12:41 PM | Author: Al-Firjany

"سنفوز بالبطولة كي نهديها لأكوتي"
جوزيه في معمعة البطولة الأولى


"لن نرتاح حتى تزور كأس البطولة منزل عبد الوهاب"
جوزيه في رحى البطولة الثانية

.............................
..............


في النسخة الثالثة لم تحدث اصابات أو وفيات استدعت جوزيه إلى اطلاق تصريح من أجل التحفيز. كل لاعب محفز طبيعي، ومتابعة خفية على تعامل جوزيه مع الفريق وحالتي جلبرتو وبلال كفيلة جدا باظهار مدى جدية جوزيه والتعامل الحربي مع المباراة. الادارة نفسها مساندة بسفر كل المجلس للمؤازرة والمساندة. إنه التحفيز .. ليس واحد ولا اثنان .. بل ثلاثة .. من أجل الثلاثية!! الغيابات في الفريق قسرية سيان باحتراف أحد اللاعبين .. أو بغياب آخر بسبب الاصابة. يعني جوزيه مش هيطلع يقول "يجب أن نكسب البطولة من أجل شوقي .. أو من أجل جلبرتو! :-)" .. حتى وإن كان يحدث نفسه بين ثانية وأخرى عن رحيل الأول .. أو إصابة الثاني.

لكن الفريق حاليا بغير حاجة إلى اصابات أو وفيات، لأنهم يسطرون حياة جديدة لجيلهم، وربما جيلنا. كان جوزيه محتاج يشحن اللاعبين وهو يجد أحد اللاعبين خارجا على نقالة، أو خارجا من الدنيا (الله يرحمه). أما الآن فاللاعبون لديهم ما يكفي من الحماس والغيرة .. بل ويسمح بالتصدير.

في الماضي، فاز الأهلي بالبطولتين من أجل أكوتي مانساه، ثم من اجل محمد عبد الوهاب الله يرحمه، بالذات في حالة الثاني كان السبب أشد وأعلى والتحفيز بركاني. حالياً الحافز ذاتي. شيء غريب ويدعوك للتأمل، وربما لعقد مقارنة ما بين الحالتين: التحفيز الخارجي والتحفيز الداخلي.. من سيكسب؟! الأهلي .. أم الأهلي؟ حاليا لاعبو الأهلي أملهم في تسطير التاريخ وإعادة كتابته ووضع ناديهم في مصاف الأندية القارية بالفوز الثلاثي بالبطولة والذهاب الثلاثي لليابان (ربما لمحو آثار زيارة البلدي) .. وأشياء أخرى. عواطف ومشاعر وانفعالات وأفكار وحديث داخل النفس، ينتقل إلى حديث داخل الفريق، لينتقل ويتسع إلى حديث مع الجهاز. حتى لو لم يفهم جوزيه العربية، حديث الأعين يكفي لعمل حوار كامل مع اللاعبين.

الجانب النفسي مهم لفهم لاعبي الاهلي، وأهم لفهم لاعبي الفريق الساحلي. فيه سيناريوهات كثيرة تدور في خاطري عن اللقاء الثاني ما بين الفريقين والجانب الثأري (المفترض) فيما بينهما. فكما هناك حالة ليفربول والميلان، هناك حالة كرم جابر والمدرب الروسي (لأن الشرح يطول، أتركه لما بعد). الإعلام التونسي والجمهور الساحلي عليهم شحن ونفخ، وثأر ورد كرامة، وفك عقدة وحل عقد وسن سكاكين ... وسن مقصات ومقصلات! هكذا حال كرة القدم، وربما كانت تلك إحدى الميزات الجديدة للعب مباراة الذهاب خارج ملعبك بمعرفة أسلوب الشحن وتطبيقه في لقاء العودة – في حالة توافرت الظروف. الشحن الموجود والمتوقع يزيد من تباتة الفريق التونسي ولزوجته أمام الأهلي.

أسلوب لعب الأهلي في مباراة الدور قبل النهائي ومباريات دور الثمانية مال إلى الواقعية، باتجاه طلب الفوز أيا كان الثمن، وبأي وسيلة. الاسلوب لاقى رواج وهوى في نفوس جمهور الأهلي، مع غياب أي نقد موجه للفريق وأداءه أمام الاتحاد الليبي طالما الفريق فاز. الغريب هو شبه اجماع جمهور الأهلي على وجود عنصر الاجهاد البدني وتحمل لاعبي الأهلي لهذا التعب البدني المتواصل طيلة ثلاث سنوات (مع فوزه المتكرر بالبطولة والمرشح للاستمرار في النسخة الحالية بإذن الله). ولكن الجمهور لم ينظر إلى عنصر الاجهاد النفسي والضغط العصبي الآخر، والموجود في بداية المقال. الضغط هنا معناه ضرورة فوز اللاعبين بالبطولة من أجل أحد أفراد فريقه المصاب مع تمنيه الاستمرار حتى منصة التتويج، ولكن منعته الاصابة بالصليبي .. وفاز الفريق من اجله. في النسخة الثانية فاز الفريق رغم زيادة الضغط العصبي العصيب عليه من أجل أحد أفراده الغائب. لاحظ تكرار حالتي الضغط الشديد، وغياب الراحة الموازية المفترضة بعد كل بطولة. تشعر إن الاجهاد الذهني ينافس البدني في النيل من اللاعبين. كل بطولة لها ضغطها على اللاعبين .. أي لاعبين. طالما دخلت بطولة، عشت فيها من لحظة بدايتها إلى نهايتها .. فأنت تحت ضغط مستمر للفوز بها واعتلاء منصة التتويج. كل بطولة لها حساباتها وضغوطها عليك كلاعب .. ما بالك لو تجمعت حسابات ومكسب بطولتين .. من أجل الفوز ببطولة واحدة؟ لهذا مباراة السبت مختلفة .. حتى في عصبيتها وتعصبها . ساعات بأحس إن جمهور الأهلي يطلب أكثر مما هو مستطاع، ولكن لأن كل الرغبات مطاعة، فقد زادت لدى الجمهور كمية الأطماع.

الاهلي لديه من الرغبات الذاتية الكثير، والنجم كذلك. حتى وإن اختلفت رغبات ونفسيات كل، يبقى العامل النفسي مهم جدا، وربما محدد لذهاب البطولة. قوة دفع الأهلي وجوزيه الذاتية في الفوز مهمة وموجودة ومؤشر قد ينفع الأهلي جدا في مباراته مع الساحلي، ولو صحت أخبار إصابة لاعبي النجم، ممكن نحط الشد العصبي كمؤثر قوي على اصابات الفريق "بالشد" العضلي. صعوبة النجم في اعتماده أسلوب اللعب من أجل المكسب الشرعي وغير الشرعي شأن الكرة التونسية، مثل حالات ضياع الوقت، والتمثيل من أجل الطرد أو في ضربات الجزاء، وأضيف إليها هذا العام دخول كرتين في أرض الملعب (!!). أسلوب لعب ونحن نعلمه جيدا، ومباريات ميتة في كثير من النواحي وفي كثير من ارجاء الملعب ((أذكر واحد صاحبي مرة مسك stopwatch لمعرفة عدد دقائق اللعب في مباراة تونسية صرفة، فوجد المباراة تستمر في اللعب حوالي 20 دقيقة فقط من أصل التسعين!!)). هذا أسلوبهم وربما تستمر المباراة واللعب لأكثر من العشرين في حالة تسجيل الأهلي لهدف متوقع بإذن الله. وإن كان الفريق الساحلي يلعب بأسلوب لزج مميز في التقفيل وغلق المساحات والاستفزاز والتلاعب بالحكم والأعصاب والوقت وجر المباراة لناحية نفسية مملة. شيء ممل بصراحة، ولكن ما باليد حيلة، وربما يكرر الأهلي مع النجم نفس الدرس الاسباني مع المنتخب التونسي.


ه** لتاني مرة يتزنق قناوي مع جوزيه، ويزنق جوزيه شديد بشدة! في البطولة الماضية تعرض طارق السعيد لإصابة تدريب ولم يقدر على المشاركة في ليلة المباراة، ونزل شديد وعمل مباراة العمر. ونفس الأمر يتكرر وإن كان مع جلبرتو. يبدو إن الاتنين متفقين عليه!! وكالعادة جوزيه يتعذر ويدخل شديد في النهائي، وكأن شديد تخصص شدائد!! (لا أذكر إن كان عبد الوهاب - رحمه الله بإذنه -تعرض لنفس الموقف في النسخة الاولى أم لا) أسلوب لعب شديد وعرضياته القاتلة في المباراة النهائية الماضية إلى جانب أدائه المقاتل في مباراة العودة يعطيني بعض الأمان في امكانية بكاءه للمرة الثانية بعد تسجيل الأهلي لهدف الفوز بإذن الله. بالمناسبة في البطولة الماضية جلس مع شديد قبل المباراة محمد شوقي والسعيد من أجل تحفيزه (تاني تحفيز) على الأداء والقتال في الملعب والظهور بالشكل اللائق، وظهر شديد بأليق مظهر. الأول احترف، والثاني في رحلة علاجية! يا ترى حينجح فريق الأهلي في القيام بدور شوقي خارج الملعب، وتعويض غيابه عن شديد، زي ما عوضوا غيابه داخل الملعب؟؟ كل شيء ممكن وجايز شديد لم يعد في حاجة إلى شوقي، زي ما جوزيه لم يعد في حاجة إليه! مش قلت لكم كل واحد فيه اللي مكفيه!




Free JavaScripts provided

by The JavaScript Source

Category: |
You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed. You can leave a response, or trackback from your own site.

0 اضغط هنا .. واترك تعليقا على المقال: