الخروج أو الاشاعة بخروج من أبي زعبل تم رصد عدة تحركات وأقاويل على نادي الزمالك، جديرة بالملاحظة والتحليل حتى ولو لم يتسلم الرئيس المخلوع مقاليد السلطة فعليا.


مع مطالعتي لجريدة المساء بتاريخ 6 أكتوبر وجدت تقريرين يتحدثان عن نادي الزمالك بشكل مريب. الأول يتحدث عن بطلان شطب الرئيس السابق من الزمالك، بل والقيام بتحقيق حول الشطب في حد ذاته ومدى شرعيته. والثاني كان يتحدث بلسان أعضاء نادي الزمالك موجها الاتهامات إلى حسن صقر عن استمرار المجلس المعين، مع بعض الكلام المكرر عن مشكلات الزمالك وعدم تسبب المحبوس فيها. كان وجود التقريرين على التوالي أمر يسترعي الانتباه، ومع متابعة لبعض أحوال فريق الكرة في الزمالك، يصبح الربط ما بين قمة الهرم وقاعه أمر مهم بعض الشيء، خصوصا مع وجود سوابق.

أصبحت لديّ شبه قناعة بوجود جو تآمري في فريق الزمالك، والكلام من بعض ألسنة اللاعبين القدامى في مذكراتهم أو بعض المداخلات الصحفية مع بعض لاعبي الفريق الحالي. دلوقت الموضوع مش محتاج مذكرات، (لسة هنستنى !!) . لكبر حجم التغطية الموجهة لفريق الزمالك، يمكن تستشف وجود المشاكل وعلاقات أطراف عليا بلاعبي الكرة داخل الفريق. تأثير مجلس الادارة على الفريق واضح بعض الشيء في التعامل مع أزمات اللاعبين أو حتى في أزمات المجلس داخل بعضه (حالة عضو السوربون نموذج جدير بالاهتمام والمتابعة، من الظهور والتوهج المفاجيء، ثم البيات الشتوي الحالي).ه


بعد انحدار نتائج فريق الزمالك، فوجئت بوجود هوجة اعتزالات. الغريب إن الهوجة والتصريحات جاية من بعض لاعبي الفريق دون غيرهم .. أو إن شئت الدقة من فئة محددة من اللاعبين. حالات الاعتزال جاءت من نموذج من اللاعبين القدامى فقط (طارق السيد، بشير التابعي، وانضم لهم من جيل الشباب نجم الشباك زكي، فيما كان حازم يتابع الموقف عن كثب بعد أن طالبه الجمهور بالاعتزال). الفئة دي تعتبر فئة الكبار في النادي، والكبار هنا معناها عيال عُقر وعالمين ببواطن الأمور ومن أين تهضم الكتف، وكيف أكسب الجمهور حتى في عز خسارة الفريق، وفين وازاي وامتى أعلن اعتزالي ... أو توبتي. كتير من التصريحات بعد المباريات كانت مع كذا لاعب ونجم في الفريق، لكن اشمعنى دول وبس اللي يقولوا احنا معتزلين؟! حالات الاعتزال تواءمت مع ذهاب أحد النجوم إلى الغردقة ثم العودة إلى دورة رمضانية ثم السفر مع المنتخب العسكري، والنادي متفرج. جايز الضغوط فعلا كبيرة، أو جايز إنهم يعتبروها براءة ذمة، أو جايز الحظ فعلا معاند والنحس مساند، أو جايز برضه فيه ربط أعمق مع حدث أكبر قد يصيب أكبر راس في النادي.


الغريب بالنسبة لي كان تعامل مجلس إدارة الزمالك مع مشكلة عمرو زكي بالتحديد. عمرو هدد بالاعتزال وانفعل في اللقاء على الفضائية المصرية، ولكن هو وحده أخدها جد وانقطع بعض الوقت عن التدريبات (مع مساندة من رفيق عمره) وتعرض للتغريم والايقاف. حالات الشد والجذب ما بين اللاعب والمجلس أوحت لي بوجود علاقة خفية وضغوط من المجلس على اللاعب بعدم الاندفاع والدفاع عن شخص لم يمسك النادي بعد .. والله أعلم إن كان هيدخل النادي أصلا ولا لأ. كانت علاقة زكي والادارة تزداد حدة كلما علت أحد الأصوات من أبي زعبل، إلا أن الحدة خفت مع انخفاض مصدر الصوت، على ما يبدو لأنه لم يصبه الدور .. أو لحدوث خطأ مطبعي من وزارة الداخلية. تدخلات مجلس الزمالك مع عمرو زكي وعدم ترك الأمر إلى أيمن منصور وحده كان يوحي بشدة تعامل المجلس مع اللاعب وعلمه (أو ايحاءه بالعلم) بما يدور خلف الكواليس. كانت القسوة في التعامل مع اللاعب غريبة بعض الشيء على النادي، مع تصعيد للأمر مع المنتخب واتحاد الكرة (وهو ما لم يحدث مع اللاعب عبد الرازق مثلا في المنتخب العسكري). أهل البيت الأبيض أدرى بشعابه


فريق الكرة بالنسبة لي مرشح للتلاعب معه من قبل مجلس الإدارة المعين أو المترصدين من خارجه. الزمالك - زيه زي بقية أندية مصر - يعتبر من الفرق اللي ماشية بخير طول ما فريق الكرة بخير، والعكس بالعكس. بالتالي لا يمكن وجود حديث أو حتى همس على الاطاحة بالمجلس الحالي لو كان فريق الكرة على المركز الأول مثلا أو حتى الثاني أو فيه أمل منافسة على أي بطولة أو مستوى ثابت إلخ. بالتالي أمر التدخل في فريق الكرة وارد وبشدة خصوصا مع تقلقل في حالة النادي بصفة عامة تبعا لقرار التمديد السنوي. يعني الزلازل مرشحة بقوة وبنظام "زوريني كل سنة مرة". لكن الملاحظ هنا تدخل الإعلام في تلك النقطة تحديدا وإن كان التدخل مريب بعض الشيء


شخصية دون كيشوتية (دُونْ فعلا) تهوى صناعة نجومية فارغة حولها، في زمن يصنع من المهرجين نجوما، حتما ستجد مكانا على أي قناة فضائية تعطيها المساحة المطلوبة للكلام واطلاق الرصاص. ومع ملفات موجودة وجاهزة لمجتمع فاسد والرشوة فيه ع الكيف، ومع وجود شعب انهزامي يحب الاستماع إلى أحاديث الفساد كانها حكايات ألف ليلة وليلة، يصبح الظهور على القنوات ومتابعتها أمر مرغوب والمتابعة فيه ملايينية! وهذا أمر ملحوظ أثناء فترة الرئاسة للنادي الأبيض وفي فترات أخرى، سيان من جمهور الزمالك أو جمهور منافس. لكن المشكلة في إن الطلقات أحيانا ما تأخذ بعدا سياسيا خطيرا، واشراك أطراف إقليمية أخرى في الصراع. طبيعي طالما تم رفع الجمرك عن الكلام، ممكن تقول أي كلام يا عبد السلام


الامثلة هنا كثيرة ولا داعي لفتح ملفات قديمة. ولكن على سبيل المثال في أيام أزمة شركة ميدور البترولية وظهور رأس مال من جهة معادية، ظهر البعبع وتعرض لرئيس نادي الزمالك علنا بوجود مساهمات من جانبه وتعاملات مع تلك الشركة، وتخطاها للحديث عن علاقاته بدولة الكيان ليقحم نفسه وناديه ويجرنا معه إلى مستوى منحط في تصفية الحسابات. ويلاحظ وجود الاتهام بالعلاقات مع دولة الكيان جاهزة لأي شخص أو أي جهة تعادي نزيل أبو زعبل. ومع وجود منافسين للزمالك ولعباس، تجد الكلمات هوى في النفوس ويتم ترديدها بوعي أو بدون في شعب مغيب (لاحظ مثلا حكاية صفقة أكوتي منساه لاعب المصري وبقاءها إلى اليوم). بالتالي أنت أمام مشهد غوغائي ممل مرشح للتكرار والظهور أمامك ليثير حفيظتك أو قيئك .. مع إنه فاتح الشهية لدى آخرين. ولا تتعجب فلو دققت النظر قليلا لوجدت أنك مسؤول عنه إما بصمتك أو بمشاهدتك ... أو حتى بحفيظتك



ه** ربما كان الربط المذكور أعلاه من خيال كاتبه، وربما كان موجودا ولكن لا يمكن ملاحظته أو رؤيته. حالة العفو التي واكبت العيد وظهور أحدهم في طابور المعفو عنهم ثم خروجه من الصف وعودته إلى الزنزانة ظهرت معها قلاقل داخل صفوف الفريق الأول وداخل المجلس، وتواكب معها ظهور بعض قيادات الزمالك من سابقيه وتكأكأ الجميع على الرئيس الحالي (تابع مشهد ممدوح عباس وحيدا في لقاء الزمالك واسمنت السويس) . ظهور الاعلام كعامل مساعد ومحفز لنافخ كير كان جدير بالمتابعة خصوصا مع بعض المساندة للاعبين (كأن العملية مطبوخة ومتسبكة). ربما لم تلحظ وزارة الداخلية آثار قرارها بالعفو وربما أرادت الاستراحة منه داخل السجن، بلفظه إلى خارجه .. واللي برة يصطفوا معاه بمعرفتهم. ولكن أوامر من جهةٍ ما أعادته إلى داخل السجن مرة أخرى. وما بين الخروج والدخول كانت حرب استنزاف تمهيدا لحرب أخرى عند الخروج الأخير.
Category: |
You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

0 اضغط هنا .. واترك تعليقا على المقال: